Sahih Mouslim — Hadith #14580
Hadith #14580
حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةَ أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ ثُمَّ غَزَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم غَزْوَةَ تَبُوكَ وَهُوَ يُرِيدُ الرُّومَ وَنَصَارَى الْعَرَبِ بِالشَّامِ . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبٍ كَانَ قَائِدَ كَعْبٍ مِنْ بَنِيهِ حِينَ عَمِيَ قَالَ سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ حَدِيثَهُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا قَطُّ إِلاَّ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ غَيْرَ أَنِّي قَدْ تَخَلَّفْتُ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ وَلَمْ يُعَاتِبْ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْهُ إِنَّمَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَالْمُسْلِمُونَ يُرِيدُونَ عِيرَ قُرَيْشٍ حَتَّى جَمَعَ اللَّهُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَدُوِّهُمْ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ وَلَقَدْ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ حِينَ تَوَاثَقْنَا عَلَى الإِسْلاَمِ وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا مَشْهَدَ بَدْرٍ وَإِنْ كَانَتْ بَدْرٌ أَذْكَرَ فِي النَّاسِ مِنْهَا وَكَانَ مِنْ خَبَرِي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ أَنِّي لَمْ أَكُنْ قَطُّ أَقْوَى وَلاَ أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْهُ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ وَاللَّهِ مَا جَمَعْتُ قَبْلَهَا رَاحِلَتَيْنِ قَطُّ حَتَّى جَمَعْتُهُمَا فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ فَغَزَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي حَرٍّ شَدِيدٍ وَاسْتَقْبَلَ سَفَرًا بَعِيدًا وَمَفَازًا وَاسْتَقْبَلَ عَدُوًّا كَثِيرًا فَجَلاَ لِلْمُسْلِمِينَ أَمْرَهُمْ لِيَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ غَزْوِهِمْ فَأَخْبَرَهُمْ بِوَجْهِهِمُ الَّذِي يُرِيدُ وَالْمُسْلِمُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَثِيرٌ وَلاَ يَجْمَعُهُمْ كِتَابُ حَافِظٍ - يُرِيدُ بِذَلِكَ الدِّيوَانَ - قَالَ كَعْبٌ فَقَلَّ رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَتَغَيَّبَ يَظُنُّ أَنَّ ذَلِكَ سَيَخْفَى لَهُ مَا لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ وَحْىٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَغَزَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تِلْكَ الْغَزْوَةَ حِينَ طَابَتِ الثِّمَارُ وَالظِّلاَلُ فَأَنَا إِلَيْهَا أَصْعَرُ فَتَجَهَّزَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ وَطَفِقْتُ أَغْدُو لِكَىْ أَتَجَهَّزَ مَعَهُمْ فَأَرْجِعُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا . وَأَقُولُ فِي نَفْسِي أَنَا قَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ إِذَا أَرَدْتُ . فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ يَتَمَادَى بِي حَتَّى اسْتَمَرَّ بِالنَّاسِ الْجِدُّ فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم غَادِيًا وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ وَلَمْ أَقْضِ مِنْ جَهَازِي شَيْئًا ثُمَّ غَدَوْتُ فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ يَتَمَادَى بِي حَتَّى أَسْرَعُوا وَتَفَارَطَ الْغَزْوُ فَهَمَمْتُ أَنْ أَرْتَحِلَ فَأُدْرِكَهُمْ فَيَا لَيْتَنِي فَعَلْتُ ثُمَّ لَمْ يُقَدَّرْ ذَلِكَ لِي فَطَفِقْتُ إِذَا خَرَجْتُ فِي النَّاسِ بَعْدَ خُرُوجِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَحْزُنُنِي أَنِّي لاَ أَرَى لِي أُسْوَةً إِلاَّ رَجُلاً مَغْمُوصًا عَلَيْهِ فِي النِّفَاقِ أَوْ رَجُلاً مِمَّنْ عَذَرَ اللَّهُ مِنَ الضُّعَفَاءِ وَلَمْ يَذْكُرْنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى بَلَغَ تَبُوكًا فَقَالَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْقَوْمِ بِتَبُوكَ " مَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ " . قَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَبَسَهُ بُرْدَاهُ وَالنَّظَرُ فِي عِطْفَيْهِ . فَقَالَ لَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ بِئْسَ مَا قُلْتَ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ إِلاَّ خَيْرًا . فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَبَيْنَمَا هُوَ عَلَى ذَلِكَ رَأَى رَجُلاً مُبَيِّضًا يَزُولُ بِهِ السَّرَابُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " كُنْ أَبَا خَيْثَمَةَ " . فَإِذَا هُو أَبُو خَيْثَمَةَ الأَنْصَارِيُّ وَهُوَ الَّذِي تَصَدَّقَ بِصَاعِ التَّمْرِ حِينَ لَمَزَهُ الْمُنَافِقُونَ . فَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ فَلَمَّا بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ تَوَجَّهَ قَافِلاً مِنْ تَبُوكَ حَضَرَنِي بَثِّي فَطَفِقْتُ أَتَذَكَّرُ الْكَذِبَ وَأَقُولُ بِمَ أَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ غَدًا وَأَسْتَعِينُ عَلَى ذَلِكَ كُلَّ ذِي رَأْىٍ مِنْ أَهْلِي فَلَمَّا قِيلَ لِي إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ أَظَلَّ قَادِمًا زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ حَتَّى عَرَفْتُ أَنِّي لَنْ أَنْجُوَ مِنْهُ بِشَىْءٍ أَبَدًا فَأَجْمَعْتُ صِدْقَهُ وَصَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَادِمًا وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ لِلنَّاسِ فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ جَاءَهُ الْمُخَلَّفُونَ فَطَفِقُوا يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ وَيَحْلِفُونَ لَهُ وَكَانُوا بِضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلاً فَقَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلاَنِيَتَهُمْ وَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ وَوَكَلَ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللَّهِ حَتَّى جِئْتُ فَلَمَّا سَلَّمْتُ تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ ثُمَّ قَالَ " تَعَالَ " . فَجِئْتُ أَمْشِي حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لِي " مَا خَلَّفَكَ " . أَلَمْ تَكُنْ قَدِ ابْتَعْتَ ظَهْرَكَ " . قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي وَاللَّهِ لَوْ جَلَسْتُ عِنْدَ غَيْرِكَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا لَرَأَيْتُ أَنِّي سَأَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ بِعُذْرٍ وَلَقَدْ أُعْطِيتُ جَدَلاً وَلَكِنِّي وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ لَئِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ حَدِيثَ كَذِبٍ تَرْضَى بِهِ عَنِّي لَيُوشِكَنَّ اللَّهُ أَنْ يُسْخِطَكَ عَلَىَّ وَلَئِنْ حَدَّثْتُكَ حَدِيثَ صِدْقٍ تَجِدُ عَلَىَّ فِيهِ إِنِّي لأَرْجُو فِيهِ عُقْبَى اللَّهِ وَاللَّهِ مَا كَانَ لِي عُذْرٌ وَاللَّهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَقْوَى وَلاَ أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَ فَقُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ فِيكَ " . فَقُمْتُ وَثَارَ رِجَالٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ فَاتَّبَعُونِي فَقَالُوا لِي وَاللَّهِ مَا عَلِمْنَاكَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَبْلَ هَذَا لَقَدْ عَجَزْتَ فِي أَنْ لاَ تَكُونَ اعْتَذَرْتَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِمَا اعْتَذَرَ بِهِ إِلَيْهِ الْمُخَلَّفُونَ فَقَدْ كَانَ كَافِيَكَ ذَنْبَكَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَكَ . قَالَ فَوَاللَّهِ مَا زَالُوا يُؤَنِّبُونَنِي حَتَّى أَرَدْتُ أَنْ أَرْجِعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأُكَذِّبَ نَفْسِي - قَالَ - ثُمَّ قُلْتُ لَهُمْ هَلْ لَقِيَ هَذَا مَعِي مِنْ أَحَدٍ قَالُوا نَعَمْ لَقِيَهُ مَعَكَ رَجُلاَنِ قَالاَ مِثْلَ مَا قُلْتَ فَقِيلَ لَهُمَا مِثْلُ مَا قِيلَ لَكَ - قَالَ - قُلْتُ مَنْ هُمَا قَالُوا مُرَارَةُ بْنُ رَبِيعَةَ الْعَامِرِيُّ وَهِلاَلُ بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ - قَالَ - فَذَكَرُوا لِي رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قَدْ شِهِدَا بَدْرًا فِيهِمَا أُسْوَةٌ - قَالَ - فَمَضَيْتُ حِينَ ذَكَرُوهُمَا لِي . قَالَ وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمُسْلِمِينَ عَنْ كَلاَمِنَا أَيُّهَا الثَّلاَثَةُ مِنْ بَيْنِ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ - قَالَ - فَاجْتَنَبَنَا النَّاسُ - وَقَالَ - تَغَيَّرُوا لَنَا حَتَّى تَنَكَّرَتْ لِي فِي نَفْسِيَ الأَرْضُ فَمَا هِيَ بِالأَرْضِ الَّتِي أَعْرِفُ فَلَبِثْنَا عَلَى ذَلِكَ خَمْسِينَ لَيْلَةً فَأَمَّا صَاحِبَاىَ فَاسْتَكَانَا وَقَعَدَا فِي بُيُوتِهِمَا يَبْكِيَانِ وَأَمَّا أَنَا فَكُنْتُ أَشَبَّ الْقَوْمِ وَأَجْلَدَهُمْ فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَشْهَدُ الصَّلاَةَ وَأَطُوفُ فِي الأَسْوَاقِ وَلاَ يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ وَآتِي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي مَجْلِسِهِ بَعْدَ الصَّلاَةِ فَأَقُولُ فِي نَفْسِي هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِرَدِّ السَّلاَمِ أَمْ لاَ ثُمَّ أُصَلِّي قَرِيبًا مِنْهُ وَأُسَارِقُهُ النَّظَرَ فَإِذَا أَقْبَلْتُ عَلَى صَلاَتِي نَظَرَ إِلَىَّ وَإِذَا الْتَفَتُّ نَحْوَهُ أَعْرَضَ عَنِّي حَتَّى إِذَا طَالَ ذَلِكَ عَلَىَّ مِنْ جَفْوَةِ الْمُسْلِمِينَ مَشَيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ جِدَارَ حَائِطِ أَبِي قَتَادَةَ وَهُوَ ابْنُ عَمِّي وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَىَّ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَوَاللَّهِ مَا رَدَّ عَلَىَّ السَّلاَمَ فَقُلْتُ لَهُ يَا أَبَا قَتَادَةَ أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمَنَّ أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ قَالَ فَسَكَتَ فَعُدْتُ فَنَاشَدْتُهُ فَسَكَتَ فَعُدْتُ فَنَاشَدْتُهُ فَقَالَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . فَفَاضَتْ عَيْنَاىَ وَتَوَلَّيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ الْجِدَارَ فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي فِي سُوقِ الْمَدِينَةِ إِذَا نَبَطِيٌّ مِنْ نَبَطِ أَهْلِ الشَّامِ مِمَّنْ قَدِمَ بِالطَّعَامِ يَبِيعُهُ بِالْمَدِينَةِ يَقُولُ مَنْ يَدُلُّ عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ - قَالَ - فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ إِلَىَّ حَتَّى جَاءَنِي فَدَفَعَ إِلَىَّ كِتَابًا مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ وَكُنْتُ كَاتِبًا فَقَرَأْتُهُ فَإِذَا فِيهِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنَا أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ وَلَمْ يَجْعَلْكَ اللَّهُ بِدَارِ هَوَانٍ وَلاَ مَضْيَعَةٍ فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ . قَالَ فَقُلْتُ حِينَ قَرَأْتُهَا وَهَذِهِ أَيْضًا مِنَ الْبَلاَءِ . فَتَيَامَمْتُ بِهَا التَّنُّورَ فَسَجَرْتُهَا بِهَا حَتَّى إِذَا مَضَتْ أَرْبَعُونَ مِنَ الْخَمْسِينَ وَاسْتَلْبَثَ الْوَحْىُ إِذَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَأْتِينِي فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَأْمُرُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ امْرَأَتَكَ . قَالَ فَقُلْتُ أُطَلِّقُهَا أَمْ مَاذَا أَفْعَلُ قَالَ لاَ بَلِ اعْتَزِلْهَا فَلاَ تَقْرَبَنَّهَا - قَالَ - فَأَرْسَلَ إِلَى صَاحِبَىَّ بِمِثْلِ ذَلِكَ - قَالَ - فَقُلْتُ لاِمْرَأَتِي الْحَقِي بِأَهْلِكِ فَكُونِي عِنْدَهُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ فِي هَذَا الأَمْرِ - قَالَ - فَجَاءَتِ امْرَأَةُ هِلاَلِ بْنِ أُمَيَّةَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هِلاَلَ بْنَ أُمَيَّةَ شَيْخٌ ضَائِعٌ لَيْسَ لَهُ خَادِمٌ فَهَلْ تَكْرَهُ أَنْ أَخْدُمَهُ قَالَ " لاَ وَلَكِنْ لاَ يَقْرَبَنَّكِ " . فَقَالَتْ إِنَّهُ وَاللَّهِ مَا بِهِ حَرَكَةٌ إِلَى شَىْءٍ وَوَاللَّهِ مَا زَالَ يَبْكِي مُنْذُ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ إِلَى يَوْمِهِ هَذَا . قَالَ فَقَالَ لِي بَعْضُ أَهْلِي لَوِ اسْتَأْذَنْتَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي امْرَأَتِكَ فَقَدْ أَذِنَ لاِمْرَأَةِ هِلاَلِ بْنِ أُمَيَّةَ أَنْ تَخْدُمَهُ - قَالَ - فَقُلْتُ لاَ أَسْتَأْذِنُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَمَا يُدْرِينِي مَاذَا يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا اسْتَأْذَنْتُهُ فِيهَا وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ - قَالَ - فَلَبِثْتُ بِذَلِكَ عَشْرَ لَيَالٍ فَكَمُلَ لَنَا خَمْسُونَ لَيْلَةً مِنْ حِينَ نُهِيَ عَنْ كَلاَمِنَا - قَالَ - ثُمَّ صَلَّيْتُ صَلاَةَ الْفَجْرِ صَبَاحَ خَمْسِينَ لَيْلَةً عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِنَا فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عَلَى الْحَالِ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَّا قَدْ ضَاقَتْ عَلَىَّ نَفْسِي وَضَاقَتْ عَلَىَّ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ سَمِعْتُ صَوْتَ صَارِخٍ أَوْفَى عَلَى سَلْعٍ يَقُولُ بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ أَبْشِرْ - قَالَ - فَخَرَرْتُ سَاجِدًا وَعَرَفْتُ أَنْ قَدْ جَاءَ فَرَجٌ . - قَالَ - فَآذَنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم النَّاسَ بِتَوْبَةِ اللَّهِ عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى صَلاَةَ الْفَجْرِ فَذَهَبَ النَّاسُ يُبَشِّرُونَنَا فَذَهَبَ قِبَلَ صَاحِبَىَّ مُبَشِّرُونَ وَرَكَضَ رَجُلٌ إِلَىَّ فَرَسًا