Shahih Muslim — Hadis #14584
Hadis #14584
حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، الأَيْلِيُّ ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ ابْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا وَقَالَ الآخَرَانِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، وَالسِّيَاقُ، حَدِيثُ مَعْمَرٍ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدٍ وَابْنِ رَافِعٍ قَالَ يُونُسُ وَمَعْمَرٌ جَمِيعًا عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَعَلْقَمَةُ بْنِ وَقَّاصٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الإِفْكِ مَا قَالُوا فَبَرَّأَهَا اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا وَبَعْضُهُمْ كَانَ أَوْعَى لِحَدِيثِهَا مِنْ بَعْضٍ وَأَثْبَتَ اقْتِصَاصًا وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا ذَكَرُوا أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَعَهُ - قَالَتْ عَائِشَةُ - فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَذَلِكَ بَعْدَ مَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي وَأُنْزَلُ فِيهِ مَسِيرَنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ غَزْوِهِ وَقَفَلَ وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ فَلَمَّا قَضَيْتُ مِنْ شَأْنِي أَقْبَلْتُ إِلَى الرَّحْلِ فَلَمَسْتُ صَدْرِي فَإِذَا عِقْدِي مِنْ جَزْعِ ظَفَارِ قَدِ انْقَطَعَ فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يَرْحَلُونَ لِي فَحَمَلُوا هَوْدَجِي فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِيَ الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنِّي فِيهِ - قَالَتْ - وَكَانَتِ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يُهَبَّلْنَ وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ إِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ ثِقَلَ الْهَوْدَجِ حِينَ رَحَلُوهُ وَرَفَعُوهُ وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا وَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَ مَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وَلَيْسَ بِهَا دَاعٍ وَلاَ مُجِيبٌ فَتَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ وَظَنَنْتُ أَنَّ الْقَوْمَ سَيَفْقِدُونِي فَيَرْجِعُونَ إِلَىَّ فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ قَدْ عَرَّسَ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ فَادَّلَجَ فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ فَأَتَانِي فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي وَقَدْ كَانَ يَرَانِي قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ الْحِجَابُ عَلَىَّ فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي وَوَاللَّهِ مَا يُكَلِّمُنِي كَلِمَةً وَلاَ سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ فَوَطِئَ عَلَى يَدِهَا فَرَكِبْتُهَا فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِي الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَ مَا نَزَلُوا مُوغِرِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ فِي شَأْنِي وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَىٍّ ابْنُ سَلُولَ فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَاشْتَكَيْتُ حِينَ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ شَهْرًا وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَهْلِ الإِفْكِ وَلاَ أَشْعُرُ بِشَىْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ يَرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لاَ أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِي إِنَّمَا يَدْخُلُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَيُسَلِّمُ ثُمَّ يَقُولُ " كَيْفَ تِيكُمْ " . فَذَاكَ يَرِيبُنِي وَلاَ أَشْعُرُ بِالشَّرِّ حَتَّى خَرَجْتُ بَعْدَ مَا نَقِهْتُ وَخَرَجَتْ مَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ وَهُوَ مُتَبَرَّزُنَا وَلاَ نَخْرُجُ إِلاَّ لَيْلاً إِلَى لَيْلٍ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنَّ نَتَّخِذَ الْكُنُفَ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الأُوَلِ فِي التَّنَزُّهِ وَكُنَّا نَتَأَذَّى بِالْكُنُفِ أَنْ نَتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ وَهِيَ بِنْتُ أَبِي رُهْمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَأُمُّهَا ابْنَةُ صَخْرِ بْنِ عَامِرٍ خَالَةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَابْنُهَا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ الْمُطَّلِبِ فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَبِنْتُ أَبِي رُهْمٍ قِبَلَ بَيْتِي حِينَ فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا فَقَالَتْ تَعِسَ مِسْطَحٌ . فَقُلْتُ لَهَا بِئْسَ مَا قُلْتِ أَتَسُبِّينَ رَجُلاً قَدْ شَهِدَ بَدْرًا . قَالَتْ أَىْ هَنْتَاهُ أَوَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ قُلْتُ وَمَاذَا قَالَ قَالَتْ فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الإِفْكِ فَازْدَدْتُ مَرَضًا إِلَى مَرَضِي فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي فَدَخَلَ عَلَىَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ " كَيْفَ تِيكُمْ " . قُلْتُ أَتَأْذَنُ لِي أَنْ آتِيَ أَبَوَىَّ قَالَتْ وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَتَيَقَّنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا . فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَجِئْتُ أَبَوَىَّ فَقُلْتُ لأُمِّي يَا أُمَّتَاهْ مَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ فَقَالَتْ يَا بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَيْكِ فَوَاللَّهِ لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلاَّ كَثَّرْنَ عَلَيْهَا - قَالَتْ - قُلْتُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا قَالَتْ فَبَكَيْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لاَ يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلاَ أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ثُمَّ أَصَبَحْتُ أَبْكِي وَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْىُ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ - قَالَتْ - فَأَمَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ وَبِالَّذِي يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ لَهُمْ مِنَ الْوُدِّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هُمْ أَهْلُكَ وَلاَ نَعْلَمُ إِلاَّ خَيْرًا . وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ لَمْ يُضَيِّقِ اللَّهُ عَلَيْكَ وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ وَإِنْ تَسْأَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ - قَالَتْ - فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَرِيرَةَ فَقَالَ " أَىْ بَرِيرَةُ هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَىْءٍ يَرِيبُكِ مِنْ عَائِشَةَ " . قَالَتْ لَهُ بَرِيرَةُ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنْ رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا قَطُّ أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ - قَالَتْ - فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْمِنْبَرِ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَىٍّ ابْنِ سَلُولَ - قَالَتْ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ " يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَ أَذَاهُ فِي أَهْلِ بَيْتِي فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلاَّ خَيْرًا وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلاً مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلاَّ خَيْرًا وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلاَّ مَعِي " . فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الأَنْصَارِيُّ فَقَالَ أَنَا أَعْذِرُكَ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ كَانَ مِنَ الأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ - قَالَتْ - فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ وَكَانَ رَجُلاً صَالِحًا وَلَكِنِ اجْتَهَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ لاَ تَقْتُلُهُ وَلاَ تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ . فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ لَنَقْتُلَنَّهُ فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ فَثَارَ الْحَيَّانِ الأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ - قَالَتْ - وَبَكَيْتُ يَوْمِي ذَلِكَ لاَ يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلاَ أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ثُمَّ بَكَيْتُ لَيْلَتِي الْمُقْبِلَةَ لاَ يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلاَ أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ وَأَبَوَاىَ يَظُنَّانِ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي فَبَيْنَمَا هُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي اسْتَأْذَنَتْ عَلَىَّ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَأَذِنْتُ لَهَا فَجَلَسَتْ تَبْكِي - قَالَتْ - فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ - قَالَتْ - وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ لِي مَا قِيلَ وَقَدْ لَبِثَ شَهْرًا لاَ يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي بِشَىْءٍ - قَالَتْ - فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ جَلَسَ ثُمَّ قَالَ " أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللَّهُ وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبٍ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ " . قَالَتْ فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً فَقُلْتُ لأَبِي أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِيمَا قَالَ . فَقَالَ وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ لأُمِيِّ أَجِيبِي عَنِّي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لاَ أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ إِنِّي وَاللَّهِ لَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ بِهَذَا حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي نُفُوسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ فَإِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي بَرِيئَةٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لاَ تُصَدِّقُونِي بِذَلِكَ وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُونَنِي وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلاً إِلاَّ كَمَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ . قَالَتْ ثُمَّ تَحَوَّلْتُ فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي - قَالَتْ - وَأَنَا وَاللَّهِ حِينَئِذٍ أَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ مُبَرِّئِي بِبَرَاءَتِي وَلَكِنْ وَاللَّهِ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنْ يُنْزَلَ فِي شَأْنِي وَحْىٌ يُتْلَى وَلَشَأْنِي كَانَ أَحْقَرَ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيَّ بِأَمْرٍ يُتْلَى وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللَّهُ بِهَا قَالَتْ فَوَاللَّهِ مَا رَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَجْلِسَهُ وَلاَ خَرَجَ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ أَحَدٌ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ عِنْدَ الْوَحْىِ حَتَّى إِنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ فِي الْيَوْمِ الشَّاتِ مِنْ ثِقَلِ الْقَوْلِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ - قَالَتْ - فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَضْحَكُ فَكَانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ " أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ أَمَّا اللَّهُ فَقَدْ بَرَّأَكِ " . فَقَالَتْ لِي أُمِّي قُومِي إِلَيْهِ فَقُلْتُ وَاللَّهِ لاَ أَقُومُ إِلَيْهِ وَلاَ أَحْمَدُ إِلاَّ اللَّهَ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ بَرَاءَتِي - قَالَتْ - فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ { إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ} عَشْرَ آيَاتٍ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَؤُلاَءِ الآيَاتِ بَرَاءَتِي - قَالَتْ - فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ وَفَقْرِهِ وَاللَّهِ لاَ أُنْفِقُ عَلَيْهِ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَ الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ . فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ { وَلاَ يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى} إِلَى قَوْلِهِ { أَلاَ تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ} قَالَ حِبَّانُ بْنُ مُوسَى قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ هَذِهِ أَرْجَى آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَاللَّهِ إِنِّي لأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِي . فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ وَقَالَ لاَ أَنْزِعُهَا مِنْهُ أَبَدًا . قَالَتْ عَائِشَةُ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَنْ أَمْرِي " مَا عَلِمْتِ أَوْ مَا رَأَيْتِ " . فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ إِلاَّ خَيْرًا . قَالَتْ عَائِشَةُ وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَعَصَمَهَا اللَّهُ بِالْوَرَعِ وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ تُحَارِبُ لَهَا فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ أَمْرِ هَؤُلاَءِ الرَّهْطِ . وَقَالَ فِي حَدِيثِ يُونُسَ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ .
Sa'id bin Musayyib, 'Urwa bin Zubair, 'Alqama bin Waqqas dan 'Ubaidullah bin Abdullah bin 'Utba bin Mas'ud—mereka semua meriwayatkan kisah tentang tuduhan palsu terhadap 'Aisyah, istri Rasulullah ﷺ. Dan mereka (para pencela) mengatakan apa yang harus mereka katakan, tetapi Allah membebaskannya dari tuduhan ini dan mereka semua meriwayatkan sebagian dari hadits tersebut dan sebagian dari mereka yang memiliki daya ingat lebih baik meriwayatkan lebih banyak dan dengan daya ingat yang lebih baik, dan saya mencoba mengingat hadits ini (mendengarkan) dari setiap orang yang mereka laporkan kepada saya dan sebagian dari mereka membenarkan yang lain. (Ringkasan inti dari tuduhan palsu itu adalah ini): 'Aisyah berkata: Setiap kali Rasulullah ﷺ hendak melakukan perjalanan, beliau mengundi di antara istri-istrinya dan beliau membawa serta salah satu dari mereka yang dipilih dalam undian tersebut. Suatu ketika, saat hendak berangkat berperang, beliau mengundi di antara kami dan hasilnya menguntungkan saya, sehingga saya berangkat bersama Rasulullah ﷺ. Ini berkaitan dengan masa ketika wahyu tentang perintah berjilbab diturunkan. Saya digendong di atas tandu dan diturunkan di tempat kami harus tinggal. Singkatnya, ketika kami berangkat kembali dari ekspedisi dan kafilah kami berada di dekat Madinah, Rasulullah ﷺ memerintahkan pada suatu malam untuk maju. Saya pun bangun ketika perintah untuk maju diberikan dan bergerak hingga keluar dari perkemahan tentara. Setelah buang air, saya kembali ke tempat saya. Saya meraba dada saya dan mendapati kalung saya yang terbuat dari batu zafar telah putus. Saya menelusuri kembali langkah saya dan mencoba mencari kalung saya, dan hal ini membuat saya tertahan di sana. Kelompok orang yang memasang pelana untuk saya dan menempatkan tandu yang membawa saya di atas unta terus berjalan. Mereka mengira saya ada di dalamnya. Para wanita pada masa itu bertubuh ringan dan tidak banyak mengenakan pakaian karena mereka makan sedikit; jadi mereka tidak merasakan berat haudaj saya ketika mereka meletakkannya di atas unta karena saya masih gadis muda saat itu. Jadi mereka mengusir unta dan Eet keluar dan saya menemukan kalung saya setelah pasukan berbaris. Saya kembali ke tempat saya dan tidak ada yang memanggil dan tidak ada yang menjawab (panggilan). Saya menunggu di tempat saya dengan anggapan bahwa ketika orang-orang menemukan saya, mereka akan kembali. Jadi saya terus duduk di tempat saya. Saya diliputi rasa kantuk dan tertidur. Safwan b. Mu'attal Sulami Dhakwini, yang tertinggal di belakang pasukan karena beristirahat, datang ke tempat saya berjalan di akhir malam dan dia melihat tubuh seseorang yang sedang tidur. Dia datang kepada saya dan mengenali saya karena dia pernah melihat saya sebelum diwajibkan untuk menjaga