صحیح مسلم — حدیث #۱۵۰۷۷
حدیث #۱۵۰۷۷
ثم واصلنا سيرنا. وأخيرًا، وصلنا إلى جابر بن عبد الله في مسجده. كان يصلي متلففًا بثوب. فدخلتُ بين المصلين وجلستُ بينه وبين القبلة. وقلتُ: "رحمك الله، أتصلي متلففًا بثوب وعباءتك بجانبك؟" فأشار بيده على صدري، وفرّق أصابعه وثناها. تمنيتُ لو يأتي أحمق مثلك ويرى كيف أفعل ذلك ويفعل مثلي. جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى هذا المسجد وفي يده نخلة ابن طوب، فرأى بعض البصاق على قبلة المسجد. فمسحه بغصن. ثم التفت إلينا وقال: "أيّكم يُريد أن يُعرض عنها؟" فخفنا. ثم قال مرة أخرى: "أيّكم يُريد أن يُعرض عنها؟" فخفنا مرة أخرى. ثم قال: "أيّكم يُريد أن يُعرض عنها؟" قلنا: "لا، لا أحد منا يريد ذلك يا رسول الله!" فقال: "إذا قام أحدكم للصلاة، فإن كعبة الله تعالى تكون باتجاه وجهه، فلا يبصق في وجهه ولا عن يمينه، بل يبصق عن شماله تحت رجله اليسرى، فإن أصابته مصيبة فجأة فليفعل ذلك بثوبه..." ثم طوى ثوبه على نفسه وقال: "أروني زعفرانًا!" فقام شاب من الحي وركض إلى بيته، فأتى بيده عطرًا برائحة الزعفران. فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم ومسح به طرف الغصن، ثم مسح به أثر البصاق، وقال: "من هنا بدأ استخدام الزعفران في مساجدكم." ثم خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة بطن بوفاد. كان يبحث عن مجدي بن عمرو الجهني. تناوبنا خمسة أو ستة أو سبعة منا على ركوب جمله. ثم جاء دور رجل من الأنصار. أنزل الجمل وركبه، ثم قاده. لكن الجمل تردد لحظة. فقال له: "انطلق! لعنك الله!". فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من يلعن جمله؟". قال الرجل: "أنا يا رسول الله! لا تركبنا على هذا البهيمة! لا تلعنوا أنفسكم! لا تلعنوا أولادكم! لا تلعنوا أموالكم! لا تلعنوا الله في الساعة التي يعطيكم فيها ما تسألون!". فواصلنا السير مع النبي صلى الله عليه وسلم. ولما حان الوقت واقتربنا من أحد مياه الجزيرة العربية، سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من يتقدمنا ليجهز الحوض ويشرب الماء ويأتينا به؟". قال جابر: "قمتُ على الفور وقلت: ها هو رجل يا رسول الله!" فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من يذهب معك؟" فقام جبار بن ساعي على الفور، وذهبنا إلى البئر، فملأنا الحوض بدلوين من الماء، ورصصنا الحجارة فيه، ثم ملأناه بالماء حتى امتلأ. وكان أول الواصلين رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "أتشربون؟" قلنا: "نعم يا رسول الله!" فأطلق جمله فشرب، ثم شد اللجام فباعدت الدابة رجليها فأتبولت، ثم قلبها وأركعها. ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المعبد فتوضأ فيه. وبعد ذلك، قمتُ وتوضأتُ من نفس الموضع الذي توضأ فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم ذهب جبار بن سحر لقضاء حاجته. ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم للصلاة. كنتُ أرتدي ثوبًا مخططًا، فحاولتُ لفه حول طرفيه، لكنني لم أستطع الوصول إليهما. كان للثوب أهداب، فقلبتها على ظهرها، ثم لففتُه حول طرفيه، ثم وضعته على حجري. ثم جئتُ ووقفتُ عن يسار رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأدارني ووقف عن يمينه ثم عن يساره. عندئذٍ، أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بأيدينا ودفعنا، وجعلنا نقف خلفه. دون أن أدري، بدأتُ أرمي التمر على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم فهمتُ قصده. أشار بيده، أي: "اربط حزامك". فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصلاة، قال: "جابر!". فقلتُ: "أنا جاهز يا رسول الله!". قال: "إن كانت عريضة، فضمّوها من طرفيها! وإن كانت ضيقة، فاربطوها كزر!" مشينا معه (صلى الله عليه وسلم). وكان طعام كل واحد منا تمرة مجففة. كان يمصّها ثم يضعها في ثوبه. وكنا ننفض عنها الأوراق بأقدامنا ونأكلها. حتى أن شفاهنا كانت تتقرح. أقسم أنني في أحد الأيام، سقط منا سهوًا، ولم يُعطَ أحدنا تمرة، فذهبنا إليه (لضعفه) وشهدنا أنه لم يُعطَ تمرة. فأُعطيَ تمرة، فقام وأخذها. مشينا معه (صلى الله عليه وسلم). وأخيرًا، نزلنا إلى وادٍ واسع. فذهب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لقضاء حاجته. فتبعته بقارورة ماء. ثم نظر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حوله، فلم يرَ ما يستر به نفسه. وفجأة، وقعت عيناه على شجرتين على حافة الوادي. ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى إحداهما، فأخذ غصنًا وقال: «أسْلِمِي إِلَيَّ!» فسَلَمَهُ الغصنُ كجملٍ مُلَجَّمٍ عَصِيَ على صاحبه. ثم ذهب إلى الشجرة الأخرى، فأخذ غصنًا وقال: «أسْلِمِي إِلَيَّ!» فسَلَمَهُ الغصنُ أيضًا كالأولى. فلما بلغ وسطهما، ضمَّهما وقال: «أسْلِمِي إِلَيَّ!» قال. فالتصقتا. قال جابر: خرجتُ مسرعًا خشية أن يتحسس رسول الله صلى الله عليه وسلم وجودي فيبتعد. (قال محمد بن عباد: «فيتيبَعَاجِي» بدلًا من «فيبتيدِي»). وجلستُ، وكنتُ أُحدّث نفسي. فنظرتُ صدفةً إلى جانبي، فماذا رأيت؟ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قادمًا. انفصلت الشجرتان، واستقامت كل منهما على جذعها. رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوقف لحظة، وأشار برأسه (أشار أبو إسماعيل برأسه يمينًا ويسارًا). ثم سار نحوي، فلما وصل إلى جانبي قال: "يا جابر، أترى أين كنت واقفًا؟" سأل: "ما معنى هذا يا رسول الله؟" قلت: "نعم يا رسول الله!" قال: "اذهب إلى هاتين الشجرتين، واقطع غصنًا من كل منهما. وعندما تقف حيث أنا، ضع غصنًا عن يمينك وغصنًا عن يسارك." قمت، وأخذت حجرًا، وكسرته، وشحذته، فصار حادًا لي. ذهبت إلى الشجرتين، وقطعت غصنًا من كل منهما. ثم جررتهما، وعدت، ووقفت حيث كان رسول الله صلى الله عليه وسلم واقفًا. وضعت غصنًا عن يميني وغصنًا عن يساري. ثم لحقت به وقلت: "لقد فعلتُ ذلك يا رسول الله! ما الحاجة إلى ذلك؟" قال: "مررتُ بقبرين لرجلين كانا يُعذَّبان، ودعوتُ الله أن يُخفَّف عذابهما ما دامت هذه الأغصان حية". بعد ذلك، وصلنا إلى الجيش. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا جابر، نادِ: ماء للوضوء!" فصرختُ: "انتباه! ماء للوضوء! انتباه، ماء للوضوء! انتباه، ألا يوجد ماء للوضوء؟" قلت: "يا رسول الله! لم أجد قطرة ماء واحدة في القافلة". وكان رجل من الأنصار يُبرِّد الماء لرسول الله صلى الله عليه وسلم في قربة قديمة مُعلَّقة على سعفة نخل. قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اذهب إلى فلان يا ابن فلان، وانظر هل في قربته شيء؟» فذهبت إليه ونظرت في القربة، فلم أجد فيها إلا قطرة واحدة عند فوهتها، ولو فرغتها لشربها الجزء الجاف منها. فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقلت: «يا رسول الله، لم أجد فيها إلا قطرة واحدة عند فوهتها، ولو فرغتها لشربها الجزء الجاف منها، فأتيني بها!» فأمرني. فأتيت به إليه، فأخذها بيده وهمس بكلمات لم أفهمها، وكان يعصرها بكلتا يديه، ثم ناولني إياها وقال: «يا جابر، قل: إناء كبير!» فقلت: «يا صاحب إناء القافلة!» حملوها على الفور وأحضروها إليّ، فوضعتُ الإناء أمامه. عندئذٍ، أشار رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده داخل الإناء، فبسطها وفرّق بين أصابعه، ثم وضعها في قاع الإناء وقال: "يا جابر، خذه واسكبه عليّ وقل بسم الله!". فسكبتُ الماء عليه على الفور وقلتُ بسم الله. ثم رأيتُ الماء يغلي بين أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم غلى الإناء ودار حتى امتلأ. فقال: "يا جابر، نادِ على من يحتاج إلى ماء!". وكان نائمًا. ثم جاء الجمع وشربوا حتى ارتوت. فقلتُ: "هل بقي أحد يحتاج إلى شيء؟". فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده فوق الإناء الممتلئ. اشتكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجوع، فقال: «اللهم أطعمكم!». ثم وصلنا إلى شاطئ البحر، فهاجت الأمواج وألقت بهيمة، فأشعلنا النار في نصفها وطبخنا الطعام، وشويناه وأكلنا حتى شبعنا. ثم دخلت أنا وفلان وفلان (عدّ خمسة أشخاص) في عين هذه البهيمة، فلم يرنا أحد. ثم خرجنا، فأخذنا ضلعًا من أحد أضلاعها وثنيناه، ثم أحضرنا أضخم رجل في القافلة، وأضخم جمل، وأضخم ثوب، فدخل تحتها ولم يخفض رأسه. ويعني هذا الطفل الذي يقترب من سن البلوغ، وقد قال بعضهم إنه يعني الطفل الذي بدأ يأكل، وقال آخرون إنه يعني الطفل الذي بلغ الخامسة من عمره. على الرغم من أن كلمة "وآهزته" في الرواية الثانية تُنسب إلى (وا) في جميع روايات مسلم، فقد قال النووي إن هذا خطأ، وأن الصيغة الصحيحة هي (و). لأن المقصود هو أن يتمنى المرء أن يرتدي أحدهم ثوبًا من قماش مخطط، والآخر ثوبًا من قماش معافري. أي ثوبين. وقد قال البعض إنها تعني ثوبين جديدين. وبحسب أبي عبيدة، المعجمي، فإنها تعني الزعفران. وقال الأسماء إنها تعني عطورًا مختلفة ممزوجة بالزعفران. ووفقًا لتعريفه، فإن كلمة "خلوق" لها نفس المعنى، وهو ما قصده الحديث. بواد: هو اسم أحد جبال الجهينة.
