Sahih Muslim — Hadith #14580

Hadith #14580
حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةَ أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ ثُمَّ غَزَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم غَزْوَةَ تَبُوكَ وَهُوَ يُرِيدُ الرُّومَ وَنَصَارَى الْعَرَبِ بِالشَّامِ ‏.‏ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبٍ كَانَ قَائِدَ كَعْبٍ مِنْ بَنِيهِ حِينَ عَمِيَ قَالَ سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ حَدِيثَهُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا قَطُّ إِلاَّ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ غَيْرَ أَنِّي قَدْ تَخَلَّفْتُ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ وَلَمْ يُعَاتِبْ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْهُ إِنَّمَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَالْمُسْلِمُونَ يُرِيدُونَ عِيرَ قُرَيْشٍ حَتَّى جَمَعَ اللَّهُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَدُوِّهُمْ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ وَلَقَدْ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ حِينَ تَوَاثَقْنَا عَلَى الإِسْلاَمِ وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا مَشْهَدَ بَدْرٍ وَإِنْ كَانَتْ بَدْرٌ أَذْكَرَ فِي النَّاسِ مِنْهَا وَكَانَ مِنْ خَبَرِي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ أَنِّي لَمْ أَكُنْ قَطُّ أَقْوَى وَلاَ أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْهُ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ وَاللَّهِ مَا جَمَعْتُ قَبْلَهَا رَاحِلَتَيْنِ قَطُّ حَتَّى جَمَعْتُهُمَا فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ فَغَزَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي حَرٍّ شَدِيدٍ وَاسْتَقْبَلَ سَفَرًا بَعِيدًا وَمَفَازًا وَاسْتَقْبَلَ عَدُوًّا كَثِيرًا فَجَلاَ لِلْمُسْلِمِينَ أَمْرَهُمْ لِيَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ غَزْوِهِمْ فَأَخْبَرَهُمْ بِوَجْهِهِمُ الَّذِي يُرِيدُ وَالْمُسْلِمُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَثِيرٌ وَلاَ يَجْمَعُهُمْ كِتَابُ حَافِظٍ - يُرِيدُ بِذَلِكَ الدِّيوَانَ - قَالَ كَعْبٌ فَقَلَّ رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَتَغَيَّبَ يَظُنُّ أَنَّ ذَلِكَ سَيَخْفَى لَهُ مَا لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ وَحْىٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَغَزَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تِلْكَ الْغَزْوَةَ حِينَ طَابَتِ الثِّمَارُ وَالظِّلاَلُ فَأَنَا إِلَيْهَا أَصْعَرُ فَتَجَهَّزَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ وَطَفِقْتُ أَغْدُو لِكَىْ أَتَجَهَّزَ مَعَهُمْ فَأَرْجِعُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا ‏.‏ وَأَقُولُ فِي نَفْسِي أَنَا قَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ إِذَا أَرَدْتُ ‏.‏ فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ يَتَمَادَى بِي حَتَّى اسْتَمَرَّ بِالنَّاسِ الْجِدُّ فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم غَادِيًا وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ وَلَمْ أَقْضِ مِنْ جَهَازِي شَيْئًا ثُمَّ غَدَوْتُ فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ يَتَمَادَى بِي حَتَّى أَسْرَعُوا وَتَفَارَطَ الْغَزْوُ فَهَمَمْتُ أَنْ أَرْتَحِلَ فَأُدْرِكَهُمْ فَيَا لَيْتَنِي فَعَلْتُ ثُمَّ لَمْ يُقَدَّرْ ذَلِكَ لِي فَطَفِقْتُ إِذَا خَرَجْتُ فِي النَّاسِ بَعْدَ خُرُوجِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَحْزُنُنِي أَنِّي لاَ أَرَى لِي أُسْوَةً إِلاَّ رَجُلاً مَغْمُوصًا عَلَيْهِ فِي النِّفَاقِ أَوْ رَجُلاً مِمَّنْ عَذَرَ اللَّهُ مِنَ الضُّعَفَاءِ وَلَمْ يَذْكُرْنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى بَلَغَ تَبُوكًا فَقَالَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْقَوْمِ بِتَبُوكَ ‏"‏ مَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَبَسَهُ بُرْدَاهُ وَالنَّظَرُ فِي عِطْفَيْهِ ‏.‏ فَقَالَ لَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ بِئْسَ مَا قُلْتَ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ إِلاَّ خَيْرًا ‏.‏ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَبَيْنَمَا هُوَ عَلَى ذَلِكَ رَأَى رَجُلاً مُبَيِّضًا يَزُولُ بِهِ السَّرَابُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ كُنْ أَبَا خَيْثَمَةَ ‏"‏ ‏.‏ فَإِذَا هُو أَبُو خَيْثَمَةَ الأَنْصَارِيُّ وَهُوَ الَّذِي تَصَدَّقَ بِصَاعِ التَّمْرِ حِينَ لَمَزَهُ الْمُنَافِقُونَ ‏.‏ فَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ فَلَمَّا بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ تَوَجَّهَ قَافِلاً مِنْ تَبُوكَ حَضَرَنِي بَثِّي فَطَفِقْتُ أَتَذَكَّرُ الْكَذِبَ وَأَقُولُ بِمَ أَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ غَدًا وَأَسْتَعِينُ عَلَى ذَلِكَ كُلَّ ذِي رَأْىٍ مِنْ أَهْلِي فَلَمَّا قِيلَ لِي إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ أَظَلَّ قَادِمًا زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ حَتَّى عَرَفْتُ أَنِّي لَنْ أَنْجُوَ مِنْهُ بِشَىْءٍ أَبَدًا فَأَجْمَعْتُ صِدْقَهُ وَصَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَادِمًا وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ لِلنَّاسِ فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ جَاءَهُ الْمُخَلَّفُونَ فَطَفِقُوا يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ وَيَحْلِفُونَ لَهُ وَكَانُوا بِضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلاً فَقَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلاَنِيَتَهُمْ وَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ وَوَكَلَ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللَّهِ حَتَّى جِئْتُ فَلَمَّا سَلَّمْتُ تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ ثُمَّ قَالَ ‏"‏ تَعَالَ ‏"‏ ‏.‏ فَجِئْتُ أَمْشِي حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لِي ‏"‏ مَا خَلَّفَكَ ‏"‏ ‏.‏ أَلَمْ تَكُنْ قَدِ ابْتَعْتَ ظَهْرَكَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي وَاللَّهِ لَوْ جَلَسْتُ عِنْدَ غَيْرِكَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا لَرَأَيْتُ أَنِّي سَأَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ بِعُذْرٍ وَلَقَدْ أُعْطِيتُ جَدَلاً وَلَكِنِّي وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ لَئِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ حَدِيثَ كَذِبٍ تَرْضَى بِهِ عَنِّي لَيُوشِكَنَّ اللَّهُ أَنْ يُسْخِطَكَ عَلَىَّ وَلَئِنْ حَدَّثْتُكَ حَدِيثَ صِدْقٍ تَجِدُ عَلَىَّ فِيهِ إِنِّي لأَرْجُو فِيهِ عُقْبَى اللَّهِ وَاللَّهِ مَا كَانَ لِي عُذْرٌ وَاللَّهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَقْوَى وَلاَ أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ ‏.‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَ فَقُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ فِيكَ ‏"‏ ‏.‏ فَقُمْتُ وَثَارَ رِجَالٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ فَاتَّبَعُونِي فَقَالُوا لِي وَاللَّهِ مَا عَلِمْنَاكَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَبْلَ هَذَا لَقَدْ عَجَزْتَ فِي أَنْ لاَ تَكُونَ اعْتَذَرْتَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِمَا اعْتَذَرَ بِهِ إِلَيْهِ الْمُخَلَّفُونَ فَقَدْ كَانَ كَافِيَكَ ذَنْبَكَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَكَ ‏.‏ قَالَ فَوَاللَّهِ مَا زَالُوا يُؤَنِّبُونَنِي حَتَّى أَرَدْتُ أَنْ أَرْجِعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأُكَذِّبَ نَفْسِي - قَالَ - ثُمَّ قُلْتُ لَهُمْ هَلْ لَقِيَ هَذَا مَعِي مِنْ أَحَدٍ قَالُوا نَعَمْ لَقِيَهُ مَعَكَ رَجُلاَنِ قَالاَ مِثْلَ مَا قُلْتَ فَقِيلَ لَهُمَا مِثْلُ مَا قِيلَ لَكَ - قَالَ - قُلْتُ مَنْ هُمَا قَالُوا مُرَارَةُ بْنُ رَبِيعَةَ الْعَامِرِيُّ وَهِلاَلُ بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ - قَالَ - فَذَكَرُوا لِي رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قَدْ شِهِدَا بَدْرًا فِيهِمَا أُسْوَةٌ - قَالَ - فَمَضَيْتُ حِينَ ذَكَرُوهُمَا لِي ‏.‏ قَالَ وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمُسْلِمِينَ عَنْ كَلاَمِنَا أَيُّهَا الثَّلاَثَةُ مِنْ بَيْنِ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ - قَالَ - فَاجْتَنَبَنَا النَّاسُ - وَقَالَ - تَغَيَّرُوا لَنَا حَتَّى تَنَكَّرَتْ لِي فِي نَفْسِيَ الأَرْضُ فَمَا هِيَ بِالأَرْضِ الَّتِي أَعْرِفُ فَلَبِثْنَا عَلَى ذَلِكَ خَمْسِينَ لَيْلَةً فَأَمَّا صَاحِبَاىَ فَاسْتَكَانَا وَقَعَدَا فِي بُيُوتِهِمَا يَبْكِيَانِ وَأَمَّا أَنَا فَكُنْتُ أَشَبَّ الْقَوْمِ وَأَجْلَدَهُمْ فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَشْهَدُ الصَّلاَةَ وَأَطُوفُ فِي الأَسْوَاقِ وَلاَ يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ وَآتِي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي مَجْلِسِهِ بَعْدَ الصَّلاَةِ فَأَقُولُ فِي نَفْسِي هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِرَدِّ السَّلاَمِ أَمْ لاَ ثُمَّ أُصَلِّي قَرِيبًا مِنْهُ وَأُسَارِقُهُ النَّظَرَ فَإِذَا أَقْبَلْتُ عَلَى صَلاَتِي نَظَرَ إِلَىَّ وَإِذَا الْتَفَتُّ نَحْوَهُ أَعْرَضَ عَنِّي حَتَّى إِذَا طَالَ ذَلِكَ عَلَىَّ مِنْ جَفْوَةِ الْمُسْلِمِينَ مَشَيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ جِدَارَ حَائِطِ أَبِي قَتَادَةَ وَهُوَ ابْنُ عَمِّي وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَىَّ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَوَاللَّهِ مَا رَدَّ عَلَىَّ السَّلاَمَ فَقُلْتُ لَهُ يَا أَبَا قَتَادَةَ أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمَنَّ أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ قَالَ فَسَكَتَ فَعُدْتُ فَنَاشَدْتُهُ فَسَكَتَ فَعُدْتُ فَنَاشَدْتُهُ فَقَالَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ‏.