purda. Aku terbuai oleh suaranya saat ia melafalkan Inna lillahi wa inna ilaihi raji'un [Sesungguhnya kami milik Allah dan kepada-Nya kami akan kembali] dan aku menutupi kepalaku dengan jilbabku. Demi Allah, ia tidak berbicara sepatah kata pun kepadaku dan aku tidak mendengar sepatah kata pun darinya kecuali Inna lillahi. Ia menyuruh untanya berlutut dan aku menaiki unta itu sementara ia menekan kaki depan unta dan ia terus berjalan sambil menyandarkan unta pada tali hidungnya tempat aku menungganginya sampai kami sampai di tempat perkemahan tentara yang sedang beristirahat karena panas yang ekstrem. Celakalah bagi mereka yang meragukan aku dan yang paling terkenal di antara mereka adalah Abdullah bin Ubayy, si munafik besar. Kami sampai di Madinah dan aku jatuh sakit selama sebulan. Orang-orang telah membahas pernyataan-pernyataan orang-orang yang telah menyebarkan fitnah terhadapku. Aku sama sekali tidak mengetahui apa pun tentang hal itu. Namun, hal ini menimbulkan keraguan dalam pikiran saya, bahwa saya tidak melihat Rasulullah ﷺ memperlakukan saya dengan kebaikan seperti yang beliau lakukan ketika saya sakit sebelumnya. Nabi ﷺ biasa datang dan menyapa saya dengan Assalamualaikum dan hanya menanyakan kabar saya. Hal ini menimbulkan keraguan dalam pikiran saya, tetapi saya tidak menyadari kejahatan yang akan terjadi. Saya menangis di luar meskipun kesehatan saya memburuk dan Umm Mistah ikut bersama saya dan dia berkata bahwa putri Abu Rahm bin Muttalib bin 'Abd Manaf dan ibunya adalah putri Sakhr bin 'Amir, saudara perempuan ibu Abu Bakar Sidiq dan putranya adalah Mistah bin Uthatha bin 'Abbad bin Muttalib. Saya dan putri Abu Rahm berjalan menuju rumah saya. Sesuatu mengenai penutup kepala Umm Mistah dan dia berkata: Celakalah Mistah. Dan saya berkata: Celakalah apa yang kau katakan. Apakah kau mengutuk orang-orang yang telah ikut serta dalam Perang Badar? Dia berkata: Wahai perempuan yang tidak bersalah, tidakkah kau mendengar apa yang dia katakan? Aku berkata: Apa yang dia katakan? Dia menyampaikan kepadaku pernyataan orang-orang yang telah membuat tuduhan palsu terhadapku. Maka penyakitku semakin parah. Aku pergi ke rumahku dan Rasulullah ﷺ datang kepadaku dan beliau memberi salam kepadaku lalu berkata: Bagaimana keadaan perempuan itu? Aku berkata: Apakah engkau mengizinkanku pergi ke rumah orang tuaku? Dia (lanjut) berkata: Pada saat itu aku telah memutuskan untuk memastikan kabar ini dari mereka. Rasulullah ﷺ mengizinkanku. Maka aku datang ke rumah orang tuaku dan berkata kepada ibuku: Ibu, tahukah engkau apa yang dibicarakan orang-orang? Dia berkata: Anakku, jangan khawatir. Demi Allah, jika ada perempuan cantik yang dicintai suaminya dan suaminya mempunyai istri-istri lain, mereka akan membicarakan banyak hal tentangnya. Aku berkata: Maha Suci Allah, apa yang dibicarakan orang-orang? Aku menangis sepanjang malam hingga pagi hari dan aku tidak bisa tidur sedikit pun, bahkan aku menangis di pagi hari. Karena wahyu (tentang masalah ini) tertunda, maka Rasulullah ﷺ memanggil Ali bin Abu Talib dan Usama bin Zaid untuk meminta nasihat mereka tentang perpisahannya dengan istrinya. Usama bin Zaid menceritakan kepada Rasulullah ﷺ tentang kesucian istri-istrinya dan apa yang dia ketahui tentang cintanya kepada mereka. Dia berkata: Wahai Rasulullah, mereka adalah istri-istrimu dan kami tidak mengetahui hal lain tentang mereka selain kebaikan. Adapun Ali bin Abu Talib, dia berkata: Allah tidak membebani engkau dengan beban yang tidak perlu (tentang istri-istrimu). Ada banyak wanita selain dia dan jika engkau bertanya kepada pelayan wanita itu (Barira), dia akan mengatakan yang sebenarnya kepadamu. Maka Rasulullah ﷺ memanggil Barira dan berkata: Barira, apakah kamu melihat sesuatu pada Aisyah yang dapat menimbulkan keraguan