پھر ہم ( آگے ) روانہ ہوئے یہاں تک کہ ہم حضرت جابر بن عبداللہ رضی اللہ تعالیٰ عنہ کے پاس ان کی مسجد میں حاضر ہوئے وہ ایک کپڑے میں اسے دونوں پلوؤں کو مخالف سمتوں میں کندھوں کے اوپر سے گزار کر باندھے ہوئے نماز پڑھ رہے تھے ۔ میں لوگوں کو پھلانگتا ہوا گیا یہاں تک کہ ان کے اور قبلے کے درمیان جاکر بیٹھ گیا ۔ ( جب وہ نماز سے فارغ ہوئے تو ) میں نے ان سے کہا : آپ ایک کپڑے میں نماز پڑھ رہے ہیں اور آپ کی چادر آپ کے پہلو میں پڑی ہوئی ہے؟ انھوں نے اس طرح اپنے ہاتھ سے میرے سینے میں مارا انھوں ( عبادہ ) نے اپنی انگلیاں الگ کیں اور انھیں کمان کی طرح موڑا ( اور کہنے لگے ) میں ( یہی ) چاہتا تھا کہ تم جیسا کوئی نا سمجھ میرے پاس آئے اور دیکھے کہ میں کیا کر رہا ہوں ، پھر وہ ( بھی ) اس طرح کر لیا کرے ۔ ( پھر کہا ) رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم ہماری اس مسجد میں تشریف لائے آپ کے دست مبارک میں ابن طاب ( کی کھجور ) کی ایک شاخ تھی آپ نے مسجد کے قبلے کی طرف ( والی دیوارپر ) جماہوا بلغم لگا دیکھا ۔ آپ نے کھجور کی شاخ سے اس کو کھرچ کر صاف کیا پھر ہماری طرف رخ کر کے فرمایا : ’’تم میں سے کون پسند کرتا ہے کہ اللہ تعالیٰ اس سے اعراض فرمائے ( اس کی طرف نظر تک نہ کرے؟کہا : تو ہم سب ڈر گئے ۔ آپ نے پھر فرمایا : ’’تم میں سے کون یہ پسند کرتا ہے کہ اللہ تعالیٰ اس سے اعراض فرمائے ؟ "" کہا : ہم پر خوف طاری ہوگیا آپ نے پھر سے فرمایا : "" تم میں سے کسے یہ بات اچھی لگتی ہے کہ اللہ تعالیٰ اس سے اعراض فرمائے؟ "" ہم نے عرض کی ، اللہ کے رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم !ہم سے کسی کو بھی ( یہ بات پسند ) نہیں آپ نے فرمایا : "" تم میں سے کوئی شخص جب نماز کے لیے کھڑا ہوتا ہے تو اللہ تبارک وتعالیٰ اس کے سامنے کی طرف ہوتا ہے لہٰذا اسے سامنے کی طرف ہر گز تھوکنا نہیں چاہیے ۔ نہ دائیں طرف ہی تھوکنا چاہیے اپنی بائیں طرف بائیں پاؤں کے نیچے تھوکے ۔ اگر جلدی نکلنے والی ہو تو اپنے کپڑے کے ساتھ اس طرح ( صاف ) کرے ۔ "" پھرآپ نے کپڑے کے ایک حصے کی دوسرےحصے پر تہ لگائی پھر فرمایا : "" مجھے خوشبو لاکردو ۔ "" قبیلےکا ایک نوجوان اٹھ کر اپنے گھر والوں کی طرف بھاگا اور اپنی ہتھیلی میں خوشبو لے گیا ۔ رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم نے وہ ( خوشبو ) لی اسے چھڑی کے سرے پرلگایا اور جس جگہ سوکھا بلغم لگا ہواتھا اس پرمل دی ۔ حضرت جابر رضی اللہ تعالیٰ عنہ نے کہا : یہاں سے تم نے اپنی مسجدوں میں خوشبو لگانی شروع کی ۔
ماخذ
صحیح مسلم # ۵۵/۷۵۱۴
درجہ
Sahih
زمرہ
باب ۵۵: زہد اور نرم دلی