‏ فَفَاضَتْ عَيْنَاىَ وَتَوَلَّيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ الْجِدَارَ فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي فِي سُوقِ الْمَدِينَةِ إِذَا نَبَطِيٌّ مِنْ نَبَطِ أَهْلِ الشَّامِ مِمَّنْ قَدِمَ بِالطَّعَامِ يَبِيعُهُ بِالْمَدِينَةِ يَقُولُ مَنْ يَدُلُّ عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ - قَالَ - فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ إِلَىَّ حَتَّى جَاءَنِي فَدَفَعَ إِلَىَّ كِتَابًا مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ وَكُنْتُ كَاتِبًا فَقَرَأْتُهُ فَإِذَا فِيهِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنَا أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ وَلَمْ يَجْعَلْكَ اللَّهُ بِدَارِ هَوَانٍ وَلاَ مَضْيَعَةٍ فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ ‏.‏ قَالَ فَقُلْتُ حِينَ قَرَأْتُهَا وَهَذِهِ أَيْضًا مِنَ الْبَلاَءِ ‏.‏ فَتَيَامَمْتُ بِهَا التَّنُّورَ فَسَجَرْتُهَا بِهَا حَتَّى إِذَا مَضَتْ أَرْبَعُونَ مِنَ الْخَمْسِينَ وَاسْتَلْبَثَ الْوَحْىُ إِذَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَأْتِينِي فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَأْمُرُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ امْرَأَتَكَ ‏.‏ قَالَ فَقُلْتُ أُطَلِّقُهَا أَمْ مَاذَا أَفْعَلُ قَالَ لاَ بَلِ اعْتَزِلْهَا فَلاَ تَقْرَبَنَّهَا - قَالَ - فَأَرْسَلَ إِلَى صَاحِبَىَّ بِمِثْلِ ذَلِكَ - قَالَ - فَقُلْتُ لاِمْرَأَتِي الْحَقِي بِأَهْلِكِ فَكُونِي عِنْدَهُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ فِي هَذَا الأَمْرِ - قَالَ - فَجَاءَتِ امْرَأَةُ هِلاَلِ بْنِ أُمَيَّةَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هِلاَلَ بْنَ أُمَيَّةَ شَيْخٌ ضَائِعٌ لَيْسَ لَهُ خَادِمٌ فَهَلْ تَكْرَهُ أَنْ أَخْدُمَهُ قَالَ ‏"‏ لاَ وَلَكِنْ لاَ يَقْرَبَنَّكِ ‏"‏ ‏.‏ فَقَالَتْ إِنَّهُ وَاللَّهِ مَا بِهِ حَرَكَةٌ إِلَى شَىْءٍ وَوَاللَّهِ مَا زَالَ يَبْكِي مُنْذُ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ إِلَى يَوْمِهِ هَذَا ‏.‏ قَالَ فَقَالَ لِي بَعْضُ أَهْلِي لَوِ اسْتَأْذَنْتَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي امْرَأَتِكَ فَقَدْ أَذِنَ لاِمْرَأَةِ هِلاَلِ بْنِ أُمَيَّةَ أَنْ تَخْدُمَهُ - قَالَ - فَقُلْتُ لاَ أَسْتَأْذِنُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَمَا يُدْرِينِي مَاذَا يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا اسْتَأْذَنْتُهُ فِيهَا وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ - قَالَ - فَلَبِثْتُ بِذَلِكَ عَشْرَ لَيَالٍ فَكَمُلَ لَنَا خَمْسُونَ لَيْلَةً مِنْ حِينَ نُهِيَ عَنْ كَلاَمِنَا - قَالَ - ثُمَّ صَلَّيْتُ صَلاَةَ الْفَجْرِ صَبَاحَ خَمْسِينَ لَيْلَةً عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِنَا فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عَلَى الْحَالِ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَّا قَدْ ضَاقَتْ عَلَىَّ نَفْسِي وَضَاقَتْ عَلَىَّ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ سَمِعْتُ صَوْتَ صَارِخٍ أَوْفَى عَلَى سَلْعٍ يَقُولُ بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ أَبْشِرْ - قَالَ - فَخَرَرْتُ سَاجِدًا وَعَرَفْتُ أَنْ قَدْ جَاءَ فَرَجٌ ‏.‏ - قَالَ - فَآذَنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم النَّاسَ بِتَوْبَةِ اللَّهِ عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى صَلاَةَ الْفَجْرِ فَذَهَبَ النَّاسُ يُبَشِّرُونَنَا فَذَهَبَ قِبَلَ صَاحِبَىَّ مُبَشِّرُونَ وَرَكَضَ رَجُلٌ إِلَىَّ فَرَسًا وَسَعَى سَاعٍ مِنْ أَسْلَمَ قِبَلِي وَأَوْفَى الْجَبَلَ فَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنَ الْفَرَسِ فَلَمَّا جَاءَنِي الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ يُبَشِّرُنِي فَنَزَعْتُ لَهُ ثَوْبَىَّ فَكَسَوْتُهُمَا إِيَّاهُ بِبِشَارَتِهِ وَاللَّهِ مَا أَمْلِكُ غَيْرَهُمَا يَوْمَئِذٍ وَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ ‏.