رياض الصالحين — حديث #٣٨٦٨٨

حديث #٣٨٦٨٨
في يوم من الأيام، أديت وضوي في بيتي ثم انطلقت بعزم أن ألتزم برسول الله (صلى الله عليه وسلم) وأقضي اليوم كله معه. جئت إلى المسجد وسألت عنه. قال الرفقاء إنه (صلى الله عليه وسلم) ذهب في اتجاه معين. أضاف أبو موسى: تبعته أستفسر حتى وصلت إلى بئر العرس (بئر في ضاحية المدينة). (هناك) جلست عند الباب حتى استلقى هو (صلى الله عليه وسلم) وأدى الوضو. ثم ذهبت إليه ورأيته جالسا على منصة البئر وساقيه مكشوفتان وساقاه متدلتان في البئر. حييته وعدت إلى باب الجنة، وقلت لنفسي: "سأكون بواب رسول الله اليوم." جاء أبو بكر (رضي الله عليه) وطرق الباب. قلت؛ "من هذا؟" قال: "أبو بكر." قلت: "انتظر لحظة." ثم ذهبت إلى رسول الله عليه وسلم: "يا رسول الله! أبو بكر عند الباب يطلب إذن الدخول." قال: "أدخلوه وأبلغوه ببشرة الجنة." عدت وقلت لأبو بكر (رضي الله عليه): "يمكنك الدخول، ورسول الله عليه وسلم، فقد بشارت دخول الجنة." دخل أبو بكر (صلى الله عليه وسلم) وجلس على يمين رسول الله عليه وسلم، وعلق ساقيه في البئر وكشف عن ساقيه، كما فعل رسول الله. عدت إلى الباب وجلست. تركت أخي في المنزل بينما كان يؤدي الوضو وينوي الانضمام إلي. قلت لنفسي: "إذا أراد الله الخير له (أي أن يبارك في هذا الوقت ويحصل على بشارة دخول الجنة)، فسيجلبه إلى هنا." طرق أحدهم الباب وقلت: "من هناك؟" قال: "عمر بن الخطاب." قلت: "انتظر لحظة." ثم توجهت نحو رسول الله عليه وسلم. رحبت به وقلت: "عمر عند الباب، يطلب الإذن بالدخول. قال: "دعه يدخل وأبلغه ببشرة دخول الجنة." عدت إلى عمر (رحمه الله) وقلت له: "لقد أعطاك رسول الله الإذن والبشارة بدخول الجنة." دخل وجلس مع رسول الله عليه وسلم، ووضع قدميه في البئر. عدت إلى الباب وجلست وقلت لنفسي: "إذا أراد الله الخير لأخي، فسيحضره إلى هنا." طرق أحدهم الباب وقلت: "من هناك؟" قال: "عثمان بن عفان." قلت: "انتظر لحظة." ذهبت إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وأخبرته بوصوله. قال: "دعه يدخل وأبلغه بشارة دخوله الجنة، مع محنة عليه أن يواجهها." عدت إليه وقلت: "يمكنك الدخول؛ ورسول الله (صلى الله عليه وسلم) يبشرك بدخول الجنت مع ضيقة ستتألم بك." دخل ورأى أن المنصة المرتفعة حول البئر كانت مشغولة بالكامل. لذا جلس على الجانب المقابل. وقد روى أحد الرواية التابعين سعيد بن الموسيب عنه: ترتيب جلوسهم كان يشير إلى أماكن دفنهم.. ويضيف رواية أخرى: قال أبو موسى الأشعري عليه رضي الله عنه: النبي صلى الله عليه وسلم، أمرني بحراسة الباب. وعندما أخبر عثمان عن المصيبة، سبح الله وقال: "الله مصطعان (يطلب العونة)." (تفسير سعيد بن المعروف أن قبور أبي بكر وعمر عليه وسلم، بجانب النبي صلى الله عليه وسلم، في نفس الوضع الذي جلسا فيه بجانب النبي (صلى الله عليه وسلم) بينما قبر عثمان بعيد عن قبورهما، في المقبرة العامة في المدينة المعروفة ببقيع الغرغد).
رواه
أبو موسى الأشعري (رضي الله عنه)
المصدر
رياض الصالحين # ٢٠/٢٩
الدرجة
Sahih
التصنيف
باب ٢٠: باب ٢٠: The Book of Good Manners
الحديث السابق عرض جميع الأحاديث الحديث التالي
مواضيع: #Paradise #Mother #Death

أحاديث ذات صلة