رياض الصالحين — حديث #٣٨٦٩٢
حديث #٣٨٦٩٢
زرنا عمرو بن العاص (رضي الله عنه) عندما كان على فراش الموت. بكى طويلا ووجه وجهه نحو الحائط. قال ابنه: "يا أبي، ألم يخبرك رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بشارة عن كذا وكذا؟ ألم يخبرك بأخبار سعيدة عن كذا وكذا؟" ثم التفت (عمرو) إلينا وقال: "أفضل شيء يمكن الاعتماد عليه هو التأكيد أن: لا إله الله إلا الله، وأن محمد هو رسول الله. لقد مررت بثلاث مراحل. أتذكر عندما كنت أكره الرسول (صلى الله عليه وسلم)، ولم يكن هناك رغبة أقوى في داخلي من قتله. لو مت في تلك الحالة، لكنت بالتأكيد من سكان النار (الجحيم). عندما غرس الله حب الإسلام في قلبي، ذهبت إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وقلت: "مد يدك اليمنى حتى أبيعك." مد (صلى الله عليه وسلم) يده اليمنى، لكنني سحبت يدي. قال: 'ما الأمر، عمرو؟' قلت: 'أرغب في وضع نفس الشروط.' سأل: 'ما الشروط التي ترغب في تقديمها؟' أجبت: 'أن يمنح لي المغفرة.' قال: "ألا تعلمون أن تبني الإسلام يمحو كل ما سبقته (أفعال سابقة)؟ حقا، الهجرة تمحو كل الذنوب السابقة، والحج (الحج) يمحو كل الذنوب السابقة.' ومنذ ذلك الحين، لم يكن أحد أعز علي من رسول الله عليه وسلم، ولم يكن أحد أكثر احتراما منه في نظري. كان روعته مشرقا لدرجة أنني لم أستطع جمع شجاعتي لأنظر إلى وجهه لفترة طويلة. لو طلب مني وصف ملامحه، لما استطعت ذلك لأنني لم أر وجهه بالكامل من قبل. لو مت في تلك الحالة، لكنت آمل أن أكون من سكان الجنة. بعد ذلك، أصبحنا مسؤولين عن أشياء كثيرة، وبهذا لا أستطيع أن أعرف ما الذي ينتظرني. عندما أموت، لا يجب أن يرافق نعاني ولا نار. عندما تدفنني، ارم الأرض برفق فوقي ووقف فوق قبري لفترة يذبح فيها جمل ويوزع لحمه حتى أستمتع بحميميتك، وفي حضورك ما الجواب الذي يمكنني أن أعطيه لرسل ربي (الملائكة في القبر)."
رواه
ابن شومسة (رحمه الله)
المصدر
رياض الصالحين # ٢٠/٣١
الدرجة
Sahih
التصنيف
باب ٢٠: باب ٢٠: The Book of Good Manners