وَسَعَى سَاعٍ مِنْ أَسْلَمَ قِبَلِي وَأَوْفَى الْجَبَلَ فَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنَ الْفَرَسِ فَلَمَّا جَاءَنِي الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ يُبَشِّرُنِي فَنَزَعْتُ لَهُ ثَوْبَىَّ فَكَسَوْتُهُمَا إِيَّاهُ بِبِشَارَتِهِ وَاللَّهِ مَا أَمْلِكُ غَيْرَهُمَا يَوْمَئِذٍ وَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ . فَلَبِسْتُهُمَا فَانْطَلَقْتُ أَتَأَمَّمُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَتَلَقَّانِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا يُهَنِّئُونِي بِالتَّوْبَةِ وَيَقُولُونَ لِتَهْنِئْكَ تَوْبَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ . حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَحَوْلَهُ النَّاسُ فَقَامَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ يُهَرْوِلُ حَتَّى صَافَحَنِي وَهَنَّأَنِي وَاللَّهِ مَا قَامَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ غَيْرُهُ . قَالَ فَكَانَ كَعْبٌ لاَ يَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ . قَالَ كَعْبٌ فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ وَهُوَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنَ السُّرُورِ وَيَقُولُ " أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ " . قَالَ فَقُلْتُ أَمِنْ عِنْدِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَقَالَ " لاَ بَلْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ " . وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ كَأَنَّ وَجْهَهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ - قَالَ - وَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ - قَالَ - فَلَمَّا جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " أَمْسِكْ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ " . قَالَ فَقُلْتُ فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِيَ الَّذِي بِخَيْبَرَ - قَالَ - وَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ إِنَّمَا أَنْجَانِي بِالصِّدْقِ وَإِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ لاَ أُحَدِّثَ إِلاَّ صِدْقًا مَا بَقِيتُ - قَالَ - فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ أَنَّ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَبْلاَهُ اللَّهُ فِي صِدْقِ الْحَدِيثِ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى يَوْمِي هَذَا أَحْسَنَ مِمَّا أَبْلاَنِي اللَّهُ بِهِ وَاللَّهِ مَا تَعَمَّدْتُ كَذْبَةً مُنْذُ قُلْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى يَوْمِي هَذَا وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِيَ اللَّهُ فِيمَا بَقِيَ . قَالَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ { لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ * وَعَلَى الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ} حَتَّى بَلَغَ { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} قَالَ كَعْبٌ وَاللَّهِ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَىَّ مِنْ نِعْمَةٍ قَطُّ بَعْدَ إِذْ هَدَانِي اللَّهُ لِلإِسْلاَمِ أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي رَسُولَ اللَّهُ صلى الله عليه وسلم أَنْ لاَ أَكُونَ كَذَبْتُهُ فَأَهْلِكَ كَمَا هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوا إِنَّ اللَّهَ قَالَ لِلَّذِينَ كَذَبُوا حِينَ أَنْزَلَ الْوَحْىَ شَرَّ مَا قَالَ لأَحَدٍ وَقَالَ اللَّهُ { سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ * يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ} قَالَ كَعْبٌ كُنَّا خُلِّفْنَا أَيُّهَا الثَّلاَثَةُ عَنْ أَمْرِ أُولَئِكَ الَّذِينَ قَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ حَلَفُوا لَهُ فَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ وَأَرْجَأَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَمْرَنَا حَتَّى قَضَى اللَّهُ فِيهِ فَبِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ { وَعَلَى الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا} وَلَيْسَ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ مِمَّا خُلِّفْنَا تَخَلُّفَنَا عَنِ الْغَزْوِ وَإِنَّمَا هُوَ تَخْلِيفُهُ إِيَّانَا وَإِرْجَاؤُهُ أَمْرَنَا عَمَّنْ حَلَفَ لَهُ وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ فَقَبِلَ مِنْهُ . وَحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، بِإِسْنَادِ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، سَوَاءً .