‏ فَلَبِسْتُهُمَا فَانْطَلَقْتُ أَتَأَمَّمُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَتَلَقَّانِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا يُهَنِّئُونِي بِالتَّوْبَةِ وَيَقُولُونَ لِتَهْنِئْكَ تَوْبَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ ‏.‏ حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَحَوْلَهُ النَّاسُ فَقَامَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ يُهَرْوِلُ حَتَّى صَافَحَنِي وَهَنَّأَنِي وَاللَّهِ مَا قَامَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ غَيْرُهُ ‏.‏ قَالَ فَكَانَ كَعْبٌ لاَ يَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ ‏.‏ قَالَ كَعْبٌ فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ وَهُوَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنَ السُّرُورِ وَيَقُولُ ‏"‏ أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ فَقُلْتُ أَمِنْ عِنْدِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَقَالَ ‏"‏ لاَ بَلْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ‏"‏ ‏.‏ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ كَأَنَّ وَجْهَهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ - قَالَ - وَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ - قَالَ - فَلَمَّا جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم ‏.‏ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ أَمْسِكْ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ فَقُلْتُ فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِيَ الَّذِي بِخَيْبَرَ - قَالَ - وَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ إِنَّمَا أَنْجَانِي بِالصِّدْقِ وَإِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ لاَ أُحَدِّثَ إِلاَّ صِدْقًا مَا بَقِيتُ - قَالَ - فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ أَنَّ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَبْلاَهُ اللَّهُ فِي صِدْقِ الْحَدِيثِ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى يَوْمِي هَذَا أَحْسَنَ مِمَّا أَبْلاَنِي اللَّهُ بِهِ وَاللَّهِ مَا تَعَمَّدْتُ كَذْبَةً مُنْذُ قُلْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى يَوْمِي هَذَا وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِيَ اللَّهُ فِيمَا بَقِيَ ‏.‏ قَالَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ‏{‏ لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ * وَعَلَى الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ‏}‏ حَتَّى بَلَغَ ‏{‏ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ‏}‏ قَالَ كَعْبٌ وَاللَّهِ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَىَّ مِنْ نِعْمَةٍ قَطُّ بَعْدَ إِذْ هَدَانِي اللَّهُ لِلإِسْلاَمِ أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي رَسُولَ اللَّهُ صلى الله عليه وسلم أَنْ لاَ أَكُونَ كَذَبْتُهُ فَأَهْلِكَ كَمَا هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوا إِنَّ اللَّهَ قَالَ لِلَّذِينَ كَذَبُوا حِينَ أَنْزَلَ الْوَحْىَ شَرَّ مَا قَالَ لأَحَدٍ وَقَالَ اللَّهُ ‏{‏ سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ * يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ‏}‏ قَالَ كَعْبٌ كُنَّا خُلِّفْنَا أَيُّهَا الثَّلاَثَةُ عَنْ أَمْرِ أُولَئِكَ الَّذِينَ قَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ حَلَفُوا لَهُ فَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ وَأَرْجَأَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَمْرَنَا حَتَّى قَضَى اللَّهُ فِيهِ فَبِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ‏{‏ وَعَلَى الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا‏}‏ وَلَيْسَ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ مِمَّا خُلِّفْنَا تَخَلُّفَنَا عَنِ الْغَزْوِ وَإِنَّمَا هُوَ تَخْلِيفُهُ إِيَّانَا وَإِرْجَاؤُهُ أَمْرَنَا عَمَّنْ حَلَفَ لَهُ وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ فَقَبِلَ مِنْهُ ‏.‏ وَحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، بِإِسْنَادِ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، سَوَاءً ‏.‏
