Sahih Al-Boukhari — Hadith #2731

Hadith #2731
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ، قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، وَمَرْوَانَ، يُصَدِّقُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَدِيثَ صَاحِبِهِ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ، حَتَّى كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ إِنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ بِالْغَمِيمِ فِي خَيْلٍ لِقُرَيْشٍ طَلِيعَةً فَخُذُوا ذَاتَ الْيَمِينِ ‏"‏‏.‏ فَوَاللَّهِ مَا شَعَرَ بِهِمْ خَالِدٌ حَتَّى إِذَا هُمْ بِقَتَرَةِ الْجَيْشِ، فَانْطَلَقَ يَرْكُضُ نَذِيرًا لِقُرَيْشٍ، وَسَارَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حَتَّى إِذَا كَانَ بِالثَّنِيَّةِ الَّتِي يُهْبَطُ عَلَيْهِمْ مِنْهَا، بَرَكَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ‏.‏ فَقَالَ النَّاسُ حَلْ حَلْ‏.‏ فَأَلَحَّتْ، فَقَالُوا خَلأَتِ الْقَصْوَاءُ، خَلأَتِ الْقَصْوَاءُ‏.‏ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ مَا خَلأَتِ الْقَصْوَاءُ، وَمَا ذَاكَ لَهَا بِخُلُقٍ، وَلَكِنْ حَبَسَهَا حَابِسُ الْفِيلِ، ثُمَّ قَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لاَ يَسْأَلُونِي خُطَّةً يُعَظِّمُونَ فِيهَا حُرُمَاتِ اللَّهِ إِلاَّ أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا ‏"‏‏.‏ ثُمَّ زَجَرَهَا فَوَثَبَتْ، قَالَ فَعَدَلَ عَنْهُمْ حَتَّى نَزَلَ بِأَقْصَى الْحُدَيْبِيَةِ، عَلَى ثَمَدٍ قَلِيلِ الْمَاءِ يَتَبَرَّضُهُ النَّاسُ تَبَرُّضًا، فَلَمْ يُلَبِّثْهُ النَّاسُ حَتَّى نَزَحُوهُ، وَشُكِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْعَطَشُ، فَانْتَزَعَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهُ فِيهِ، فَوَاللَّهِ مَا زَالَ يَجِيشُ لَهُمْ بِالرِّيِّ حَتَّى صَدَرُوا عَنْهُ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ، إِذْ جَاءَ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيُّ فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ مِنْ خُزَاعَةَ، وَكَانُوا عَيْبَةَ نُصْحِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ أَهْلِ تِهَامَةَ، فَقَالَ إِنِّي تَرَكْتُ كَعْبَ بْنَ لُؤَىٍّ وَعَامِرَ بْنَ لُؤَىٍّ نَزَلُوا أَعْدَادَ مِيَاهِ الْحُدَيْبِيَةِ، وَمَعَهُمُ الْعُوذُ الْمَطَافِيلُ، وَهُمْ مُقَاتِلُوكَ وَصَادُّوكَ عَنِ الْبَيْتِ‏.‏ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ إِنَّا لَمْ نَجِئْ لِقِتَالِ أَحَدٍ، وَلَكِنَّا جِئْنَا مُعْتَمِرِينَ، وَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ نَهِكَتْهُمُ الْحَرْبُ، وَأَضَرَّتْ بِهِمْ، فَإِنْ شَاءُوا مَادَدْتُهُمْ مُدَّةً، وَيُخَلُّوا بَيْنِي وَبَيْنَ النَّاسِ، فَإِنْ أَظْهَرْ فَإِنْ شَاءُوا أَنْ يَدْخُلُوا فِيمَا دَخَلَ فِيهِ النَّاسُ فَعَلُوا، وَإِلاَّ فَقَدْ جَمُّوا، وَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لأُقَاتِلَنَّهُمْ عَلَى أَمْرِي هَذَا حَتَّى تَنْفَرِدَ سَالِفَتِي، وَلَيُنْفِذَنَّ اللَّهُ أَمْرَهُ ‏"‏‏.