Sahih Mouslim — Hadith #15077

Hadith #15077
ثم واصلنا سيرنا. وأخيرًا، وصلنا إلى جابر بن عبد الله في مسجده. كان يصلي متلففًا بثوب. فدخلتُ بين المصلين وجلستُ بينه وبين القبلة. وقلتُ: "رحمك الله، أتصلي متلففًا بثوب وعباءتك بجانبك؟" فأشار بيده على صدري، وفرّق أصابعه وثناها. تمنيتُ لو يأتي أحمق مثلك ويرى كيف أفعل ذلك ويفعل مثلي. جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى هذا المسجد وفي يده نخلة ابن طوب، فرأى بعض البصاق على قبلة المسجد. فمسحه بغصن. ثم التفت إلينا وقال: "أيّكم يُريد أن يُعرض عنها؟" فخفنا. ثم قال مرة أخرى: "أيّكم يُريد أن يُعرض عنها؟" فخفنا مرة أخرى. ثم قال: "أيّكم يُريد أن يُعرض عنها؟" قلنا: "لا، لا أحد منا يريد ذلك يا رسول الله!" فقال: "إذا قام أحدكم للصلاة، فإن كعبة الله تعالى تكون باتجاه وجهه، فلا يبصق في وجهه ولا عن يمينه، بل يبصق عن شماله تحت رجله اليسرى، فإن أصابته مصيبة فجأة فليفعل ذلك بثوبه..." ثم طوى ثوبه على نفسه وقال: "أروني زعفرانًا!" فقام شاب من الحي وركض إلى بيته، فأتى بيده عطرًا برائحة الزعفران. فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم ومسح به طرف الغصن، ثم مسح به أثر البصاق، وقال: "من هنا بدأ استخدام الزعفران في مساجدكم." ثم خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة بطن بوفاد. كان يبحث عن مجدي بن عمرو الجهني. تناوبنا خمسة أو ستة أو سبعة منا على ركوب جمله. ثم جاء دور رجل من الأنصار. أنزل الجمل وركبه، ثم قاده. لكن الجمل تردد لحظة. فقال له: "انطلق! لعنك الله!". فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من يلعن جمله؟". قال الرجل: "أنا يا رسول الله! لا تركبنا على هذا البهيمة! لا تلعنوا أنفسكم! لا تلعنوا أولادكم! لا تلعنوا أموالكم! لا تلعنوا الله في الساعة التي يعطيكم فيها ما تسألون!". فواصلنا السير مع النبي صلى الله عليه وسلم. ولما حان الوقت واقتربنا من أحد مياه الجزيرة العربية، سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من يتقدمنا ليجهز الحوض ويشرب الماء ويأتينا به؟". قال جابر: "قمتُ على الفور وقلت: ها هو رجل يا رسول الله!" فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من يذهب معك؟" فقام جبار بن ساعي على الفور، وذهبنا إلى البئر، فملأنا الحوض بدلوين من الماء، ورصصنا الحجارة فيه، ثم ملأناه بالماء حتى امتلأ. وكان أول الواصلين رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "أتشربون؟" قلنا: "نعم يا رسول الله!" فأطلق جمله فشرب، ثم شد اللجام فباعدت الدابة رجليها فأتبولت، ثم قلبها وأركعها. ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المعبد فتوضأ فيه. وبعد ذلك، قمتُ وتوضأتُ من نفس الموضع الذي توضأ فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم ذهب جبار بن سحر لقضاء حاجته. ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم للصلاة. كنتُ أرتدي ثوبًا مخططًا، فحاولتُ لفه حول طرفيه، لكنني لم أستطع الوصول إليهما. كان للثوب أهداب، فقلبتها على ظهرها، ثم لففتُه حول طرفيه، ثم وضعته على حجري. ثم جئتُ ووقفتُ عن يسار رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأدارني ووقف عن يمينه ثم عن يساره. عندئذٍ، أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بأيدينا ودفعنا، وجعلنا نقف خلفه. دون أن أدري، بدأتُ أرمي التمر على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم فهمتُ قصده. أشار بيده، أي: "اربط حزامك". فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصلاة، قال: "جابر!". فقلتُ: "أنا جاهز يا رسول الله!". قال: "إن كانت عريضة، فضمّوها من طرفيها! وإن كانت ضيقة، فاربطوها كزر!" مشينا معه (صلى الله عليه وسلم). وكان طعام كل واحد منا تمرة مجففة. كان يمصّها ثم يضعها في ثوبه. وكنا ننفض عنها الأوراق بأقدامنا ونأكلها. حتى أن شفاهنا كانت تتقرح. أقسم أنني في أحد الأيام، سقط منا سهوًا، ولم يُعطَ أحدنا تمرة، فذهبنا إليه (لضعفه) وشهدنا أنه لم يُعطَ تمرة. فأُعطيَ تمرة، فقام وأخذها. مشينا معه (صلى الله عليه وسلم). وأخيرًا، نزلنا إلى وادٍ واسع. فذهب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لقضاء حاجته. فتبعته بقارورة ماء. ثم نظر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حوله، فلم يرَ ما يستر به نفسه. وفجأة، وقعت عيناه على شجرتين على حافة الوادي. ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى إحداهما، فأخذ غصنًا وقال: «أسْلِمِي إِلَيَّ!» فسَلَمَهُ الغصنُ كجملٍ مُلَجَّمٍ عَصِيَ على صاحبه. ثم ذهب إلى الشجرة الأخرى، فأخذ غصنًا وقال: «أسْلِمِي إِلَيَّ!» فسَلَمَهُ الغصنُ أيضًا كالأولى. فلما بلغ وسطهما، ضمَّهما وقال: «أسْلِمِي إِلَيَّ!» قال. فالتصقتا. قال جابر: خرجتُ مسرعًا خشية أن يتحسس رسول الله صلى الله عليه وسلم وجودي فيبتعد. (قال محمد بن عباد: «فيتيبَعَاجِي» بدلًا من «فيبتيدِي»). وجلستُ، وكنتُ أُحدّث نفسي. فنظرتُ صدفةً إلى جانبي، فماذا رأيت؟ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قادمًا. انفصلت الشجرتان، واستقامت كل منهما على جذعها. رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوقف لحظة، وأشار برأسه (أشار أبو إسماعيل برأسه يمينًا ويسارًا). ثم سار نحوي، فلما وصل إلى جانبي قال: "يا جابر، أترى أين كنت واقفًا؟" سأل: "ما معنى هذا يا رسول الله؟" قلت: "نعم يا رسول الله!" قال: "اذهب إلى هاتين الشجرتين، واقطع غصنًا من كل منهما. وعندما تقف حيث أنا، ضع غصنًا عن يمينك وغصنًا عن يسارك." قمت، وأخذت حجرًا، وكسرته، وشحذته، فصار حادًا لي. ذهبت إلى الشجرتين، وقطعت غصنًا من كل منهما. ثم جررتهما، وعدت، ووقفت حيث كان رسول الله صلى الله عليه وسلم واقفًا. وضعت غصنًا عن يميني وغصنًا عن يساري. ثم لحقت به وقلت: "لقد فعلتُ ذلك يا رسول الله! ما الحاجة إلى ذلك؟" قال: "مررتُ بقبرين لرجلين كانا يُعذَّبان، ودعوتُ الله أن يُخفَّف عذابهما ما دامت هذه الأغصان حية". بعد ذلك، وصلنا إلى الجيش. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا جابر، نادِ: ماء للوضوء!" فصرختُ: "انتباه! ماء للوضوء! انتباه، ماء للوضوء! انتباه، ألا يوجد ماء للوضوء؟" قلت: "يا رسول الله! لم أجد قطرة ماء واحدة في القافلة". وكان رجل من الأنصار يُبرِّد الماء لرسول الله صلى الله عليه وسلم في قربة قديمة مُعلَّقة على سعفة نخل. قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اذهب إلى فلان يا ابن فلان، وانظر هل في قربته شيء؟» فذهبت إليه ونظرت في القربة، فلم أجد فيها إلا قطرة واحدة عند فوهتها، ولو فرغتها لشربها الجزء الجاف منها. فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقلت: «يا رسول الله، لم أجد فيها إلا قطرة واحدة عند فوهتها، ولو فرغتها لشربها الجزء الجاف منها، فأتيني بها!» فأمرني. فأتيت به إليه، فأخذها بيده وهمس بكلمات لم أفهمها، وكان يعصرها بكلتا يديه، ثم ناولني إياها وقال: «يا جابر، قل: إناء كبير!» فقلت: «يا صاحب إناء القافلة!» حملوها على الفور وأحضروها إليّ، فوضعتُ الإناء أمامه. عندئذٍ، أشار رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده داخل الإناء، فبسطها وفرّق بين أصابعه، ثم وضعها في قاع الإناء وقال: "يا جابر، خذه واسكبه عليّ وقل بسم الله!". فسكبتُ الماء عليه على الفور وقلتُ بسم الله. ثم رأيتُ الماء يغلي بين أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم غلى الإناء ودار حتى امتلأ. فقال: "يا جابر، نادِ على من يحتاج إلى ماء!". وكان نائمًا. ثم جاء الجمع وشربوا حتى ارتوت. فقلتُ: "هل بقي أحد يحتاج إلى شيء؟". فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده فوق الإناء الممتلئ. اشتكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجوع، فقال: «اللهم أطعمكم!». ثم وصلنا إلى شاطئ البحر، فهاجت الأمواج وألقت بهيمة، فأشعلنا النار في نصفها وطبخنا الطعام، وشويناه وأكلنا حتى شبعنا. ثم دخلت أنا وفلان وفلان (عدّ خمسة أشخاص) في عين هذه البهيمة، فلم يرنا أحد. ثم خرجنا، فأخذنا ضلعًا من أحد أضلاعها وثنيناه، ثم أحضرنا أضخم رجل في القافلة، وأضخم جمل، وأضخم ثوب، فدخل تحتها ولم يخفض رأسه. ويعني هذا الطفل الذي يقترب من سن البلوغ، وقد قال بعضهم إنه يعني الطفل الذي بدأ يأكل، وقال آخرون إنه يعني الطفل الذي بلغ الخامسة من عمره. على الرغم من أن كلمة "وآهزته" في الرواية الثانية تُنسب إلى (وا) في جميع روايات مسلم، فقد قال النووي إن هذا خطأ، وأن الصيغة الصحيحة هي (و). لأن المقصود هو أن يتمنى المرء أن يرتدي أحدهم ثوبًا من قماش مخطط، والآخر ثوبًا من قماش معافري. أي ثوبين. وقد قال البعض إنها تعني ثوبين جديدين. وبحسب أبي عبيدة، المعجمي، فإنها تعني الزعفران. وقال الأسماء إنها تعني عطورًا مختلفة ممزوجة بالزعفران. ووفقًا لتعريفه، فإن كلمة "خلوق" لها نفس المعنى، وهو ما قصده الحديث. بواد: هو اسم أحد جبال الجهينة.
Nous avons ensuite continué notre chemin. Finalement, nous sommes arrivés à Jabir ibn Abdillah dans sa mosquée. Il priait, enveloppé dans un vêtement. Je me suis frayé un chemin à travers l'assemblée et me suis assis entre lui et la qibla. Je lui ai dit : « Qu'Allah te fasse miséricorde ! Pries-tu enveloppé dans un vêtement, ton manteau à côté de toi ? » Il a posé sa main sur ma poitrine, a écarté les doigts et les a courbés. J'ai souhaité qu'un insensé comme toi vienne voir comment je fais et m'imite. Le Messager d'Allah (que la paix et les bénédictions soient sur lui) est venu à cette mosquée, tenant une palme d'Ibn Tub. Il a vu de la salive sur la qibla et l'a essuyée avec une branche. Puis il s'est tourné vers nous et a demandé : « Qui d'entre vous voudrait s'en détourner ? » Nous avons eu peur. Il a répété : « Qui d'entre vous voudrait s'en détourner ? » Nous avons eu de nouveau peur. Il demanda alors : « Qui d’entre vous voudrait s’en détourner ? » Nous répondîmes : « Non ! Aucun de nous, ô Messager d’Allah ! » Il dit : « Lorsque l’un d’entre vous se lève pour prier, la Kaaba d’Allah, le Très-Haut, est certes tournée vers son visage. Il ne doit donc pas cracher vers son visage ni à sa droite. Il doit cracher à sa gauche, sous son pied gauche. Si un malheur soudain le frappe, il doit faire de même avec son vêtement… » Puis, repliant son vêtement sur lui-même, il dit : « Montrez-moi du safran ! » Aussitôt, un jeune homme du voisinage se leva, courut chez lui et rapporta un bâtonnet de parfum au safran. Le Messager d’Allah (que la paix et les bénédictions soient sur lui) le prit et en frotta l’extrémité du bâtonnet. Puis il essuya la trace de salive avec et dit : « C’est de là que provient la coutume d’utiliser du parfum de safran dans vos mosquées. » Nous partîmes avec le Prophète (que la paix et les bénédictions soient sur lui) pour l'expédition à Batn Buvad. Il recherchait Majdi ibn Amr al-Juhani. Cinq, six ou sept d'entre nous se relayaient pour monter son chameau. Puis ce fut au tour d'un homme des Ansar. Il fit agenouiller l'animal et monta dessus. Il le mena alors. Mais le chameau hésita un instant. Il lui dit : « Va ! Qu'Allah te maudisse ! » Sur ce, le Messager d'Allah (que la paix et les bénédictions soient sur lui) demanda : « Qui donc maudit son chameau ? » Cet homme répondit : « C'est moi, ô Messager d'Allah ! Ne nous