Ibn Shihab berichtete, dass der Gesandte Allahs (ﷺ) einen Feldzug nach Tabuk unternahm und dabei die Absicht hatte, die Christen Arabiens in Syrien und Rom zu bedrohen. Ibn Shihab berichtete weiter, dass 'Abd ar-Rahman ibn 'Abdullah ibn Ka'b ihm mitteilte, dass Abdullah ibn Ka'b, der Ka'b ibn 'Malik als Führer diente, nachdem dieser erblindet war, von Ka'b ibn Malik die Geschichte seines Zurückbleibens beim Gesandten Allahs (ﷺ) in der Schlacht von Tabuk gehört habe. Ka'b ibn Malik sagte: „Ich bin dem Gesandten Allahs (ﷺ) bei keinem seiner Feldzüge ferngeblieben, außer in der Schlacht von Tabuk und in der Schlacht von Badr.“ Was die Schlacht von Badr betrifft, so wurde niemandem ein Vorwurf gemacht, weil er zurückblieb, da der Gesandte Allahs (ﷺ) und die Muslime nicht zum Angriff, sondern zum Auflauern der Karawane der Quraisch aufbrachen. Es war Allah, der sie gegen ihren Willen ihren Feinden gegenübertreten ließ. Ich hatte die Ehre, in der Nacht von Aqaba beim Gesandten Allahs (ﷺ) zu sein, als wir dem Islam die Treue schworen, und dies war mir wertvoller als meine Teilnahme an der Schlacht von Badr, obwohl Badr im Vergleich zu Tabuk beim Volk bekannter war. Und dies ist meine Geschichte, warum ich bei der Schlacht von Tabuk vom Gesandten Allahs (ﷺ) zurückblieb. Nie zuvor besaß ich so viele Mittel und so günstige Umstände wie bei diesem Feldzug. Und bei Allah, ich hatte vor diesem Feldzug nie zuvor zwei Reittiere gleichzeitig besessen. Der Gesandte Allahs (ﷺ) brach zu diesem Feldzug in der extrem heißen Jahreszeit auf; Die Reise war lang und das Land, das er und sein Heer durchqueren mussten, war wasserlos. Er musste sich einem großen Heer stellen und informierte daher die Muslime über die Lage, damit sie sich für den Feldzug angemessen ausrüsten konnten. Er teilte ihnen auch sein Ziel mit. Die Muslime, die den Gesandten Allahs (Friede sei mit ihm) damals begleiteten, waren zahlreich, doch gibt es keine genauen Aufzeichnungen über sie. Ka'b sagte weiter: Nur wenige wollten sich fernhalten und glaubten, sie könnten sich leicht verbergen und unentdeckt bleiben, bis Offenbarungen von Allah, dem Erhabenen und Gepriesenen, herabgesandt würden. Der Gesandte Allahs (Friede sei mit ihm) brach zu einem Feldzug auf, als die Früchte reif und ihre Schatten lang waren. Ich hatte eine Schwäche für sie, und in dieser Zeit traf der Gesandte Allahs (Friede sei mit ihm) seine Vorbereitungen, und die Muslime schlossen sich ihm an. Ich machte mich am Morgen auf den Weg, um gemeinsam mit ihnen Vorbereitungen zu treffen, doch ich kehrte zurück, ohne etwas zu tun, und dachte: Ich habe genug Mittel, um mich vorzubereiten, wann immer ich will. Und so verfuhr ich weiter (schob meine Vorbereitungen auf), bis die Leute im Begriff waren aufzubrechen. Am Morgen brach der Gesandte Allahs (ﷺ) auf, und die Muslime folgten ihm, doch ich traf keine Vorbereitungen. Ich ging früh am Morgen und kehrte zurück, ohne eine Entscheidung zu treffen. Ich verharrte so, bis sie (die Muslime) sich beeilten und eine beträchtliche Strecke zurücklegten. Ich fasste den Entschluss, weiterzuziehen und ihnen entgegenzutreten. Hätte ich es doch nur getan, aber vielleicht war es nicht mein Schicksal. Nach dem Tod des Gesandten Allahs (ﷺ) ging ich unter die Leute und war schockiert, niemanden wie mich zu finden, sondern nur Heuchler oder jene, denen Allah aufgrund ihrer Unfähigkeit eine Ausnahme gewährt hatte. Der Gesandte Allahs (ﷺ) beachtete mich nicht, bis er Tabuk erreicht hatte. (Eines Tages, als er in Tabuk unter den Leuten saß,) fragte er: „Was ist mit Ka'b ibn Malik geschehen?“ Ein Mann vom Stamm der Banu' Salama antwortete: „Der Gesandte Allahs, die Schönheit seines Gewandes und seine Ausstrahlung haben ihn verführt, und so wurde er festgehalten.“ Mua'dh ibn Jabal sagte: „Wehe dem, worüber ihr streitet! Bei Allah, wir wissen nichts Gutes über den Gesandten Allahs.“ Der Gesandte Allahs (ﷺ) schwieg jedoch. Während dieser Zeit sah er (der Heilige Prophet) eine Person (ganz in Weiß gekleidet), die die Illusion des Auges (eine Fata Morgana) durchbrach. Daraufhin sagte der Gesandte Allahs (ﷺ): „Möge es Abu Khaithama sein.“ Und siehe, es war Abu Khaithama al-Ansari, jener Mann, der ein Sa' Datteln gespendet hatte und von den Heuchlern verspottet worden war. Ka'b ibn Malik berichtete weiter: „Als ich die Nachricht erreichte, dass der Gesandte Allahs (ﷺ) auf dem Rückweg von Tabuk war, war ich sehr beunruhigt. Ich dachte daran, mir Lügen auszudenken, und fragte mich, wie ich mich am nächsten Tag vor seinem Zorn schützen könnte. Deshalb suchte ich Rat bei allen vernünftigen Männern meiner Familie. Als mir gesagt wurde, dass der Gesandte Allahs (ﷺ) im Begriff sei, einzutreffen, verschwanden alle falschen Gedanken, und ich kam zu dem Schluss, dass mich nur die Wahrheit retten konnte. So beschloss ich, die Wahrheit zu sagen, und es war am Morgen.