الإيمان
العودة إلى الأبواب
٠١
صحيح مسلم # ١/١
اعلموا! وفقكم الله. من استطاع التمييز بين الأحاديث الصحيحة والضعيفة، وعرف الرواة الموثوقين والمتهمين (أي الذين اتُهموا بالكذب وغيره)، وجب عليه ألا يروي إلا الحديث الصحيح الأصل، الذي لم يُفصح عن خطئه، وأن يتجنب روايات المتهمين أو المتشددين من أهل البدع. ودليل ذلك قول الله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بالخبر فتحققوا منه أن تضلوا قوماً بجهالة فتندموا غداً على ما كنتم تعملون". وقال الله تعالى: "واستشهدوا على رجلين أو رجل وامرأتين من اختياركم" (أي الذين عُرفوا بالصدق والخير)، وقال: "دعا الله تعالى إلى شهداء صالحين". يتضح من هذه الآيات أن قول المعتدي غير موثوق، وكذلك يتضح من الحديث الشريف أنه لا يجوز رواية حديث باطل (يحتمل أن يكون باطلاً)، كما هو واضح من القرآن، وهذا الحديث هو نفسه الحديث المشهور المروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من روى عني حديثًا وظن أنه باطل فهو كاذب». روى الإمام مسلم رحمه الله بسنده عن سيدنا سمرة بن جندب رضي الله عنه وسيدنا مغيرة بن شعبة رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أي نفس الحديث المذكور أعلاه: من روى عني حديثًا وظن أنه باطل فهو كاذب).
٠٢
صحيح مسلم # ١/٢
وأخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأخبرنا غندور عن شيبة (وقد ذُكر ذلك في رواية أخرى)، وأخبرنا محمد بن المسنان وابن بسيشار، وأخبرنا محمد بن جعفر عن شيبة عن منصور عن ربيع بن حراسي أنه سمع عليًا يخطب، فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تكذبوا باسمي، فإن من كذب باسمي دخل النار».
٠٣
صحيح مسلم # ١/٣
وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، - يَعْنِي ابْنَ عُلَيَّةَ - عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ إِنَّهُ لَيَمْنَعُنِي أَنْ أُحَدِّثَكُمْ حَدِيثًا كَثِيرًا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ " مَنْ تَعَمَّدَ عَلَىَّ كَذِبًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ " .
٠٤
صحيح مسلم # ١/٤
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْغُبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " مَنْ كَذَبَ عَلَىَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ " .
٠٥
صحيح مسلم # ١/٥
أخبرنا [محمد بن عبد الله بن نمير] أخبرنا [أبي] أخبرنا [سعيد بن عبيد] أخبرنا [علي بن ربيعة] أنه قال: "ذهبت إلى المسجد وكان المغيرة والي الكوفة. فقال: "ثم قال [المغيرة]: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الكذب باسمي ليس كالكذب باسم أحد، فمن كذب باسمي عن عمد فليأخذ مقعده من جهنم". وأخبرني [علي بن حجر السعدي] أخبرنا [علي بن مشير] أخبرنا [محمد بن قيس الأسدي] عن [علي بن ربيعة الأسدي] عن [المغيرة بن شعيبة] عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث، إلا أنه لم يذكر: "إن الكذب باسمي ليس كالكذب باسم غيري".
٠٦
صحيح مسلم # ١/٦
روى لي علي بن حجر السعدي أيضًا: روى لنا علي بن مشير. (قلنا: روى لنا محمد بن قيس الأسدي حديثًا مشابهًا عن علي بن ربيعة الأسدي (63) عن مغيرة بن شعبة عن النبي (صلى الله عليه وسلم)، لكنه لم يذكر الجملة: "إن الكذب فيّ ليس كالكذب في غيري").
٠٧
صحيح مسلم # ١/٧
وقد أخبرنا [عبيد الله بن معاذ الأنباري]، وأخبرنا [أبي] (ورد ذلك في رواية أخرى)، وأخبرنا [محمد بن المسنان]، وأخبرنا [عبد الرحمن بن المهدي]، قال كلاهما، وأخبرنا [شعيبة] عن [خبيب بن عبد الرحمن]، عن [حفش بن أشيم]، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يكفي العبد كاذباً أن يروي كل ما يسمع". وأخبرنا [أبو بكر بن أبي شعيبة]، وأخبرنا [علي بن حفش]، وأخبرنا [شعيبة] عن [خبيب بن عبد الرحمن]، عن [حفش بن أشيم]، عن [أبو هريرة]، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنفس الحديث.
