رياض الصالحين — حديث #٣٨٧١٩

حديث #٣٨٧١٩
قال رسول الله عليه وسلم: "من يملك الذهب أو الفضة ولا يدفع مستحقه (أي الزكاة)؛ في يوم القيامة، ستسخن له صفائح من الفضة والذهب في نار الجحيم، ومعها يختم جانبه وجبهته وظهره. عندما تبرد، ستسخن مرة أخرى ويتكرر نفس العملية خلال النهار، وسيكون قياسها خمسين ألف سنة. (سيستمر هذا) حتى يصدر الحكم بين عبيد الله، ويظهر له موطنه الأخير، إما إلى الجناح أو إلى الجحيم." وسئل: "ماذا عن من يملك جمالا ولا يدفع مستحقه (أي زكاته)؟" قال (صلى الله عليه وسلم): "وبالمثل، فإن صاحب الجمال الذي لا يدفع مستحقه لها (وحقه هو حلبها في يوم الماء) يرمى على وجهه أو على ظهره في سهل صحراوي واسع يوم القيامة، ويدوسونه بحوافرهم ويعضونه بأسنانهم. كلما مر الأول منه، يطلب من الأخير العودة في يوم بمدته خمسين ألف سنة، وحتى يصدر الحكم بين عبيد الله، فيظهر له مسكنه الأخير إما إلى الجنت أو إلى الجحيم." سئل (مرة أخرى): "يا رسول الله، ماذا عن الأبقار والأغنام؟" قال (صلى الله عليه وسلم): "من يملك ماشية وأغنام ولا يدفع مستحقاتهم؛ في يوم القيامة، سيرمى على وجهه في صحراء شاسعة. لن يجد أيا من الحيوانات مفقودة بقرون ملتوية أو بدون قرون أو بقرن مكسور، وسيطعنه بقرونه ويدوسونه بحوافرهم. كلما مر أول منهما، يطلب من الأخير أن يعود إليه في يوم يتجاوز خمسين ألف سنة، حتى يصدر الحكم بين عبيد الله؛ وسيرى موطنه الأخير إما إلى الجناح أو إلى الجحيم." سئل: "يا رسول الله، ماذا عن الخيول؟" وعند ذلك قال (صلى الله عليه وسلم): "الخيول من ثلاثة أنواع. أولا، وهو عبء على المالك؛ وآخر هو درع، وآخر يجعل صاحبه يستحق المكافأة. من يشكل عليه هذه العبء هو من يربيها للعرض أو الكبرياء أو لإلحاق الضرر بمشاعر المسلمين. ستكون سببا للعذاب لأصحابها. من تكون هذه الدرع له هو من يربها لله ولا ينسى حق الله في ظهورهم وأعناقهم (أي يترك المحتاج يركب عليها)، فهي درع له. الذين يثنون على من يربهم في المراعي والحدائق هم من يستخدمون في سبيل الله (الجهاد) من قبل المسلمين. كل ما يأكلونه من المروج والحدائق يسجل نيابة عنه كأعمال صالحة حتى أن فضلاتهم وبولهم يحتسبون كأعمال صالحة له بنفس القدر. حتى عندما يكسرون حبل الربط، وكل ارتفاع يصعدون منه وكل أثر حوافر يتركونه يعتبر عملا صالحا لصالح المالك. عندما يقودهم مالكهم عبر جدول يشربون منه، رغم أنه لا ينوي إرواء عطشهم، إلا أن الله يسجل له كمية ما يشربون نيابة عنه كأعمال صالح." سئل: "يا رسول الله، ماذا عن الحمير؟" وعلى ذلك قال: "لم ينزلي شيء عن الحمير تحديدا سوى هذه الآية الشاملة: "فليرى من عمل الخير بوزن ذرة أو نملة صغيرة. ومن فعل شرا بوزن ذرة (أو نملة صغيرة) يراه بنفسه."' (99: 8,9)..
رواه
أبو هريرة (رضي الله عنه)
المصدر
رياض الصالحين # ٢٣/٢٢٤
الدرجة
Sahih
التصنيف
باب ٢٣: باب ٢٣: The Book of Virtues
الحديث السابق عرض جميع الأحاديث الحديث التالي

أحاديث ذات صلة