“ Als der Gesandte Allahs (ﷺ) in Medina ankam, pflegte er nach einer Reise zuerst die Moschee aufzusuchen und zwei Rak'ahs des freiwilligen Gebets (als Zeichen der Dankbarkeit) zu verrichten, bevor er sich zu den Gläubigen setzte. Währenddessen begannen diejenigen, die bei ihm geblieben waren, ihre Entschuldigungen vorzubringen und vor ihm einen Eid zu schwören; es waren mehr als achtzig Personen. Der Gesandte Allahs (ﷺ) nahm ihre Entschuldigungen sofort an, nahm ihre Treue an, bat für sie um Vergebung und überließ ihre Absichten Allah, bis ich zu ihm trat. Ich grüßte ihn, und er lächelte, doch ein Hauch von Zorn lag in seinem Lächeln. Er (der Heilige Prophet) sagte dann zu mir: „Komm näher.“ Ich trat näher und setzte mich vor ihn. Er fragte mich: „Was hat dich zurückgehalten? Konntest du nicht mitfahren?“ Ich antwortete: „Sag Allah, Gesandter Allahs, bei Allah, wenn ich mich vor irgendjemandem aus der Welt setzen würde …“ Ich hätte mich sicherlich mit dem einen oder anderen Vorwand vor seinem Zorn retten können, und ich neige auch dazu, mich in Diskussionen zu verstricken. Doch bei Allah, ich bin mir vollkommen bewusst, dass Allah deinen Zorn auf mich lenken würde, wenn ich dir eine falsche Ausrede vorbrächte, um dir zu gefallen. Und wenn ich die Wahrheit sage, magst du zwar verärgert über mich sein, aber ich hoffe, dass Allah alles zum Guten wenden wird. Bei Allah, es gibt keine gültige Entschuldigung für mich. Bei Allah, nie zuvor hatte ich so gute Mittel und so günstige Umstände wie damals, als ich bei dir zurückblieb (und mich dem Feldzug nicht anschloss). Daraufhin sagte der Gesandte Allahs (Friede sei mit ihm): „Dieser Mann hat die Wahrheit gesagt. Steh auf, bis Allah in deinem Fall entschieden hat.“ Ich stand auf, und einige Leute vom Stamm der Banu Salama folgten mir eilig und sagten zu mir: „Bei Allah, wir wissen nichts davon, dass du zuvor eine Sünde begangen hast. Du aber konntest vor dem Gesandten Allahs (Friede sei mit ihm) keine Entschuldigung vorbringen.“ Denn diejenigen, die ihm nachgefolgt waren, brachten Ausreden vor. Es hätte genügt, wenn der Gesandte Allahs (ﷺ) für dich um Vergebung gebeten hätte, damit deine Sünde vergeben würde. Bei Allah, sie stachelten mich weiter an, bis ich daran dachte, zum Gesandten Allahs (ﷺ) zurückzukehren und mir selbst zu widersprechen. Da fragte ich sie: Ist sonst noch jemandem dasselbe Schicksal widerfahren? Sie antworteten: Ja, zwei Personen haben dasselbe Schicksal erlitten wie du, und sie haben dieselbe Aussage gemacht wie du, und in ihrem Fall wurde dasselbe Urteil gefällt wie in deinem. Ich fragte: Wer sind sie? Sie nannten: Murara ibn ar-Rabi'a 'Amiri und Hilal ibn Umayya al-Waqafi. Sie erwähnten diese beiden frommen Männer, die an der Schlacht von Badr teilgenommen hatten, und sie seien mir ein Vorbild. Ich ging weg, als sie diese beiden nannten. Der Gesandte Allahs (ﷺ) verbot den Muslimen, mit uns dreien zu sprechen. Unter denen, die ihm gefolgt waren. Die Leute begannen, uns zu meiden, und ihre Haltung uns gegenüber veränderte sich. Es schien, als ob sich die ganze Atmosphäre gegen uns gewendet hätte, und es war tatsächlich dieselbe Atmosphäre, die ich gut kannte und in der ich lange gelebt hatte. Fünfzig Nächte verbrachten wir in diesem Zustand. Meine beiden Freunde zogen sich in ihre Häuser zurück und weinten die meiste Zeit. Da ich aber jung und kräftig war, ging ich aus dem Haus, nahm am Gemeinschaftsgebet teil und ging auf dem Basar umher; doch niemand sprach mit mir. Ich ging zum Gesandten Allahs (Friede sei mit ihm), als er nach dem Gebet unter den Leuten saß, grüßte ihn und fragte mich, ob sich seine Lippen als Antwort auf meinen Gruß bewegten. Dann betete ich neben ihm und warf ihm verstohlene Blicke zu. Als ich mit meinem Gebet begann, sah er mich an, und als ich ihn ansah, wandte er den Blick ab. Und als die harte Behandlung der Muslime mir gegenüber sich ausweitete, Nach einer beträchtlichen Zeit ging ich, bis ich die Mauer des Gartens von Abu Qatada erreichte. Er war mein Cousin, und ich liebte ihn sehr. Ich grüßte ihn, doch bei Allah, er erwiderte meinen Gruß nicht. Ich sagte zu ihm: „Abu Qatada, ich beschwöre dich bei Allah, weißt du denn nicht, dass ich Allah und Seinen Gesandten (ﷺ) am meisten liebe?