٠٨
صحيح مسلم # ١/٨
روى أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن حفص عن شعبة، وعن خبيب بن عبد الرحمن، وعن حفص بن عاصم، وعن أبي هريرة رضي الله عنه، وعن النبي صلى الله عليه وسلم روى شيئاً مشابهاً.
٠٩
صحيح مسلم # ١/٩
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ، بِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلَهُ غَيْرَ أَنَّ فِي رِوَايَتِهِ
" إِذَا وَلَدَتِ الأَمَةُ بَعْلَهَا " يَعْنِي السَّرَارِيَّ .
١٠
صحيح مسلم # ١/١٠
حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ، - وَهُوَ ابْنُ الْقَعْقَاعِ - عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " سَلُونِي " فَهَابُوهُ أَنْ يَسْأَلُوهُ . فَجَاءَ رَجُلٌ فَجَلَسَ عِنْدَ رُكْبَتَيْهِ . فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الإِسْلاَمُ قَالَ " لاَ تُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا وَتُقِيمُ الصَّلاَةَ وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ وَتَصُومُ رَمَضَانَ " . قَالَ صَدَقْتَ . قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الإِيمَانُ قَالَ " أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكِتَابِهِ وَلِقَائِهِ وَرُسُلِهِ وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ " . قَالَ صَدَقْتَ . قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الإِحْسَانُ قَالَ " أَنْ تَخْشَى اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنَّكَ إِنْ لاَ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ " . قَالَ صَدَقْتَ . قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ قَالَ " مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ وَسَأُحَدِّثُكَ عَنْ أَشْرَاطِهَا إِذَا رَأَيْتَ الْمَرْأَةَ تَلِدُ رَبَّهَا فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا وَإِذَا رَأَيْتَ الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الصُّمَّ الْبُكْمَ مُلُوكَ الأَرْضِ فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا وَإِذَا رَأَيْتَ رِعَاءَ الْبَهْمِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا فِي خَمْسٍ مِنَ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهُنَّ إِلاَّ اللَّهُ " . ثُمَّ قَرَأَ { إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَىِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} قَالَ ثُمَّ قَامَ الرَّجُلُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " رُدُّوهُ عَلَىَّ " فَالْتُمِسَ فَلَمْ يَجِدُوهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " هَذَا جِبْرِيلُ أَرَادَ أَنْ تَعَلَّمُوا إِذْ لَمْ تَسْأَلُوا " .
١١
صحيح مسلم # ١/١١
روى محمد بن مثاني، وعبد الرحمن، وسفيان، وأبو إسحاق، وأبو الأحواس عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: يكفي المرء أن يكذب حتى يروي كل ما يسمع.
١٢
صحيح مسلم # ١/١٢
روى سفيان بن الحسين: سألني إياس بن معاوية: «أرى أنك تحب علم القرآن، فاقرأ لي سورةً واشرحها لأتدبر ما تعلم». ففعلت كما طلب، ثم قال لي: «تذكر جيدًا ما سأخبرك به: إياك والمنكر في الأحاديث، فقليلٌ من يرويها دون أن يهين نفسه، ثم تُرد أحاديثهم».
١٣
صحيح مسلم # ١/١٣
روى سفيان بن الحسين أن إياس بن معاوية دعاه وقال: "أرى أنك شغوف بعلم القرآن، فاقرأ عليّ سورةً وشرح لي معناها لأرى ما تعلم". فقال: "فعلت، فقال لي: "تذكر دائماً ما أخبرتك به عني".
١٤
صحيح مسلم # ١/١٤
قال أبو طاهر، وحرملة بن يحيى، وابن وهب، ويونس، وابن شهاب، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وحضرة عبد الله بن مسعود (رضي الله عنه): إنك لا تروي على قوم حديثًا لا تستطيع عقولهم استيعابه، إلا صار سببًا للفتن لبعضهم.