‏ فَقَالَ بُدَيْلٌ سَأُبَلِّغُهُمْ مَا تَقُولُ‏.‏ قَالَ فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى قُرَيْشًا قَالَ إِنَّا قَدْ جِئْنَاكُمْ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ، وَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ قَوْلاً، فَإِنْ شِئْتُمْ أَنْ نَعْرِضَهُ عَلَيْكُمْ فَعَلْنَا، فَقَالَ سُفَهَاؤُهُمْ لاَ حَاجَةَ لَنَا أَنْ تُخْبِرَنَا عَنْهُ بِشَىْءٍ‏.‏ وَقَالَ ذَوُو الرَّأْىِ مِنْهُمْ هَاتِ مَا سَمِعْتَهُ يَقُولُ‏.‏ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا، فَحَدَّثَهُمْ بِمَا قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم‏.‏ فَقَامَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ فَقَالَ أَىْ قَوْمِ أَلَسْتُمْ بِالْوَالِدِ قَالُوا بَلَى‏.‏ قَالَ أَوَلَسْتُ بِالْوَلَدِ قَالُوا بَلَى‏.‏ قَالَ فَهَلْ تَتَّهِمُونِي‏.‏ قَالُوا لاَ‏.‏ قَالَ أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي اسْتَنْفَرْتُ أَهْلَ عُكَاظٍ، فَلَمَّا بَلَّحُوا عَلَىَّ جِئْتُكُمْ بِأَهْلِي وَوَلَدِي وَمَنْ أَطَاعَنِي قَالُوا بَلَى‏.‏ قَالَ فَإِنَّ هَذَا قَدْ عَرَضَ لَكُمْ خُطَّةَ رُشْدٍ، اقْبَلُوهَا وَدَعُونِي آتِهِ‏.‏ قَالُوا ائْتِهِ‏.‏ فَأَتَاهُ فَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم نَحْوًا مِنْ قَوْلِهِ لِبُدَيْلٍ، فَقَالَ عُرْوَةُ عِنْدَ ذَلِكَ أَىْ مُحَمَّدُ، أَرَأَيْتَ إِنِ اسْتَأْصَلْتَ أَمْرَ قَوْمِكَ هَلْ سَمِعْتَ بِأَحَدٍ مِنَ الْعَرَبِ اجْتَاحَ أَهْلَهُ قَبْلَكَ وَإِنْ تَكُنِ الأُخْرَى، فَإِنِّي وَاللَّهِ لأَرَى وُجُوهًا، وَإِنِّي لأَرَى أَوْشَابًا مِنَ النَّاسِ خَلِيقًا أَنْ يَفِرُّوا وَيَدَعُوكَ‏.‏ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ امْصُصْ بَظْرَ اللاَّتِ، أَنَحْنُ نَفِرُّ عَنْهُ وَنَدَعُهُ فَقَالَ مَنْ ذَا قَالُوا أَبُو بَكْرٍ‏.‏ قَالَ أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلاَ يَدٌ كَانَتْ لَكَ عِنْدِي لَمْ أَجْزِكَ بِهَا لأَجَبْتُكَ‏.‏ قَالَ وَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَكُلَّمَا تَكَلَّمَ أَخَذَ بِلِحْيَتِهِ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَمَعَهُ السَّيْفُ وَعَلَيْهِ الْمِغْفَرُ، فَكُلَّمَا أَهْوَى عُرْوَةُ بِيَدِهِ إِلَى لِحْيَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ضَرَبَ يَدَهُ بِنَعْلِ السَّيْفِ، وَقَالَ لَهُ أَخِّرْ يَدَكَ عَنْ لِحْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏.‏ فَرَفَعَ عُرْوَةُ رَأْسَهُ فَقَالَ مَنْ هَذَا قَالُوا الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ‏.‏ فَقَالَ أَىْ غُدَرُ، أَلَسْتُ أَسْعَى فِي غَدْرَتِكَ وَكَانَ الْمُغِيرَةُ صَحِبَ قَوْمًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَتَلَهُمْ، وَأَخَذَ أَمْوَالَهُمْ، ثُمَّ جَاءَ فَأَسْلَمَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ أَمَّا الإِسْلاَمَ فَأَقْبَلُ، وَأَمَّا الْمَالَ فَلَسْتُ مِنْهُ فِي شَىْءٍ ‏"‏‏.