“ Er schwieg. Ich wiederholte: „Ich beschwöre dich bei Allah, weißt du denn nicht, dass ich Allah und Seinen Gesandten (ﷺ) am meisten liebe?“ Er schwieg wieder. Ich beschwor ihn erneut, woraufhin er sagte: „Allah und der Gesandte (ﷺ) wissen es am besten.“ Mir traten Tränen in die Augen, und ich stieg von der Mauer herab. Als ich durch den Basar von Medina ging, fragte mich ein Nabatäer aus Syrien, der Getreide in Medina verkaufen wollte, nach dem Weg zur Ka'b b. Malik. Die Leute gaben ihm ein Zeichen, indem sie auf mich zeigten. Er kam zu mir und übergab mir einen Brief des Königs von Ghassan. Da ich Schreiber war, las ich den Brief. Er lautete: „Um auf den Punkt zu kommen: Uns wurde mitgeteilt, dass euer Freund (der Heilige Prophet) euch Grausamkeiten aussetzt. Allah hat euch nicht für einen Ort erschaffen, an dem ihr erniedrigt werdet und euren rechten Platz nicht finden könnt. Deshalb kommt ihr zu uns, damit wir euch Ehre erweisen.“ Als ich den Brief las, sagte ich: „Auch das ist ein Unglück“, und verbrannte ihn im Ofen. Als von den fünfzig Tagen vierzig vergangen waren und der Gesandte Allahs (Friede sei mit ihm) keine Offenbarung empfangen hatte, kam der Gesandte des Gesandten Allahs (Friede sei mit ihm) zu mir und sagte: „Wahrlich, der Gesandte Allahs (Friede sei mit ihm) hat dir befohlen, dich von deiner Frau zu trennen.“ Ich fragte: „Soll ich mich von ihr scheiden lassen oder was soll ich sonst tun?“ Er sagte: „Nein, sondern halte dich nur von ihr getrennt und habe keinen sexuellen Kontakt mit ihr.“ Sie. Dieselbe Nachricht wurde auch meinen Gefährten übermittelt. Da sagte ich zu meiner Frau: Geh besser zu deinen Eltern und bleib bei ihnen, bis Allah in meinem Fall entschieden hat. Die Frau von Hilal ibn Umayya kam zum Gesandten Allahs (ﷺ) und sagte: Gesandter Allahs, Hilal ibn Umayya ist ein alternder Mann, er hat keinen Diener. Stört es dich, wenn ich ihm diene? Er sagte: Nein, aber geh ihm nicht zu nahe. Sie sagte: Bei Allah, er hat keinen solchen Instinkt. Bei Allah, er verbringt seine Zeit seitdem weinend. Einige meiner Familienmitglieder sagten zu mir: Würdest du den Gesandten Allahs (ﷺ) um Erlaubnis bitten, was deine Frau betrifft, so wie er es der Frau von Hilal ibn Umayya erlaubt hat, ihm zu dienen? Ich sagte: Ich würde den Gesandten Allahs (ﷺ) nicht um Erlaubnis bitten, denn ich kann nicht wissen, was der Gesandte Allahs auf meine Bitte antworten wird. Außerdem bin ich noch jung. Es war in In diesem Zustand verbrachte ich zehn weitere Nächte, sodass insgesamt fünfzig Nächte vergangen waren, in denen die Menschen uns boykottiert hatten. Am Morgen der fünfzigsten Nacht verrichtete ich mein Morgengebet und saß auf einem der Dächer unserer Häuser. Ich befand mich tatsächlich in jenem Zustand, den Allah, der Erhabene und Gepriesene, mit folgenden Worten über uns beschrieben hat: „Das Leben war mir schwer geworden, und die Erde war mir trotz ihrer Weite zusammengedrückt worden.“ Da hörte ich die Rufe eines Ausrufers vom Gipfel des Sal'-Hügels, der mit lauter Stimme rief: „Ka'b ibn Malik, es gibt frohe Botschaft für dich!“ Ich fiel nieder und erkannte, dass es eine Botschaft der Erleichterung für mich gab. Allahs Gesandter (Friede sei mit ihm) hatte den Menschen während des Morgengebets die Annahme unserer Reue durch Allah verkündet. So gingen die Menschen weiter, um uns die frohe Botschaft zu überbringen, und einige von ihnen gingen zu meinen Freunden, um ihnen die frohe Botschaft zu verkünden, und ein Mann galoppierte mit seinem Pferd davon und Er stammte vom Stamm der Aslam, und sein Pferd erreichte mich schneller als seine Stimme. Als er dann zu mir kam und ich seine Stimme hörte, verkündete er mir die frohe Botschaft. Ich legte meine Kleider ab und kleidete ihn damit, weil er mir diese gute Nachricht gebracht hatte. Bei Allah, ich besaß zu diesem Zeitpunkt nichts anderes als diese beiden Kleider. Ich bat jemanden, mir zwei weitere zu leihen, und kleidete mich damit ein. Ich kam zum Gesandten Allahs (ﷺ) und traf unterwegs Gruppen von Menschen, die mich wegen meiner Reue begrüßten und sagten: „Hier ist ein Gruß für dich, weil Allah deine Reue angenommen hat.