١٥
صحيح مسلم # ١/١٥
وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالاَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو هَانِئٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ " سَيَكُونُ فِي آخِرِ أُمَّتِي أُنَاسٌ يُحَدِّثُونَكُمْ مَا لَمْ تَسْمَعُوا أَنْتُمْ وَلاَ آبَاؤُكُمْ فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهُمْ " .,وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَرْمَلَةَ بْنِ عِمْرَانَ التُّجِيبِيُّ، قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو شُرَيْحٍ، أَنَّهُ سَمِعَ شَرَاحِيلَ بْنَ يَزِيدَ، يَقُولُ أَخْبَرَنِي مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ يَأْتُونَكُمْ مِنَ الأَحَادِيثِ بِمَا لَمْ تَسْمَعُوا أَنْتُمْ وَلاَ آبَاؤُكُمْ فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهُمْ لاَ يُضِلُّونَكُمْ وَلاَ يَفْتِنُونَكُمْ " .
١٦
صحيح مسلم # ١/١٦
أخبرني [حرملة بن يحيى بن عبد الله بن حرملة بن عمران التجيبي] أنه قال، وأخبرنا [ابن وهب] أنه قال، وأخبرنا [أبو شوريه] أنه سمع [شرحهيل بن يزيد] يقول، وأخبرني [مسلم بن يسار] أنه سمع [أبو هريرة] يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سيأتيكم الدجالون الكذابون في آخر الزمان بأحاديث لم تسمعوا بها ولم يسمع بها آباؤكم، فابتعدوا عنهم وابتعدوا عنهم، فلن يضلوكم ولن يطعنوكم».
١٧
صحيح مسلم # ١/١٧
روى أبو سعيد الأشج، والواقع، والأمش، والمسيب بن رافع، وأمير بن عبده أن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: إن الشيطان يتخذ صورة رجل، ثم يأتي الناس فيحدثهم بحديث كاذب، فيتفرقون. فيقول رجل منهم: سمعت حديثاً من رجل، أعرف وجهه ولكني لا أعرف اسمه، كان يروي حديثاً.
١٨
صحيح مسلم # ١/١٨
روى ابن عباس رضي الله عنه: «جاء بصير بن كعب إلى ابن عباس، فصار يروي له أحاديث. فقال له ابن عباس: ارجع إلى حديث كذا وكذا. فرجع بصير فرواه. ثم قال له ابن عباس: ارجع إلى حديث كذا وكذا. فرجع بصير فرواه. فقال له بصير: لا أدري أتعلم أحاديثي كلها وتكذب هذا وذاك، أم تكذب أحاديثي كلها وتعرف هذا وذاك فقط؟» فقال ابن عباس: «كنا نتلقى الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في زمن لم يكن فيه أحد يكذب عليه، فلما خلط الناس بين الأحاديث المشكوك فيها والصحيحة، تركنا أحاديثهم».
١٩
صحيح مسلم # ١/١٩
روى لي محمد بن عباد وسعيد بن عمرو الأشعثي معًا عن ابن عيينة. قال سعيد: حدثنا سفيان عن هشام بن حجير، عن طاووس. قال طاووس، مشيرًا إلى بشير بن كعب: "جاء هذا الرجل إلى ابن عباس، فشرع يروي له الحديث. فقال له ابن عباس: قل كذا وكذا من الحديث! فقله. ثم روى له الحديث مرة أخرى. فقال له ابن عباس ثانية: قل كذا وكذا من الحديث! فقله. ثم قال لابن عباس: لا أدري، هل كنت تعرف أحاديثي كلها إلا هذا؟ أم أنك لم تكن تعرف أحاديثي كلها، ولم تعرف إلا هذا؟" أجاب عباس: "كنا نروي الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما لم تكن تُفترى عليه الأكاذيب. ولكن عندما بدأ الناس يركبون الإبل الجامحة والوديعة (أي عندما بدأ الناس يمارسون أي مهنة، حسنة كانت أم سيئة)، توقفنا عن رواية الأحاديث عنه".
٢٠
صحيح مسلم # ١/٢٠
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَهُ وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ الْعَرَبِ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لأَبِي بَكْرٍ كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
" أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ فَمَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلاَّ بِحَقِّهِ وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ " . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَاللَّهِ لأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ وَاللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عِقَالاً كَانُوا يُؤَدُّونَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهِ . فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلاَّ أَنْ رَأَيْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ .
٢١
صحيح مسلم # ١/٢١
(حدثني أبو أيوب سليمان بن عبيد الله الغيلاني:) حدثنا أبو عامر، أي العقادي:) حدثنا رباح عن قيس بن سعد، الذي حدث عن مجاهد. قال مجاهد: جاء بشير العدوي إلى ابن عباس وبدأ يروي الحديث قائلاً: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم... فلم يستمع ابن عباس لروايته، ولم ينظر إليه. فقال بشير: يا ابن عباس! لماذا لا أراك تستمع إلى حديثي؟ قال: إني أقرأ عليك حديثًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنت لا تستمع؟ أجاب ابن عباس رضي الله عنه: "كان هناك زمنٌ إذا سمعنا فيه أحداً يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم...، كانت أعيننا تتجه إليه فوراً، وآذاننا تصغي إليه. أما إذا بدأ الناس يتلونون بألوان شتى، فلم نعد نقبل منهم شيئاً إلا ما نعرفه".
٢٢
صحيح مسلم # ١/٢٢
حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ، مَالِكُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الصَّبَّاحِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
" أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَيُقِيمُوا الصَّلاَةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ فَإِذَا فَعَلُوا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلاَّ بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ " .
٢٣
صحيح مسلم # ١/٢٣
روي عن عمر ونقيد وسفيان بن عيينة وهشام بن حجير وطاووس أنه قال: أُتي بكتاب إلى ابن عباس (رضي الله عنه) فيه أحكام علي (رضي الله عنه)، فترك هذا القدر ومحا الباقي، وأشار سفيان بن عيينة إلى طول كف اليد.
٢٤
صحيح مسلم # ١/٢٤
(روى لنا الحسن بن علي الحلواني:) روى لنا يحيى بن آدم:) روى لنا ابن إدريس عن أعمش عن أبي إسحاق. قال أبو إسحاق: لما ابتدعوا هذه الأشياء بعد علي (رضي الله عنه)، قال أحد أصحاب علي: «يعاقبهم الله! ما أعظم العلم الذي أفسدوه!»
٢٥
صحيح مسلم # ١/٢٥
أخبرنا أبو بكر بن عياش عن علي بن خشرم أنه قال: سمعت من المغيرة أنه كان يقول: لم يثبت شيء في الأحاديث المروية عن علي (رضي الله عنه) إلا ما رواه تلاميذ عبد الله بن مسعود (رضي الله عنه).
٢٦
صحيح مسلم # ١/٢٦
(حدثنا الحسن بن ربيع:) حدثنا حماد بن زيد عن أيوب وهشام، اللذين حدثا عن محمد؛ وحدثنا الفضيل عن هشام، الذي حدث عن مهد بن حسين عن هشام، الذي حدث عن محمد بن سيرين، قال: "هذا العلم دين، فاحذروا ممن تأخذون دينكم!"
٢٧
صحيح مسلم # ١/٢٧
روى لنا أبو جعفر محمد بن الصباح أن إسماعيل بن زكريا حدثنا عن عاصم الأهوال، الذي حدث عن ابن سيرين. قال ابن سيرين: كانوا لا يسألون عن سند الرواة. فإذا نشبت الفتنة قالوا: أخبرنا بأسماء رواتك. أما الآن، فيُعتنى بأهل السنة وتُقبل أحاديثهم، ويُعتنى بأهل البدع ولا تُقبل أحاديثهم.
٢٨
صحيح مسلم # ١/٢٨
روى الأوزاعي عن سليمان بن موسى قال: "لقيت زوس (رضي الله عنه) فقلت له: حدثني رجل بهذا الحديث وذاك. فقال: إذا كان سيدك أميناً فخذه منه".
٢٩
صحيح مسلم # ١/٢٩
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنِ الصُّنَابِحِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّهُ قَالَ دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي الْمَوْتِ فَبَكَيْتُ فَقَالَ مَهْلاً لِمَ تَبْكِي فَوَاللَّهِ لَئِنِ اسْتُشْهِدْتُ لأَشْهَدَنَّ لَكَ وَلَئِنْ شُفِّعْتُ لأَشْفَعَنَّ لَكَ وَلَئِنِ اسْتَطَعْتُ لأَنْفَعَنَّكَ ثُمَّ قَالَ وَاللَّهِ مَا مِنْ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَكُمْ فِيهِ خَيْرٌ إِلاَّ حَدَّثْتُكُمُوهُ إِلاَّ حَدِيثًا وَاحِدًا وَسَوْفَ أُحَدِّثُكُمُوهُ الْيَوْمَ وَقَدْ أُحِيطَ بِنَفْسِي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ
" مَنْ شَهِدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّارَ " .
٣٠
صحيح مسلم # ١/٣٠
روى عبد الرحمن بن أبي زناد عن أبيه أنه قال: لقد قابلت في المدينة مئة رجل آمنين موثوق بهم، ولكن لم تُؤخذ عنهم أحاديث، وقيل إنهم غير قادرين على ذلك (العلم).
٣١
صحيح مسلم # ١/٣١
حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو كَثِيرٍ، قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ كُنَّا قُعُودًا حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَعَنَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فِي نَفَرٍ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِنَا فَأَبْطَأَ عَلَيْنَا وَخَشِينَا أَنْ يُقْتَطَعَ دُونَنَا وَفَزِعْنَا فَقُمْنَا فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ فَزِعَ فَخَرَجْتُ أَبْتَغِي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى أَتَيْتُ حَائِطًا لِلأَنْصَارِ لِبَنِي النَّجَّارِ فَدُرْتُ بِهِ هَلْ أَجِدُ لَهُ بَابًا فَلَمْ أَجِدْ فَإِذَا رَبِيعٌ يَدْخُلُ فِي جَوْفِ حَائِطٍ مِنْ بِئْرٍ خَارِجَةٍ - وَالرَّبِيعُ الْجَدْوَلُ - فَاحْتَفَزْتُ كَمَا يَحْتَفِزُ الثَّعْلَبُ فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ " أَبُو هُرَيْرَةَ " . فَقُلْتُ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ " مَا شَأْنُكَ " . قُلْتُ كُنْتَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا فَقُمْتَ فَأَبْطَأْتَ عَلَيْنَا فَخَشِينَا أَنْ تُقْتَطَعَ دُونَنَا فَفَزِعْنَا فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ فَزِعَ فَأَتَيْتُ هَذَا الْحَائِطَ فَاحْتَفَزْتُ كَمَا يَحْتَفِزُ الثَّعْلَبُ وَهَؤُلاَءِ النَّاسُ وَرَائِي فَقَالَ " يَا أَبَا هُرَيْرَةَ " . وَأَعْطَانِي نَعْلَيْهِ قَالَ " اذْهَبْ بِنَعْلَىَّ هَاتَيْنِ فَمَنْ لَقِيتَ مِنْ وَرَاءِ هَذَا الْحَائِطِ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ مُسْتَيْقِنًا بِهَا قَلْبُهُ فَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ " فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ لَقِيتُ عُمَرُ فَقَالَ مَا هَاتَانِ النَّعْلاَنِ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ . فَقُلْتُ هَاتَانِ نَعْلاَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعَثَنِي بِهِمَا مَنْ لَقِيتُ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ مُسْتَيْقِنًا بِهَا قَلْبُهُ بَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ . فَضَرَبَ عُمَرُ بِيَدِهِ بَيْنَ ثَدْيَىَّ فَخَرَرْتُ لاِسْتِي فَقَالَ ارْجِعْ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَجْهَشْتُ بُكَاءً وَرَكِبَنِي عُمَرُ فَإِذَا هُوَ عَلَى أَثَرِي فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " مَا لَكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ " . قُلْتُ لَقِيتُ عُمَرَ فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي بَعَثْتَنِي بِهِ فَضَرَبَ بَيْنَ ثَدْيَىَّ ضَرْبَةً خَرَرْتُ لاِسْتِي قَالَ ارْجِعْ . فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " يَا عُمَرُ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ " . قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي أَبَعَثْتَ أَبَا هُرَيْرَةَ بِنَعْلَيْكَ مَنْ لَقِيَ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ مُسْتَيْقِنًا بِهَا قَلْبُهُ بَشَّرَهُ بِالْجَنَّةِ . قَالَ " نَعَمْ " . قَالَ فَلاَ تَفْعَلْ فَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَتَّكِلَ النَّاسُ عَلَيْهَا فَخَلِّهِمْ يَعْمَلُونَ . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " فَخَلِّهِمْ " .
٣٢
صحيح مسلم # ١/٣٢
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رَدِيفُهُ عَلَى الرَّحْلِ قَالَ " يَا مُعَاذُ " . قَالَ لَبَّيْكَ رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ . قَالَ " يَا مُعَاذُ " . قَالَ لَبَّيْكَ رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ . قَالَ " يَا مُعَاذُ " . قَالَ لَبَّيْكَ رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ . قَالَ " مَا مِنْ عَبْدٍ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ إِلاَّ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ " . قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلاَ أُخْبِرُ بِهَا النَّاسَ فَيَسْتَبْشِرُوا قَالَ " إِذًا يَتَّكِلُوا " فَأَخْبَرَ بِهَا مُعَاذٌ عِنْدَ مَوْتِهِ تَأَثُّمًا .