Ibn Shihab rapporta que le Messager d'Allah (ﷺ) entreprit une expédition à Tabuk, animé par l'intention de menacer les chrétiens d'Arabie, de Syrie et de Rome. Ibn Shihab rapporta également qu'Abd al-Rahman ibn Abdullah ibn Ka'b l'informa qu'Abdullah ibn Ka'b, qui avait servi de guide à Ka'b ibn Malik devenu aveugle, avait entendu ce dernier narrer comment il était resté aux côtés du Messager d'Allah (ﷺ) lors de la bataille de Tabuk. Ka'b ibn Malik déclara : « Je ne suis jamais resté aux côtés du Messager d'Allah (ﷺ) lors d'aucune expédition qu'il ait entreprise, à l'exception des batailles de Tabuk et de Badr. » En ce qui concerne la bataille de Badr, personne ne fut blâmé pour être resté en arrière, car le Messager d'Allah (ﷺ) et les musulmans n'avaient pas l'intention d'attaquer, mais de tendre une embuscade à la caravane des Quraysh. C'est Allah qui les amena à affronter leurs ennemis malgré eux. J'ai eu l'honneur d'être avec le Messager d'Allah (ﷺ) la nuit d'Aqaba, lorsque nous avons prêté allégeance à l'Islam. Cet événement m'a été plus précieux que ma participation à la bataille de Badr, bien que Badr fût plus connue que Tabuk. Voici donc mon récit de mon absence auprès du Messager d'Allah (ﷺ) lors de la bataille de Tabuk. Jamais je n'ai disposé de ressources suffisantes ni de circonstances aussi favorables qu'à l'occasion de cette expédition. Par Allah, je n'avais jamais auparavant possédé simultanément deux montures. Le Messager d'Allah (ﷺ) entreprit cette expédition en pleine saison des pluies. Le voyage était long et la région (que lui et son armée devaient traverser) était aride. Il devait affronter une armée nombreuse ; il informa donc les musulmans de la situation réelle (à laquelle ils seraient confrontés) afin qu'ils puissent s'équiper convenablement pour cette expédition, et leur révéla également sa destination. Les musulmans qui accompagnaient le Messager d'Allah (ﷺ) étaient alors nombreux, mais leur nombre exact n'a pas été consigné. Ka'b ajouta : « Peu étaient ceux qui souhaitaient s'absenter, persuadés de pouvoir se dissimuler facilement (et ainsi rester indétectés) jusqu'à ce que des révélations d'Allah, le Très-Haut, le Glorieux, leur soient faites. Le Messager d'Allah (ﷺ) partit en expédition lorsque les fruits étaient mûrs et que leur ombre s'était allongée. J'avais un faible pour eux, et c'est durant cette saison que le Messager d'Allah (ﷺ) fit ses préparatifs, accompagné des musulmans. » Je suis parti le matin pour faire les préparatifs avec eux, mais je suis revenu sans rien faire, me disant : « J'ai tout ce qu'il faut pour faire les préparatifs quand je le voudrai. » J'ai continué ainsi (à reporter mes préparatifs) jusqu'au moment du départ. C'est le matin même que le Messager d'Allah (ﷺ) est parti, accompagné des musulmans, mais je n'avais rien préparé. Je suis parti tôt et revenu sans prendre de décision. J'ai continué ainsi jusqu'à ce qu'ils se hâtent et aient parcouru une bonne distance. J'ai alors décidé de les rejoindre. Si seulement je l'avais fait ! Mais peut-être que ce n'était pas mon destin. Après le départ du Messager d'Allah (ﷺ), lorsque je me suis rendu parmi les gens, j'ai été surpris de ne trouver personne comme moi, seulement des gens qualifiés d'hypocrites ou ceux qu'Allah avait exemptés en raison de leur incapacité. Le Messager d'Allah (ﷺ) ne m'a pas prêté attention jusqu'à son arrivée à Tabuk. Un jour, alors qu'il était assis parmi les habitants de Tabuk, il demanda : « Qu'est-il arrivé à Ka'b ibn Malik ? » Un homme de la tribu des Banu' Salama répondit : « Ô Messager d'Allah, la beauté de son manteau et son élégance l'ont séduit, et c'est ainsi qu'il a été retenu. » Mu'ad ibn Jabal s'écria : « Malheur à ce que vous affirmez ! Par Allah, nous ne savons rien de bon sur le Messager d'Allah. » Le Messager d'Allah (ﷺ), quant à lui, garda le silence. C'est à ce moment-là que le Prophète (que la paix et les bénédictions soient sur lui) aperçut une personne vêtue de blanc, brisant ainsi l'illusion d'optique (mirage). Le Messager d'Allah (que la paix et les bénédictions soient sur lui) dit alors : « Puisse-t-il s'agir d'Abu Khaithama. » Et il s'agissait bien d'Abu Khaithama al-Ansari, celui qui