accompagne pas sur cet animal maudit ! Ne vous maudissez pas ! Ne maudissez pas vos enfants ! Ne maudissez pas vos biens ! Ne maudissez pas Allah à l'heure où Il vous accordera ce que vous demandez ! » Nous continuâmes notre marche avec le Prophète (que la paix et les bénédictions soient sur lui). Lorsque le moment fut venu et que nous approchâmes d'un point d'eau de la mer d'Arabie, le Messager d'Allah (que la paix et les bénédictions soient sur lui) demanda : « Qui nous précédera pour préparer le bassin, boire et nous apporter de l'eau ? » Jabir répondit : « Je me levai aussitôt et dis : 'Ô Messager d'Allah !' » Le Messager d'Allah (que la paix et les bénédictions soient sur lui) demanda alors : « Qui vous accompagnera ? » Aussitôt, Jabbar ibn Sa'i se leva et nous nous rendîmes au puits. Nous puisâmes un ou deux seaux d'eau dans le bassin et en disposâmes les pierres. Puis nous puisâmes de l'eau jusqu'à ce qu'il soit plein. Le premier arrivé fut le Messager d'Allah (que la paix et les bénédictions soient sur lui), qui demanda : « Voulez-vous boire ? » Nous répondîmes : « Oui, ô Messager d'Allah ! » Il lâcha son chameau, qui but. Il tira sur les rênes, l'animal écarta les pattes et urina. Puis il le retourna et le fit s'agenouiller. Le Messager d'Allah (que la paix et les bénédictions soient sur lui) se rendit ensuite à la synagogue et y fit ses ablutions. Après cela, je me levai et fis mes ablutions au même endroit. Jabbar ibn Sahr alla aux toilettes. Le Messager d'Allah (que la paix et les bénédictions soient sur lui) se leva alors pour prier. Je portais un vêtement rayé et tentai de l'enrouler autour de mes deux extrémités, mais je n'y parvins pas. Le vêtement avait des franges. Je le retournai, puis l'enroulai autour de mes deux extrémités et le posai sur mes genoux. Je me plaçai ensuite à la gauche du Messager d'Allah (que la paix et les bénédictions soient sur lui). Il me fit pivoter et se plaça à sa droite, puis à sa gauche. Alors, le Messager d'Allah (que la paix et les bénédictions soient sur lui) nous prit par la main, nous poussa et nous fit nous tenir derrière lui. Sans m'en rendre compte, je me suis mis à lancer des dattes au Messager d'Allah (que la paix et les bénédictions soient sur lui). Puis j'ai compris son intention. Il m'a fait un geste de la main, signifiant : « Attachez votre ceinture. » Lorsque le Messager d'Allah (que la paix et les bénédictions soient sur lui) eut terminé la prière, il dit : « Jabir ! » Je répondis : « Je suis prêt, ô Messager d'Allah ! » Il dit : « Si elle est large, enroulez-la entre les deux extrémités ! Si elle est étroite, nouez-la comme un bouton ! » Nous marchions avec lui (que la paix et les bénédictions soient sur lui). La nourriture quotidienne de chacun de nous était une datte séchée. Il la suçait puis la glissait dans son vêtement. Nous secouions nos arcs pour enlever les feuilles et la mangions. Nos lèvres en étaient même irritées. Je jure qu'un jour, par erreur, l'un de nous n'a pas reçu de datte, et nous sommes allés le chercher (en raison de sa faiblesse) et avons témoigné qu'il n'en avait pas reçu. On lui en a donné une, il s'est levé et l'a prise. Nous avons marché avec lui (que la paix et les bénédictions soient sur lui). Finalement, nous descendîmes dans une large vallée. Le Messager d'Allah (que la paix et les bénédictions soient sur lui) alla se soulager. Je le suivis avec un récipient d'eau. Le Messager d'Allah (que la paix et les bénédictions soient sur lui) regarda autour de lui, mais ne vit rien pour s'abriter. Soudain, deux arbres attirèrent son attention au bord de la vallée. Le Messager d'Allah (que la paix et les bénédictions soient sur lui) se dirigea aussitôt vers l'un d'eux, saisit une branche et dit : « Soumets-toi à moi, avec ma permission ! » La branche se soumit à lui, telle une chamelle indomptée par un mors. Il alla vers l'autre arbre, saisit une branche et dit : « Soumets-toi à moi, avec ma permission ! » Elle se soumit également. Arrivé entre les deux, il les réunit et dit : « Soumettez-vous à moi, avec ma permission ! » Aussitôt, ils se rapprochèrent. Jabir dit : Je me suis enfui de là, craignant que si le Messager d'Allah (que la paix et les bénédictions soient sur lui) sentait ma présence, il ne s'éloigne. (Muhammad ibn Abbad a dit « Feyetebe'acıe » au lieu de « Feyebteıde »). Je me suis assis et j'ai parlé à voix basse. Par hasard, j'ai regardé à côté de moi. Et que vis-je ? Le Messager d'Allah (que la paix et les bénédictions soient sur lui) arrivait. Les deux arbres s'étaient écartés et chacun s'était redressé sur son tronc. J'ai vu le Messager d'Allah (que la paix et les bénédictions soient sur lui) s'arrêter un instant. Il fit un geste de la tête. (Abu Ismail indiqua la droite et la gauche de la tête.) Puis il s'est dirigé vers moi et, arrivé à ma hauteur, il dit : « Jabir ! As-tu vu où je me tenais ? » Il demanda : « Que signifie ceci, ô Messager d'Allah ? » Je répondis : « Oui, ô Messager d'Allah ! » Il dit : « Va à ces deux arbres et coupe une branche de chacun. Quand tu seras à ma place, place une branche à ta droite et une à ta gauche. » Je me levai, pris une pierre, la cassai et l'affûtai ; elle devint tranchante pour moi. J'allais aux deux arbres et coupai une branche de chacun. Puis je les traînai et revins me placer là où se tenait le Messager d'Allah (que la paix et les bénédictions soient sur lui). Je plaçai une branche à ma droite et une à ma gauche. Je le rejoignis alors et dis : « J'ai accompli ma tâche, ô Messager d'Allah ! Pourquoi était-ce nécessaire ? » Il répondit : « Je suis passé près de deux tombes de personnes en deuil, et par mon intercession, j'ai prié pour que leur tourment soit allégé tant que ces branches resteraient vivantes. » Ensuite, nous rejoignîmes l'armée. Le Messager d'Allah (que la paix et les bénédictions soient sur lui) dit : « Jabir, crie : “De l'eau pour les ablutions !” » ordonna-t-il. J’ai crié : « Attention ! De l’eau pour les ablutions ! Attention, de l’eau pour les ablutions ! Attention, n’y a-t-il pas d’eau pour les ablutions ? » J’ai dit : « Ô Messager d’Allah ! Je n’ai pas trouvé une seule goutte d’eau dans la caravane. » Un homme des Ansar avait coutume de rafraîchir de l’eau pour le Messager d’Allah (que la paix et les bénédictions soient sur lui) dans une vieille outre suspendue à une branche de palmier. Le Messager d’Allah (que la paix et les bénédictions soient sur lui) m’a dit : « Va voir untel, fils d’untel, et regarde s’il y a quelque chose dans son outre ! » J’y suis allé et j’ai regardé dans l’outre. Mais je n’y ai rien trouvé, si ce n’est une seule