tentangnya? Barira berkata: Demi Dia yang mengutusmu dengan kebenaran, aku tidak melihat sesuatu pun yang patut dicela darinya, kecuali bahwa dia masih gadis muda dan dia tertidur saat menguleni tepung dan domba memakan itu. Kemudian Rasulullah ﷺ naik ke mimbar dan memohon pembelaan terhadap Abdullah bin Ubayy bin Salul, dan beliau melanjutkan: Siapa yang akan membebaskanku dari tuduhan orang yang telah menyusahkan (aku) terkait keluargaku? Demi Allah, aku tidak menemukan apa pun pada istriku selain kebaikan dan orang yang disebut-sebut orang-orang dalam hal ini, menurut pengetahuanku, adalah orang yang sangat saleh, dan dia tidak pernah masuk ke rumahku kecuali bersamaku. Sa'd bin Mu'adh berdiri dan berkata: Wahai Rasulullah, aku membela kehormatanmu darinya. Jika dia berasal dari suku Aus, kami akan memenggal lehernya dan jika dia berasal dari suku saudara kami Khazraj dan engkau memerintahkan kami, kami akan mematuhi perintahmu. Kemudian Sa'd bin Ubayy bin Salul berdiri. Dia adalah kepala suku Khazraj. Dia pada umumnya adalah orang yang saleh, tetapi dia memiliki sedikit keberpihakan kesukuan dan dia berkata kepada Sa'd bin Mu'adh: Demi kekekalan Allah, kamu tidak mengatakan fakta, kamu tidak akan mampu membunuhnya dan kamu tidak akan memiliki kekuatan untuk melakukannya. Kemudian, Usaid bin Hudair berdiri, dan dia adalah sepupu pertama Sa'd bin Mu'adh dan berkata kepada Sa'd bin 'Ubada: Demi kekekalan Allah, kamu tidak mengatakan fakta. Kami akan membunuhnya. Kamu adalah orang munafik dan karena itu kamu membela orang-orang munafik, dan dengan demikian kedua suku Aus dan Khazraj menjadi marah, sampai mereka hampir saling menyerang dan Rasulullah ﷺ tetap berdiri di atas mimbar dan Rasulullah ﷺ berusaha meredakan kemarahan mereka sampai mereka menjadi tenang dan terjadilah keheningan. Aisyah kemudian meriwayatkan: Aku menghabiskan sepanjang hari menangis dan bahkan sepanjang malam dan tidak bisa tidur sedikit pun hingga malam berikutnya. Orang tuaku mengira bahwa tangisanku yang terus-menerus ini akan menghancurkan hatiku. Aku menangis dan mereka duduk di sampingku. Sementara itu, seorang wanita dari kaum Ansar datang menemuiku. Aku mengizinkannya menemuiku dan dia pun mulai menangis. Dan kami berada dalam keadaan seperti itu ketika Rasulullah ﷺ datang dan memberi salam kepadaku lalu duduk. Beliau belum pernah duduk bersamaku sejak sebulan ketika desas-desus ini beredar, dan belum ada wahyu (untuk memperjelas) kasusku. Rasulullah ﷺ membaca Tasyahhud (tidak ada Tuhan selain Allah dan Muhammad adalah Rasul-Nya) lalu berkata: Langsung saja, Aisyah, inilah yang telah sampai kepadaku tentangmu dan jika engkau tidak bersalah, Allah sendiri akan membela kehormatanmu, dan jika secara tidak sengaja terjadi kesalahan di pihakmu, mohon ampunan kepada Allah; Dia akan mengampunimu karena ketika seorang hamba mengakui kesalahannya dan bertaubat (kepada-Nya), Allah pun berpaling kepadanya (dengan penuh rahmat) dan menerima taubatnya. Ketika Rasulullah ﷺ berbicara, air mataku mengering dan bahkan tidak setetes pun air mata yang terlihat (mengalir dari mataku). Aku berkata kepada ayahku: Jawablah Rasulullah ﷺ untukku. Dia berkata: Demi Allah, aku tidak tahu apa yang harus kukatakan kepada Rasulullah ﷺ. Kemudian aku berkata kepada ibuku: Jawablah Rasulullah ﷺ untukku, tetapi dia berkata: Demi Allah, aku tidak tahu apa yang harus kukatakan kepada Rasulullah ﷺ. Saat itu aku masih gadis kecil dan belum banyak membaca Al-Qur'an (tetapi aku berkata): Demi Allah, aku menyadari bahwa kalian telah mendengar tentang ini dan hal itu telah tertanam dalam pikiran kalian dan kalian telah menganggapnya benar, jadi jika aku mengatakan kepada kalian bahwa aku benar-benar tidak bersalah, dan Allah mengetahui bahwa aku tidak bersalah, kalian tidak akan pernah