avait offert un sa' de dattes et dont les hypocrites s'étaient moqués. Ka'b b. Malik ajouta : « Lorsque j'appris que le Messager d'Allah (que la paix et les bénédictions soient sur lui) revenait de Tabuk, je fus très troublé. Je songeai à inventer de fausses histoires et me demandai comment me soustraire à sa colère le lendemain. Je sollicitai alors l'aide de tous les hommes avisés de ma famille et, lorsqu'on m'annonça l'arrivée imminente du Messager d'Allah (que la paix et les bénédictions soient sur lui), toutes mes pensées mensongères s'évanouirent et je compris que seule la vérité pouvait me sauver. Je décidai donc de dire la vérité, et c'est le matin même… » Le Messager d'Allah (ﷺ) arriva à Médine. À son retour de voyage, il avait coutume de se rendre à la mosquée pour accomplir deux rak'ahs de prière surérogatoire (en signe de gratitude), puis de s'asseoir parmi les fidèles. À ce moment-là, ceux qui étaient restés derrière lui commencèrent à présenter leurs excuses et à prêter serment devant lui ; ils étaient plus de quatre-vingts. Le Messager d'Allah (ﷺ) accepta leurs excuses sans hésiter, reconnut leur allégeance, implora le pardon d'Allah pour eux et confia leurs intentions à Allah, jusqu'à ce que je me présente à lui. Je le saluai et il sourit, un sourire teinté de colère. Il me dit alors : « Avance. » J'avançai et m'assis en face de lui. Il me demanda : « Qu'est-ce qui te retenait ? Tu ne pouvais pas te permettre de monter ? » Je répondis : « Ô Messager d'Allah, par Allah, si je m'étais assis en présence de n'importe qui d'autre parmi les gens de ce monde, je me serais certainement épargné… » Sa colère s'exprime sous un prétexte ou un autre, et j'ai moi aussi tendance à me laisser aller à la dispute. Mais, par Allah, je suis pleinement conscient que si je vous présentais une fausse excuse pour vous plaire, Allah provoquerait assurément votre colère sur moi. Et si je dis la vérité, vous risquez d'être contrarié, mais j'espère qu'Allah arrangera les choses. Par Allah, je n'ai aucune excuse valable. Par Allah, je n'ai jamais disposé de moyens aussi importants, ni de conditions aussi favorables que lorsque je suis resté derrière vous (n'ayant pas rejoint l'expédition). Sur ce, le Messager d'Allah (ﷺ) dit : « Cet homme a dit la vérité. Lève-toi donc, le temps qu'Allah statue sur ton cas. » Je me levai, suivi de près par des membres de la tribu des Banu' Salama qui me dirent : « Par Allah, nous ne savons pas si tu as commis un péché auparavant. Tu as cependant été incapable de présenter une excuse au Messager d'Allah (ﷺ), contrairement à ceux qui sont restés derrière lui. » Des excuses. Il aurait suffi que le Messager d'Allah (ﷺ) implore le pardon pour toi pour que ton péché soit pardonné. Par Allah, ils continuèrent à m'inciter à la haine jusqu'à ce que je songe à retourner auprès du Messager d'Allah (ﷺ) et à me contredire. Je leur demandai alors : « Quelqu'un d'autre a-t-il subi le même sort ? » Ils répondirent : « Oui, deux personnes ont subi le même sort que toi et ont tenu les mêmes propos. Le même verdict a été rendu en leur faveur qu'en ta faveur. » Je demandai : « Qui sont-ils ? » Ils répondirent : « Murara b. ar-Rabi'a 'Amiri et Hilal b. Umayya al-Waqafi. » Ils me parlèrent de ces deux hommes pieux qui avaient participé à la bataille de Badr et qui étaient pour moi un exemple. Je m'en allai lorsqu'ils nommèrent ces deux personnes. Le Messager d'Allah (ﷺ) interdit aux Nluslims de parler à trois d'entre nous, parmi ceux qui étaient restés derrière lui. Ils commencèrent à nous éviter et leur attitude envers nous changea. L'atmosphère générale sembla s'être retournée contre nous, et c'était précisément cette même atmosphère que je connaissais parfaitement et dans laquelle j'avais vécu pendant longtemps. Nous passâmes cinquante nuits dans cet état. Mes deux amis restèrent cloîtrés chez eux et passèrent le plus clair de leur temps à pleurer. Mais, étant jeune et fort, je sortis, participai aux prières en congrégation et flânai dans le bazar. Pourtant, personne ne m'adressa la parole. Je m'approchai du Messager d'Allah (ﷺ) alors qu'il était assis parmi les fidèles après la prière, je le saluai et me demandai si ses lèvres remuaient