‏ ثُمَّ إِنَّ عُرْوَةَ جَعَلَ يَرْمُقُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِعَيْنَيْهِ‏.‏ قَالَ فَوَاللَّهِ مَا تَنَخَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نُخَامَةً إِلاَّ وَقَعَتْ فِي كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ، وَإِذَا أَمَرَهُمُ ابْتَدَرُوا أَمْرَهُ، وَإِذَا تَوَضَّأَ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلَى وَضُوئِهِ، وَإِذَا تَكَلَّمَ خَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ، وَمَا يُحِدُّونَ إِلَيْهِ النَّظَرَ تَعْظِيمًا لَهُ، فَرَجَعَ عُرْوَةُ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ أَىْ قَوْمِ، وَاللَّهِ لَقَدْ وَفَدْتُ عَلَى الْمُلُوكِ، وَوَفَدْتُ عَلَى قَيْصَرَ وَكِسْرَى وَالنَّجَاشِيِّ وَاللَّهِ إِنْ رَأَيْتُ مَلِكًا قَطُّ، يُعَظِّمُهُ أَصْحَابُهُ مَا يُعَظِّمُ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم مُحَمَّدًا، وَاللَّهِ إِنْ تَنَخَّمَ نُخَامَةً إِلاَّ وَقَعَتْ فِي كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ، وَإِذَا أَمَرَهُمُ ابْتَدَرُوا أَمْرَهُ وَإِذَا تَوَضَّأَ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلَى وَضُوئِهِ، وَإِذَا تَكَلَّمَ خَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ، وَمَا يُحِدُّونَ إِلَيْهِ النَّظَرَ تَعْظِيمًا لَهُ، وَإِنَّهُ قَدْ عَرَضَ عَلَيْكُمْ خُطَّةَ رُشْدٍ، فَاقْبَلُوهَا‏.‏ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ دَعُونِي آتِهِ‏.‏ فَقَالُوا ائْتِهِ‏.‏ فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابِهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ هَذَا فُلاَنٌ، وَهْوَ مِنْ قَوْمٍ يُعَظِّمُونَ الْبُدْنَ فَابْعَثُوهَا لَهُ ‏"‏‏.‏ فَبُعِثَتْ لَهُ وَاسْتَقْبَلَهُ النَّاسُ يُلَبُّونَ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ مَا يَنْبَغِي لِهَؤُلاَءِ أَنْ يُصَدُّوا عَنِ الْبَيْتِ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ قَالَ رَأَيْتُ الْبُدْنَ قَدْ قُلِّدَتْ وَأُشْعِرَتْ، فَمَا أَرَى أَنْ يُصَدُّوا عَنِ الْبَيْتِ‏.‏ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ مِكْرَزُ بْنُ حَفْصٍ‏.‏ فَقَالَ دَعُونِي آتِهِ‏.‏ فَقَالُوا ائْتِهِ‏.‏ فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ هَذَا مِكْرَزٌ وَهْوَ رَجُلٌ فَاجِرٌ ‏"‏‏.‏ فَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَبَيْنَمَا هُوَ يُكَلِّمُهُ إِذْ جَاءَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو‏.‏ قَالَ مَعْمَرٌ فَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّهُ لَمَّا جَاءَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ لَقَدْ سَهُلَ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ ‏"‏‏.