goutte au bord. Si je la vidais, la partie sèche de l’outre l’absorberait. Je me rendis aussitôt auprès du Messager d'Allah (que la paix et les bénédictions soient sur lui) et lui dis : « Ô Messager d'Allah ! Je n'y ai trouvé qu'une goutte au bord de l'outre. Si je la vidais, la partie sèche de l'outre l'absorberait. Apporte-la-moi ! » Il me l'ordonna. Je la lui apportai aussitôt. Il la prit dans sa main et commença à parler de façon incompréhensible. Il la pressait également des deux mains. Puis il me la tendit et dit : « Jabir ! Crie : “Une grande coupe !” » Je criai : « Ô propriétaire de la coupe de la caravane ! » Ils la prirent aussitôt et me l'apportèrent. Je déposai la coupe devant lui. Alors, le Messager d'Allah (que la paix et les bénédictions soient sur lui) fit le geste suivant avec sa main à l'intérieur de la coupe : il étendit la main et écarta les doigts. Il posa alors sa main au fond du bol et dit : « Jabir ! Prends-le, verse-le sur moi et dis "Bismillah !" » Je lui versai aussitôt l'eau et dis "Bismillah". Je vis ensuite l'eau bouillir entre les doigts du Messager d'Allah (que la paix et les bénédictions soient sur lui). Le bol se mit à bouillir, tourna et se remplit finalement. Il dit alors : « Jabir ! Appelle ceux qui ont soif ! » Il dormait. Puis l'assemblée vint et but à satiété. Je demandai : « Y a-t-il encore quelqu'un qui a besoin de quelque chose ? » Le Messager d'Allah (que la paix et les bénédictions soient sur lui) leva alors la main au-dessus du bol, qui était plein. Ils se plaignirent au Messager d'Allah (que la paix et les bénédictions soient sur lui) de leur faim, et il leur dit : « Qu'Allah vous nourrisse ! » Nous atteignîmes ensuite le bord de la mer. La mer se déchaîna et rejeta un animal. Nous allumâmes un feu sur la moitié de cet animal et préparâmes un repas. Nous le rôtissions et mangâmes à satiété. Alors moi, untel et untel (il a compté cinq personnes), nous sommes entrés dans l'os de l'œil de cet animal. Personne ne pouvait nous voir. Finalement, nous sommes sortis. Et nous avons pris une côte et l'avons pliée. Puis nous avons amené l'homme le plus costaud de la caravane, le plus gros chameau et le plus grand tissu. Il est passé dessous sans même baisser la tête. Cela signifie un enfant approchant la puberté. Certains disent que cela signifie un enfant qui a commencé à manger, tandis que d'autres disent que cela signifie un enfant de cinq ans. Bien que le mot « wa ahazte » dans le deuxième récit soit attribué avec un (wa) dans toutes les versions de Muslim, Nawawi a dit que c'est une erreur et que la forme correcte est (ev). Parce que l'intention est de souhaiter qu'une personne porte un vêtement fait de deux tissus rayés et l'autre un vêtement fait de deux tissus ma'afiri. Cela signifie deux vêtements. Certains disent que cela signifie deux vêtements neufs. Selon Abu Ubayda, un lexicographe, cela signifie safran. Asma'i a dit que cela signifie diverses fragrances combinées au safran. Selon sa définition, Khaluq a également la même signification, ce qui correspond aussi à ce qu'indique le hadith. Buwad : c'est le nom d'une des montagnes de Juheyna.
Source
Sahih Mouslim # 55/7514
Grade
Sahih
Catégorie
Chapitre 55: Ascétisme et attendrissement
Hadith précédent Voir Tous les Hadiths Hadith suivant

Hadiths connexes