٣٣
صحيح مسلم # ١/٣٣
روى أبو نضر هاشم بن قاسم حديثًا قال: سمعنا أبا عقيل (يحيى بن متوكل)، سيد بهية، يروي حديثًا قال: كنتُ جالسًا مع قاسم بن عبيد الله (بن عبد الله بن عمر، أمه أم عبد الله بنت قاسم بن محمد بن أبي بكر) ويحيى بن سعيد، فقال يحيى لقاسم بن عبيد الله: يا أبا محمد! إن هذا ذنب عظيم على رجل مثلك، إنه لأمر عظيم أن تُسأل عن أمر من هذا الدين ولا تعلم فيه ولا تجد له حلًا، أو (قل هذه الكلمات) لا تعلم فيه ولا مخرجًا. فقال له قاسم: ما السبب؟ قال (يحيى): لأنك ابن إمامي الهدى، أبو بكر وعمر. قال: قال له قاسم: "إن رجلًا أُعطيَ ذكاءً من الله، لشرٌ عليّ أن أقول شيئًا بغير علم، أو أن أروي عن غير أمين". (عند سماع هذا، التزم يحيى الصمت ولم يجبه).
٣٤
صحيح مسلم # ١/٣٤
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ الْمَكِّيُّ، وَبِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ، قَالاَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، - وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ - الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ
" ذَاقَ طَعْمَ الإِيمَانِ مَنْ رَضِيَ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالإِسْلاَمِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولاً "
٣٥
صحيح مسلم # ١/٣٥
روى لنا عمرو بن علي وأبو حفص أيضًا: "سمعت يحيى بن سعيد يقول: سألت سفيان الثوري، وشعبة، ومالك، وابن عيينة: ماذا أفعل إذا كان أحد غير موثوق به في الحديث وسألني عنه أحد؟ قالوا: أخبره أنه غير موثوق به!"
٣٦
صحيح مسلم # ١/٣٦
قال النضر: سُئل ابن عون عن حديث شهر بن حوشاب، وكان واقفًا على عتبة بابه، فقال: لقد لعنوا المدينة، لقد لعنوا المدينة. قال الإمام مسلم رضي الله عنه: استهدفتهم ألسنة الناس، وتحدثوا عنهم.
٣٧
صحيح مسلم # ١/٣٧
روى محمد بن عبد الله بن قهزاد: أخبرني علي بن حسين بن واجد أن عبد الله بن المبارك قال: قلت لسفيان الثوري: إن عباد بن كثير، الذي تعلم حاله، إذا روى... قال: كنت إذا كنت في مجلس، فذُكر عباد، أثنيت عليه لدينه، ولكني كنت أقول: لا تأخذوا منه حديثًا. قال محمد: حدثنا عبد الله بن عثمان، قال، قال أبي، قال عبد الله بن المبارك: وجدت نفسي في مجلس شعبة، فقال: هذا عباد بن كثير، فاحذروه.
٣٨
صحيح مسلم # ١/٣٨
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالاَ حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، ح وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، جَمِيعًا عَنْ جَرِيرٍ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ، قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قُلْ لِي فِي الإِسْلاَمِ قَوْلاً لاَ أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدًا بَعْدَكَ - وَفِي حَدِيثِ أَبِي أُسَامَةَ غَيْرَكَ - قَالَ
" قُلْ آمَنْتُ بِاللَّهِ فَاسْتَقِمْ " .
٣٩
صحيح مسلم # ١/٣٩
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَجُلاً، سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَىُّ الإِسْلاَمِ خَيْرٌ قَالَ
" تُطْعِمُ الطَّعَامَ وَتَقْرَأُ السَّلاَمَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ " .
٤٠
صحيح مسلم # ١/٤٠
وَحَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ، أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ الْمِصْرِيُّ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، يَقُولُ إِنَّ رَجُلاً سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَىُّ الْمُسْلِمِينَ خَيْرٌ قَالَ
" مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ " .
٤١
صحيح مسلم # ١/٤١
حَدَّثَنَا حَسَنٌ الْحُلْوَانِيُّ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، جَمِيعًا عَنْ أَبِي عَاصِمٍ، - قَالَ عَبْدٌ أَنْبَأَنَا أَبُو عَاصِمٍ، - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الزُّبَيْرِ، يَقُولُ سَمِعْتُ جَابِرًا، يَقُولُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ
" الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ " .
٤٢
صحيح مسلم # ١/٤٢
روى لي محمد بن عبد الله قهزاد حديثًا قال فيه: سمعت عبد الله بن عثمان بن جبلة يقول: فقلت لعبد الله بن مبارك: من هذا الذي رويت عنه حديث عبد الله بن عمرو: «يوم عيد الفطر يوم هدايا»؟ فقال: يا سليمان بن حجاج، انظر جيدًا إلى الأحاديث التي معك (أو الأحاديث التي أخبرتك بها). قال ابن قهزاد: سمعت وهب بن زمعة يروي عن سفيان بن عبد الملك، فقال: قال عبد الله، أي ابن مبارك: رأيت روح بن غطيف، راوي الحديث، ودمه يعادل درهمًا واحدًا. جلست معه في مجلس، فاستحييت من أصحابي لرؤيتي أجلس معه مع كرهي لرواية الحديث له، لكرهه للحديث وعدم قبول روايته.
٤٣
صحيح مسلم # ١/٤٣
قال ابن قهزاد: سمعت وهب يروي عن سفيان، وروى عن عبد الله بن مبارك، قال: أما الباقون فصادقون في القول، لكنهم يأخذون الحديث من كل من يأتي (كل من هو ماهر في الحديث ومن ليس كذلك).
٤٤
صحيح مسلم # ١/٤٤
روى أبو عامر عبد الله بن براد الأشعري: حدثنا أبو أسامة عن مفضل عن مغيرة أنه قال: سمعت الشعبي يقول: "حدثني الحارث الأعور"، وشهد بأنه كان من الكاذبين.
٤٥
صحيح مسلم # ١/٤٥
(أبو عامر عبد الله بن براد الأشعري حدثنا:) حدثنا أبو أسامة عن مفضل، الذي حدث عن المغيرة، أنني سمعت الشعبي يقول: "حدثني الحارث الأعور"، مع أنه شهد بأنه كان من الكاذبين.
٤٦
صحيح مسلم # ١/٤٦
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، جَمِيعًا عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، - قَالَ ابْنُ أَيُّوبَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، - قَالَ أَخْبَرَنِي الْعَلاَءُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ
" لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ لاَ يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ " .
٤٧
صحيح مسلم # ١/٤٧
روى الحجاج بن شعار، أحمد بن يونس، عن إبراهيم النخعي أن الحارث (الأعمى) قال: تعلمت القرآن في ثلاث سنين والوحي في سنتين (أو قال: الوحي في ثلاث سنين والقرآن في سنتين). وللوحي في المعاجم معانٍ كثيرة، منها: الإشارة، والكتابة، والإلهام، والكلام السري، وغير ذلك، أما في الاصطلاح الإسلامي، فالوحي هو إرسال كلمة أو رسالة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بإحدى الطرق التي شرعها الله. وهذا القول المنسوب إلى الحارث يدل على جهله بمصطلحات الاصطلاح الإسلامي.
٤٨
صحيح مسلم # ١/٤٨
حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، - قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، - عَنْ عَمْرٍو، أَنَّهُ سَمِعَ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ، يُخْبِرُ عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ
" مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُحْسِنْ إِلَى جَارِهِ وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَسْكُتْ " .
٤٩
صحيح مسلم # ١/٤٩
روى لنا قتيبة بن سعيد: روى لنا جرير عن حمزة الزيات، قال: سمع شيئًا من الحارث، فقال له: اجلس عند ذلك الباب (وانتظرني). فدخل مرة مسرعًا وأخذ سيفه. لكن الحارث، إذ شعر أن الأمور تسير على نحو سيئ، خرج على الفور.
٥٠
صحيح مسلم # ١/٥٠
روى أبو كامل الجهدري: حدثنا حماد - أي ابن زيد - وحدثنا عاصم، قال: "كنا نجلس مع أبي عبد الرحمن السلمي ونحن صغار، وكان يقول لنا: لا تجلسوا مع الرواة إلا أبو الأحواس، واحذروا الشقيق".