رياض الصالحين — حديث #٤٥٩٨١

حديث #٤٥٩٨١
وعن قيس بن بشر التغلبى قال‏:‏ أخبرني أبى - وكان جليساً لأبى الدرداء-قال‏:‏ كان بدمشق رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له سهل بن الحنظلية، وكان رجلاً متوحداً قلما يجالس الناس، إنما هو في صلاة ، فإذا فرغ فإنما هو تسبيح وتكبير حتى يأتى أهله، فمر بنا ونحن عند أبى الدرداء فقال أبو الدرداء‏:‏ كلمةً تنفعنا ولا تضرك‏.‏ قال‏:‏ بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية فقدمت ، فجاء رجل منهم فجلس في المجلس الذي يجلس فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال لرجل إلى جنبه‏:‏ لو رأيتنا حين التقينا نحن والعدو،فحمل فلان وطعن، فقال‏:‏ خذها منى،وأنا الغلام الغفارى، كيف ترى في قوله‏؟‏ قال‏:‏ ما أراه إلا قد بطل أجره‏.‏ فسمع بذلك آخر فقال‏:‏ ما أرى بذلك بأساً ، فتنازعا حتى سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ ‏"‏سبحان الله‏؟‏لا بأس أن يؤجر ويحمد‏"‏ فرأيت أبا الدرداء سر بذلك، وجعل يرفع رأسه إليه ويقول‏:‏ أنت سمعت ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم ‍‍‍‍‍‍‏؟‏ فيقول‏:‏ نعم‏.‏ فما زال يعيد عليه حتى إني لأقول ليبركن على ركبتيه‏.‏ قال‏:‏ فمر بنا يوماً آخر، فقال له الدرداء‏:‏ كلمة تنفعنا ولا تضرك، قال‏:‏ قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏المنفق على الخير كالباسط يده بالصدقة ولا يقبضها‏"‏‏.‏ثم مر بنا يوماً آخر، فقال له أبو الدرداء‏:‏ كلمة تنفعنا ولا تضرك، قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏:‏‏"‏نعم الرجل خريم الأسدى ‍‏!‏ لولا طول جمته وإسبال إزاره ‏!‏‏:‏ فبلغ خريما، فجعل، فأخذ شفرة فقطع بها جمته إلى أذنيه ، ورفع إزاره إلى أنصاف ساقية‏.‏ ثم مر بنا يوماً آخر فقال له أبو الدرداء‏:‏ كلمةً تنفعنا ولا تضرك، قال‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏إنكم قادمون على إخوانكم، فأصلحوا رحالكم، وأصلحوا لباسكم حتى تكونوا كأنكم شامة في الناس، فإن الله لا يحب الفحش ولا التفحش‏"‏‏.‏((رواه أبو داود))
رواه
قيس بن بشر التغلبي (رض)
المصدر
رياض الصالحين # ٣/٧٩٧
الدرجة
Sahih
التصنيف
باب ٣: باب ٣
الحديث السابق عرض جميع الأحاديث الحديث التالي
مواضيع: #Charity #Forgiveness #Mother

أحاديث ذات صلة