“ Ich ging weiter, bis ich zur Moschee kam, wo der Gesandte Allahs (ﷺ) unter den Anwesenden saß. Da stand Talha ibn 'Ubaidullah auf, eilte auf mich zu, schüttelte mir die Hand und begrüßte mich. Bei Allah, niemand unter den Auswanderern erhob sich außer ihm, um mich zu begrüßen. Ka'b sagte, er habe dies nie vergessen. Eine gute Geste von Talha. Ka'b sagte weiter: Ich grüßte den Gesandten Allahs (ﷺ) mit „Assalam-o-'Alaikam“, und sein Gesicht strahlte vor Freude. Er sagte: „Möge es frohe Botschaften und Segnungen für dich geben, wie du sie seit deiner Geburt weder gefunden hast noch finden wirst.“ Ich fragte: „Gesandter Allahs, ist dies die Annahme der Reue von dir oder von Allah?“ Er antwortete: „Nein, sie ist von Allah.“ Es war üblich beim Gesandten Allahs (ﷺ), dass sein Gesicht vor Freude strahlte und wie ein Teil des Mondes aussah; daran erkannten wir seine Freude. Als ich vor ihm saß, fragte ich: „Gesandter Allahs, darf ich mein Vermögen um Allahs willen und um Seines Gesandten (ﷺ) willen spenden?“ Daraufhin sagte der Gesandte Allahs (ﷺ): „Behalte einen Teil deines Besitzes, denn das ist besser für dich.“ Ich sagte: Ich werde den Teil (meines Besitzes), der mir (anlässlich des Feldzugs von) Chaibar zufiel, bei mir behalten. Ich sagte: „Allahs Gesandter, wahrlich, Allah hat mir aufgrund der Wahrheit die Erlösung gewährt, und daher (glaube ich), dass Reue bedeutet, dass ich, solange ich lebe, nichts anderes als die Wahrheit sprechen soll.“ Er sagte: „Bei Allah, ich weiß nicht, ob irgendjemand unter den Muslimen von Allah aufgrund des Sprechens der Wahrheit einer schwereren Prüfung unterzogen wurde als ich. Und seit ich dies dem Gesandten Allahs (ﷺ) mitgeteilt habe, habe ich bis heute keine Lüge erzählt, und bei Allah, ich habe beschlossen, nicht zu lügen, und ich hoffe, dass Allah mich (vor Prüfungen) für den Rest meines Lebens bewahren wird.“ Und Allah, der Erhabene und Gepriesene, offenbarte diese Verse: „Wahrlich, Allah wandte sich in Barmherzigkeit dem Propheten und den Auswanderern und den Helfern zu, die ihm in der Stunde der Not folgten, als die Herzen eines Teils von ihnen im Begriff waren, vom rechten Weg abzuweichen; da wandte Er sich ihnen in Barmherzigkeit zu. Wahrlich, …“ Ihnen gegenüber ist Er barmherzig und gnädig, und Er wandte sich den dreien zu, die zurückblieben, bis die Erde trotz ihrer Weite für sie eng wurde und auch ihre Seelen für sie eng wurden.“ Und diese Offenbarung reichte bis zu den Worten: „O ihr Gläubigen, entwickelt Gottesbewusstsein und seid mit den Wahrhaftigen.“ (9,117-118). Ka'b sagte: „Bei Allah, seit Allah mich zum Islam geführt hat, gab es für mich keinen größeren Segen als diese Wahrheit, die ich dem Gesandten Allahs (ﷺ) mitgeteilt habe. Hätte ich gelogen, wäre ich zugrunde gegangen, wie jene, die lügen, zugrunde gegangen sind. Denn Allah sprach über jene, die lügen, die härtesten Worte, die für jemanden bestimmt sind, als Er die Offenbarung herabließ (und die Worte Allahs lauten): ‚Sie werden bei Allah schwören, wenn du zu ihnen zurückkehrst, damit du sie in Ruhe lässt. So lass sie in Ruhe. Wahrlich, sie sind unrein, und ihr Ziel ist die Hölle, der Lohn für das, was sie getan haben. Sie werden bei dir schwören, damit du mit ihnen zufrieden bist.‘“ „Doch selbst wenn du mit ihnen zufrieden bist, so ist Allah doch gewiss nicht zufrieden mit den Frevlern“ (9,95-96). Ka'ab sagte, dass die Angelegenheit von uns dreien im Vergleich zu denen, die vor dem Gesandten Allahs (ﷺ) einen Eid schworen, zurückgestellt wurde. Er nahm ihren Treueeid an und bat für sie um Vergebung, und Allah fällte keine Entscheidung bezüglich uns. Es war Allah, der Erhabene und Gepriesene, der in unserem Fall, den drei Zurückgebliebenen, entschied. (Die Worte des Korans) „die drei Zurückgebliebenen“ bedeuten nicht, dass wir dem Dschihad fernblieben, sondern dass Er unsere Angelegenheit hinter denen zurückstellte, die schworen und vor Ihm Entschuldigungen vorbrachten. Dieser Hadith wurde von Zuhri mit derselben Überlieferungskette überliefert.
Quelle
Sahih Muslim # 50/7017
Grad
Sahih
Kategorie
Kapitel 50: Reue
Vorheriger Hadith Alle Hadithe anzeigen Nächster Hadith

Verwandte Hadithe