‏ قَالَ مَعْمَرٌ قَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ فَجَاءَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فَقَالَ هَاتِ، اكْتُبْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابًا، فَدَعَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْكَاتِبَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ‏"‏‏.‏ قَالَ سُهَيْلٌ أَمَّا الرَّحْمَنُ فَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا هُوَ وَلَكِنِ اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ‏.‏ كَمَا كُنْتَ تَكْتُبُ‏.‏ فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ وَاللَّهِ لاَ نَكْتُبُهَا إِلاَّ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ‏.‏ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ ‏"‏‏.‏ ثُمَّ قَالَ ‏"‏ هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ‏"‏‏.‏ فَقَالَ سُهَيْلٌ وَاللَّهِ لَوْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ مَا صَدَدْنَاكَ عَنِ الْبَيْتِ وَلاَ قَاتَلْنَاكَ، وَلَكِنِ اكْتُبْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ‏.‏ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ وَاللَّهِ إِنِّي لَرَسُولُ اللَّهِ وَإِنْ كَذَّبْتُمُونِي‏.‏ اكْتُبْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ‏"‏‏.‏ قَالَ الزُّهْرِيُّ وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ ‏"‏ لاَ يَسْأَلُونِي خُطَّةً يُعَظِّمُونَ فِيهَا حُرُمَاتِ اللَّهِ إِلاَّ أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا ‏"‏‏.‏ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ عَلَى أَنْ تُخَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْبَيْتِ فَنَطُوفَ بِهِ ‏"‏‏.‏ فَقَالَ سُهَيْلٌ وَاللَّهِ لاَ تَتَحَدَّثُ الْعَرَبُ أَنَّا أُخِذْنَا ضُغْطَةً وَلَكِنْ ذَلِكَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فَكَتَبَ‏.‏ فَقَالَ سُهَيْلٌ وَعَلَى أَنَّهُ لاَ يَأْتِيكَ مِنَّا رَجُلٌ، وَإِنْ كَانَ عَلَى دِينِكَ، إِلاَّ رَدَدْتَهُ إِلَيْنَا‏.‏ قَالَ الْمُسْلِمُونَ سُبْحَانَ اللَّهِ كَيْفَ يُرَدُّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ جَاءَ مُسْلِمًا فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو يَرْسُفُ فِي قُيُودِهِ، وَقَدْ خَرَجَ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ، حَتَّى رَمَى بِنَفْسِهِ بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُسْلِمِينَ‏.‏ فَقَالَ سُهَيْلٌ هَذَا يَا مُحَمَّدُ أَوَّلُ مَا أُقَاضِيكَ عَلَيْهِ أَنْ تَرُدَّهُ إِلَىَّ‏.‏ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ إِنَّا لَمْ نَقْضِ الْكِتَابَ بَعْدُ ‏"‏‏.‏ قَالَ فَوَاللَّهِ إِذًا لَمْ أُصَالِحْكَ عَلَى شَىْءٍ أَبَدًا‏.‏ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ فَأَجِزْهُ لِي ‏"‏‏.‏ قَالَ مَا أَنَا بِمُجِيزِهِ لَكَ‏.‏ قَالَ ‏"‏ بَلَى، فَافْعَلْ ‏"‏‏.‏ قَالَ مَا أَنَا بِفَاعِلٍ‏.‏ قَالَ مِكْرَزٌ بَلْ قَدْ أَجَزْنَاهُ لَكَ‏.‏ قَالَ أَبُو جَنْدَلٍ أَىْ مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، أُرَدُّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ جِئْتُ مُسْلِمًا أَلاَ تَرَوْنَ مَا قَدْ لَقِيتُ وَكَانَ قَدْ عُذِّبَ عَذَابًا شَدِيدًا فِي اللَّهِ‏.