en réponse à mes salutations. Puis je priai à ses côtés, l'observant furtivement. Lorsque je me consacrais à ma prière, il me regardait, et lorsque je le regardais à mon tour, il détournait les yeux. Lorsque les mauvais traitements infligés par les musulmans à mon égard se prolongèrent considérablement, je marchai jusqu'à ce que je puisse monter sur le… Au pied du mur du jardin d'Abu Qatada, mon cousin, je l'aimais profondément. Je le saluai, mais, par Allah, il ne répondit pas. Je lui dis : « Abu Qatada, je t'en conjure par Allah, n'es-tu pas bien conscient que j'aime Allah et Son Messager (ﷺ) plus que tout ? » Il garda le silence. Je répétai : « Je t'en conjure par Allah, n'es-tu pas bien conscient que j'aime Allah et Son Messager (ﷺ) plus que tout ? » Il garda le silence. Je l'exhortai encore, et il répondit : « Allah et le Messager (ﷺ) le savent mieux que quiconque. » Les larmes me montèrent aux yeux et je redescendis du mur. Alors que je me promenais dans le bazar de Médine, un Nabatéen de Syrie, venu vendre des céréales, demanda son chemin à Ka'b b. Malik. On le lui indiqua en me désignant. Il vint à moi et me remit de la nourriture. J'ai reçu une lettre du roi de Ghassan et, étant scribe, je l'ai lue. Elle était ainsi rédigée : « Pour en venir au fait, il nous a été rapporté que votre ami (le Saint Prophète) vous maltraite. Allah ne vous a pas créé pour un lieu où vous seriez dégradé et où vous ne trouveriez pas votre juste place. C'est pourquoi vous venez à nous afin que nous vous honorions. » À la lecture de cette lettre, je me suis dit : « C'est un malheur », et je l'ai brûlée au four. Quarante jours s'étant écoulés depuis le délai de cinquante jours, sans que le Messager d'Allah (ﷺ) ne reçoive de révélation, le Messager du Messager d'Allah (ﷺ) est venu me voir et m'a dit : « En vérité, le Messager d'Allah (ﷺ) t'a ordonné de te séparer de ta femme. » J'ai demandé : « Dois-je divorcer ou que dois-je faire ? » Il a répondu : « Non, mais sépare-toi d'elle et n'aie aucun contact sexuel avec elle. » Le même message a été transmis à mes compagnons. J'ai alors dit à ma femme : « Tu ferais mieux de… » Retourne chez tes parents et reste avec eux jusqu'à ce qu'Allah rende sa décision à mon sujet. L'épouse de Hilal ibn Umayya vint trouver le Messager d'Allah (ﷺ) et dit : « Ô Messager d'Allah, Hilal ibn Umayya est un homme sénile, il n'a pas de serviteur. Désapprouves-tu que je le serve ? » Il répondit : « Non, mais ne t'approche pas de lui. » Elle dit : « Par Allah, il n'en a pas la moindre envie. Par Allah, il passe son temps à pleurer depuis ce jour. » Certains membres de ma famille me dirent : « Devrais-tu demander la permission au Messager d'Allah (ﷺ) concernant ta femme, comme il l'a fait pour l'épouse de Hilal ibn Umayya ? » Je répondis : « Je ne demanderai pas la permission au Messager d'Allah (ﷺ), car je ne peux pas savoir ce qu'il répondra. De plus, je suis jeune. » C'est dans cet état que je passai dix nuits de plus, et cinquante nuits s'écoulèrent ainsi. Les gens avaient observé le boycott avec nous. C'est au matin de la cinquantième nuit que j'ai accompli ma prière de l'aube, assis sur le toit d'une de nos maisons. J'étais précisément dans cet état qu'Allah, le Très-Haut, le Glorieux, a décrit à notre sujet en ces termes : « La vie m'était devenue difficile et la terre, malgré son immensité, semblait pesante », lorsque j'ai entendu la voix d'un proclamateur du sommet de la colline de Sal' crier à pleins poumons : « Ka'b b. Malik, une bonne nouvelle t'attend ! » Je me suis prosterné et j'ai compris qu'un message de soulagement m'était destiné. Le Messager d'Allah (ﷺ) avait informé les gens de l'acceptation de notre repentir par Allah lors de la prière de l'aube. Les gens se sont alors mis à nous annoncer la bonne nouvelle, et certains sont allés la transmettre à mes amis. Un homme, de la tribu d'Aslam, est arrivé au galop, sa monture me parvenant plus vite que sa voix. Celui dont j'ai entendu la voix m'annonça la bonne nouvelle. Je me suis déshabillé et l'ai revêtu de mes vêtements en remerciement de cette bonne nouvelle. Par Allah, je ne possédais rien d'autre à cette occasion. J'ai donc demandé à quelqu'un de m'en prêter deux