الأدب المفرد — حديث #٤٧٢٤٩

حديث #٤٧٢٤٩
حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي الْجُرَيْرِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَلاَءِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ قَعْنَبٍ قَالَ‏:‏ أَتَيْتُ أَبَا ذَرٍّ فَلَمْ أُوَافِقْهُ، فَقُلْتُ لِامْرَأَتِهِ‏:‏ أَيْنَ أَبُو ذَرٍّ‏؟‏ قَالَتْ‏:‏ يَمْتَهِنُ، سَيَأْتِيكَ الْآنَ، فَجَلَسْتُ لَهُ، فَجَاءَ وَمَعَهُ بَعِيرَانِ، قَدْ قَطَرَ أَحَدَهُمَا بِعَجُزِ الْآخَرِ، فِي عُنُقِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قِرْبَةٌ، فَوَضَعَهُمَا ثُمَّ جَاءَ، فَقُلْتُ‏:‏ يَا أَبَا ذَرٍّ، مَا مِنْ رَجُلٍ كُنْتُ أَلْقَاهُ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ لُقْيًا مِنْكَ، وَلاَ أَبْغَضَ إِلَيَّ لُقْيًا مِنْكَ، قَالَ‏:‏ لِلَّهِ أَبُوكَ، وَمَا جَمَعَ هَذَا‏؟‏ قَالَ‏:‏ إِنِّي كُنْتُ وَأَدْتُ مَوْءُودَةً فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَرْهَبُ إِنْ لَقِيتُكَ أَنْ تَقُولَ‏:‏ لاَ تَوْبَةَ لَكَ، لاَ مَخْرَجَ لَكَ، وَكُنْتُ أَرْجُو أَنْ تَقُولَ‏:‏ لَكَ تَوْبَةٌ وَمَخْرَجٌ، قَالَ‏:‏ أَفِي الْجَاهِلِيَّةِ أَصَبْتَ‏؟‏ قُلْتُ‏:‏ نَعَمْ، قَالَ‏:‏ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ‏.‏ وَقَالَ لِامْرَأَتِهِ‏:‏ آتِينَا بِطَعَامٍ، فَأَبَتَ، ثُمَّ أَمَرَهَا فَأَبَتَ، حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا، قَالَ‏:‏ إِيهِ، فَإِنَّكُنَّ لاَ تَعْدُونَ مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قُلْتُ‏:‏ وَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ فِيهِنَّ‏؟‏ قَالَ‏:‏ إِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ، وَإِنَّكَ إِنْ تُرِدْ أَنْ تُقِيمَهَا تَكْسِرُهَا، وَإِنْ تُدَارِهَا فَإِنَّ فِيهَا أَوَدًا وَبُلْغَةً، فَوَلَّتْ فَجَاءَتْ بِثَرِيدَةٍ كَأَنَّهَا قَطَاةٌ، فَقَالَ‏:‏ كُلْ وَلاَ أَهُولَنَّكَ فَإِنِّي صَائِمٌ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، فَجَعَلَ يُهَذِّبُ الرُّكُوعَ، ثُمَّ انْفَتَلَ فَأَكَلَ، فَقُلْتُ‏:‏ إِنَّا لِلَّهِ، مَا كُنْتُ أَخَافُ أَنْ تَكْذِبَنِي، قَالَ‏:‏ لِلَّهِ أَبُوكَ، مَا كَذَبْتُ مُنْذُ لَقِيتَنِي، قُلْتُ‏:‏ أَلَمْ تُخْبِرْنِي أَنَّكَ صَائِمٌ‏؟‏ قَالَ‏:‏ بَلَى، إِنِّي صُمْتُ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ فَكُتِبَ لِي أَجْرُهُ، وَحَلَّ لِيَ الطَّعَامُ‏.‏
المصدر
الأدب المفرد # ٣٢/٧٤٧
الدرجة
Sahih
التصنيف
باب ٣٢: باب ٣٢
الحديث السابق عرض جميع الأحاديث الحديث التالي

أحاديث ذات صلة