‏ قَالَ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَأَتَيْتُ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ أَلَسْتَ نَبِيَّ اللَّهِ حَقًّا قَالَ ‏"‏ بَلَى ‏"‏‏.‏ قُلْتُ أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَعَدُوُّنَا عَلَى الْبَاطِلِ قَالَ ‏"‏ بَلَى ‏"‏‏.‏ قُلْتُ فَلِمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا إِذًا قَالَ ‏"‏ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ، وَلَسْتُ أَعْصِيهِ وَهْوَ نَاصِرِي ‏"‏‏.‏ قُلْتُ أَوَلَيْسَ كُنْتَ تُحَدِّثُنَا أَنَّا سَنَأْتِي الْبَيْتَ فَنَطُوفُ بِهِ قَالَ ‏"‏ بَلَى، فَأَخْبَرْتُكَ أَنَّا نَأْتِيهِ الْعَامَ ‏"‏‏.‏ قَالَ قُلْتُ لاَ‏.‏ قَالَ ‏"‏ فَإِنَّكَ آتِيهِ وَمُطَّوِّفٌ بِهِ ‏"‏‏.‏ قَالَ فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ فَقُلْتُ يَا أَبَا بَكْرٍ، أَلَيْسَ هَذَا نَبِيَّ اللَّهِ حَقًّا قَالَ بَلَى‏.‏ قُلْتُ أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَعَدُوُّنَا عَلَى الْبَاطِلِ قَالَ بَلَى‏.‏ قُلْتُ فَلِمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا إِذًا قَالَ أَيُّهَا الرَّجُلُ، إِنَّهُ لَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلَيْسَ يَعْصِي رَبَّهُ وَهْوَ نَاصِرُهُ، فَاسْتَمْسِكْ بِغَرْزِهِ، فَوَاللَّهِ إِنَّهُ عَلَى الْحَقِّ‏.‏ قُلْتُ أَلَيْسَ كَانَ يُحَدِّثُنَا أَنَّا سَنَأْتِي الْبَيْتَ وَنَطُوفُ بِهِ قَالَ بَلَى، أَفَأَخْبَرَكَ أَنَّكَ تَأْتِيهِ الْعَامَ قُلْتُ لاَ‏.‏ قَالَ فَإِنَّكَ آتِيهِ وَمُطَّوِّفٌ بِهِ‏.‏ قَالَ الزُّهْرِيِّ قَالَ عُمَرُ فَعَمِلْتُ لِذَلِكَ أَعْمَالاً‏.‏ قَالَ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قَضِيَّةِ الْكِتَابِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لأَصْحَابِهِ ‏"‏ قُومُوا فَانْحَرُوا، ثُمَّ احْلِقُوا ‏"‏‏.‏ قَالَ فَوَاللَّهِ مَا قَامَ مِنْهُمْ رَجُلٌ حَتَّى قَالَ ذَلِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا لَمْ يَقُمْ مِنْهُمْ أَحَدٌ دَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَذَكَرَ لَهَا مَا لَقِيَ مِنَ النَّاسِ‏.‏ فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَتُحِبُّ ذَلِكَ اخْرُجْ ثُمَّ لاَ تُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ كَلِمَةً حَتَّى تَنْحَرَ بُدْنَكَ، وَتَدْعُوَ حَالِقَكَ فَيَحْلِقَكَ‏.‏ فَخَرَجَ فَلَمْ يُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ، حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ نَحَرَ بُدْنَهُ، وَدَعَا حَالِقَهُ فَحَلَقَهُ‏.