mempercayaiku, dan jika aku mengakui (kesalahan yang dituduhkan) di hadapan kalian, padahal Allah mengetahui bahwa aku benar-benar tidak bersalah (dan aku sama sekali tidak melakukan dosa ini), maka kalian akan menganggapku benar dan, demi Allah, oleh karena itu, aku tidak menemukan alternatif lain bagiku dan bagi kalian kecuali apa yang dikatakan ayah Yusuf: (Jalan hidupku adalah) kesabaran yang pantas. “Dan Allah-lah yang seharusnya kita mintai pertolongan dalam (kesulitan) yang kamu gambarkan itu” (12:18). Setelah itu aku memalingkan wajahku ke sisi lain dan berbaring di tempat tidurku. Demi Allah, aku sepenuhnya menyadari fakta bahwa aku tidak bersalah, tetapi aku tidak menyangka bahwa Allah akan menurunkan Wahy Matlu (wahyu Al-Qur'an) dalam kasusku karena aku tidak menganggap diriku begitu penting sehingga Allah Yang Maha Tinggi dan Maha Mulia akan berbicara dalam hal ini dengan kata-kata yang harus dibaca. Aku hanya berharap bahwa Allah akan memberikan petunjuk tentang ketidakbersalahanku kepada Rasulullah ﷺ dalam tidurnya. Dan, demi Allah, Rasulullah ﷺ tidak beranjak sedikit pun dari tempat duduknya dan tidak seorang pun dari anggota keluargaku yang pergi ketika Allah Yang Maha Tinggi dan Maha Mulia menurunkan wahyu kepada Rasulullah ﷺ saat itu juga dan beliau merasakan beban yang biasa beliau rasakan pada saat menerima wahyu. Beliau mulai berkeringat karena beban firman Allah saat turun. Bahkan di musim dingin pun, keringatnya menetes seperti butiran perak. Setelah menerima wahyu itu, Rasulullah ﷺ tersenyum dan kata-kata pertama yang beliau ucapkan kepadaku adalah: 'Aisyah, ada kabar gembira untukmu. Sesungguhnya Allah telah membela kehormatanmu,' dan ibuku yang berdiri di sampingku berkata: 'Bangunlah (dan ucapkan terima kasih kepadanya, yaitu Nabi Muhammad ﷺ).' Aku berkata: 'Demi Allah, aku tidak akan berterima kasih dan memujinya kecuali Allah yang telah menurunkan wahyu untuk membela kehormatanku.' Aisyah berkata: 'Allah Yang Maha Tinggi dan Maha Mulia telah menurunkan: 'Sesungguhnya orang-orang yang menyebarkan fitnah adalah sekelompok orang di antara kalian' dan sepuluh ayat (selanjutnya) mengenai ketidakbersalahanku.' Ia melanjutkan: 'Abu Bakar biasa memberi kepada Mistah (uang saku) sebagai tanda kekerabatan dengannya dan untuk kemiskinannya dan dia (Abu Bakar) berkata: 'Demi Allah, sekarang aku tidak akan mengeluarkan uang sepeser pun untuk Aisyah berkata: Atas dasar inilah Allah Yang Maha Tinggi dan Maha Mulia menurunkan ayat ini: "Dan janganlah orang-orang yang mempunyai martabat dan kemudahan di antara kamu bersumpah untuk memberi kepada kerabat dekat" sampai "Tidakkah kamu mendambakan agar Allah mengampuni kamu?" Hibban bin Musa berkata bahwa Abdullah bin Mubarak biasa berkata: Ini adalah ayat yang terdapat dalam Kitab yang paling (sangat) mencerahkan harapan. Abu Bakar berkata: Demi Allah, aku berharap Allah mengampuni aku. Aku tidak akan pernah menghentikan pemberian ini. Maka ia terus memberikan kepadanya pemberian yang telah ditariknya. Aisyah berkata bahwa Rasulullah ﷺ bertanya kepada Zainab, putri Jahsh, istri Rasulullah ﷺ, tentang diriku apa yang ia ketahui atau apa yang telah ia lihat pada diriku, dan ia berkata: Wahai Rasulullah, aku tidak akan mengatakan apa pun tanpa mendengar (dengan telingaku) dan melihat dengan mataku. Demi Allah, aku tidak menemukan apa pun padanya selain kebaikan. (Dan ia menyatakan ini) (Meskipun kenyataannya) bahwa dia adalah satu-satunya wanita di antara istri-istri Rasulullah ﷺ yang pernah bersaing denganku, tetapi Allah menyelamatkannya dari tuduhan palsu terhadapku karena ketakwaannya kepada Allah. Namun, saudara perempuannya, Hamna binti Jahsh, menentangnya dan dia binasa bersama dengan yang lain.
Sumber
Shahih Muslim # 50/7021
Tingkat
Sahih
Kategori
Bab 50: Taubat