et je m'en suis habillé. Je suis allé trouver le Messager d'Allah (ﷺ). En chemin, j'ai rencontré des groupes de personnes qui m'ont salué pour mon repentir et m'ont dit : « Voici un salut pour toi, car ton repentir a été accepté par Allah. » J'ai continué mon chemin jusqu'à la mosquée, où le Messager d'Allah (ﷺ) était assis parmi les fidèles. Talha ibn 'Ubaidullah s'est alors levé, s'est précipité vers moi, m'a serré la main et m'a salué. Par Allah, parmi les émigrants, nul autre que lui ne s'est levé pour me saluer. Ka'b a dit qu'il n'avait jamais oublié ce geste de Talha. Il a ajouté : « J'ai salué le Messager d'Allah (ﷺ) avec… » Assalam-o-'Alaikam. Son visage rayonnait de joie et il dit : « Que la bonne nouvelle et les bénédictions vous soient accordées, comme vous n'en avez jamais trouvées et n'en trouverez jamais de semblables depuis votre naissance. » Je demandai : « Ô Messager d'Allah, est-ce toi ou Allah qui accepte le repentir ? » Il répondit : « Non, cela vient d'Allah. » Il était courant chez le Messager d'Allah (ﷺ) que, lorsqu'il était heureux, son visage s'illumine et ressemble à un croissant de lune ; c'est à cela que nous reconnaissions sa joie. Assis devant lui, je demandai : « Ô Messager d'Allah, puis-je faire l'aumône de mes biens pour la cause d'Allah et pour la cause de Son Messager (ﷺ) ? » Le Messager d'Allah (ﷺ) dit alors : « Garde une partie de tes biens, c'est mieux pour toi. » Je répondis : « Je garderai la part qui m'a été attribuée lors de l'expédition de… » Khaibar. J'ai dit : Ô Messager d'Allah, en vérité, Allah m'a accordé le salut à cause de la vérité et, par conséquent, (je pense) que le repentir implique que je ne doive dire que la vérité tant que je vivrai. Il a dit : Par Allah, je ne sais pas si quelqu'un parmi les musulmans a été soumis à une épreuve plus sévère que moi par Allah pour avoir dit la vérité. Et depuis que j'ai mentionné cela au Messager d'Allah (ﷺ), jusqu'à ce jour, je n'ai pas menti et, par Allah, j'ai décidé de ne pas mentir et j'espère qu'Allah me préservera (des épreuves) pour le reste de ma vie. Et Allah, le Très-Haut, le Glorieux, a révélé ces versets : « Certes, Allah s'est tourné vers le Prophète, les émigrants et ceux qui l'ont suivi à l'heure de la difficulté, lorsque les cœurs d'une partie d'entre eux étaient sur le point de dévier ; puis Il s'est tourné vers eux avec miséricorde. Certes, Il est Compatissant, Miséricordieux envers eux. Et Il s'est tourné vers les trois qui ont été laissés en arrière jusqu'à la fin de la vie. » Malgré son immensité, le chemin leur devint étroit, et leurs âmes aussi. Et cette révélation parvint jusqu'aux paroles suivantes : « Ô vous qui croyez, craignez Dieu et soyez avec les véridiques » (ix. 117-118). Ka'b dit : « Par Allah, depuis qu'Allah m'a guidé vers l'Islam, il n'y a pas eu de bénédiction plus précieuse pour moi que cette vérité que j'ai révélée au Messager d'Allah (ﷺ). Si j'avais menti, j'aurais été perdu, comme le sont ceux qui ont menti, car Allah a utilisé les paroles les plus dures à l'égard de ceux qui ont menti, lorsqu'Il a révélé ces paroles : « Ils te jureront par Allah lorsque tu retourneras vers eux, afin que tu les laisses tranquilles. Laisse-les donc tranquilles. Certes, ils sont impurs et leur destination est l'Enfer, en rétribution de ce qu'ils ont acquis. Ils te jureront afin que tu sois satisfait d'eux, mais si tu es satisfait d'eux, sache qu'Allah n'est certainement pas satisfait des transgresseurs » (ix. 117-118). 95-96). K'ab a dit que notre sort, à nous trois, a été différé par rapport à celui de ceux qui ont prêté serment en présence du Messager d'Allah (ﷺ), dont Il a accepté l'allégeance et a imploré Son pardon. Allah n'a rendu aucune décision à notre sujet. C'est Allah, le Très-Haut, le Glorieux, qui a tranché en notre faveur, nous trois qui sommes restés. (Les paroles du Coran) « les trois qui sont restés » ne signifient pas que nous avons renoncé au jihad, mais plutôt qu'Il a différé notre sort par rapport à ceux qui ont prêté serment et se sont excusés auprès de Lui. Ce hadith a été rapporté par Zuhri avec la même chaîne de transmission.
Source
Sahih Mouslim # 50/7017
Grade
Sahih
Catégorie
Chapitre 50: Repentir