‏ فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ، قَامُوا فَنَحَرُوا، وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَحْلِقُ بَعْضًا، حَتَّى كَادَ بَعْضُهُمْ يَقْتُلُ بَعْضًا غَمًّا، ثُمَّ جَاءَهُ نِسْوَةٌ مُؤْمِنَاتٌ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ‏{‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ‏}‏ حَتَّى بَلَغَ ‏{‏بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ‏}‏ فَطَلَّقَ عُمَرُ يَوْمَئِذٍ امْرَأَتَيْنِ كَانَتَا لَهُ فِي الشِّرْكِ، فَتَزَوَّجَ إِحْدَاهُمَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَالأُخْرَى صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ، ثُمَّ رَجَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْمَدِينَةِ، فَجَاءَهُ أَبُو بَصِيرٍ ـ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ ـ وَهْوَ مُسْلِمٌ فَأَرْسَلُوا فِي طَلَبِهِ رَجُلَيْنِ، فَقَالُوا الْعَهْدَ الَّذِي جَعَلْتَ لَنَا‏.‏ فَدَفَعَهُ إِلَى الرَّجُلَيْنِ، فَخَرَجَا بِهِ حَتَّى بَلَغَا ذَا الْحُلَيْفَةِ، فَنَزَلُوا يَأْكُلُونَ مِنْ تَمْرٍ لَهُمْ، فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ لأَحَدِ الرَّجُلَيْنِ وَاللَّهِ إِنِّي لأَرَى سَيْفَكَ هَذَا يَا فُلاَنُ جَيِّدًا‏.‏ فَاسْتَلَّهُ الآخَرُ فَقَالَ أَجَلْ، وَاللَّهِ إِنَّهُ لَجَيِّدٌ، لَقَدْ جَرَّبْتُ بِهِ ثُمَّ جَرَّبْتُ‏.‏ فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْهِ، فَأَمْكَنَهُ مِنْهُ، فَضَرَبَهُ حَتَّى بَرَدَ، وَفَرَّ الآخَرُ، حَتَّى أَتَى الْمَدِينَةَ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ يَعْدُو‏.‏ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ رَآهُ ‏"‏ لَقَدْ رَأَى هَذَا ذُعْرًا ‏"‏‏.‏ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ قُتِلَ وَاللَّهِ صَاحِبِي وَإِنِّي لَمَقْتُولٌ، فَجَاءَ أَبُو بَصِيرٍ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قَدْ وَاللَّهِ أَوْفَى اللَّهُ ذِمَّتَكَ، قَدْ رَدَدْتَنِي إِلَيْهِمْ ثُمَّ أَنْجَانِي اللَّهُ مِنْهُمْ‏.‏ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ وَيْلُ أُمِّهِ مِسْعَرَ حَرْبٍ، لَوْ كَانَ لَهُ أَحَدٌ ‏"‏‏.‏ فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ عَرَفَ أَنَّهُ سَيَرُدُّهُ إِلَيْهِمْ، فَخَرَجَ حَتَّى أَتَى سِيفَ الْبَحْرِ‏.‏ قَالَ وَيَنْفَلِتُ مِنْهُمْ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلٍ، فَلَحِقَ بِأَبِي بَصِيرٍ، فَجَعَلَ لاَ يَخْرُجُ مِنْ قُرَيْشٍ رَجُلٌ قَدْ أَسْلَمَ إِلاَّ لَحِقَ بِأَبِي بَصِيرٍ، حَتَّى اجْتَمَعَتْ مِنْهُمْ عِصَابَةٌ، فَوَاللَّهِ مَا يَسْمَعُونَ بِعِيرٍ خَرَجَتْ لِقُرَيْشٍ إِلَى الشَّأْمِ إِلاَّ اعْتَرَضُوا لَهَا، فَقَتَلُوهُمْ، وَأَخَذُوا أَمْوَالَهُمْ، فَأَرْسَلَتْ قُرَيْشٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم تُنَاشِدُهُ بِاللَّهِ وَالرَّحِمِ لَمَّا أَرْسَلَ، فَمَنْ أَتَاهُ فَهْوَ آمِنٌ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَيْهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ‏{‏وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ‏}‏ حَتَّى بَلَغَ ‏{‏الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ‏}‏ وَكَانَتْ حَمِيَّتُهُمْ أَنَّهُمْ لَمْ يُقِرُّوا أَنَّهُ نَبِيُّ اللَّهِ، وَلَمْ يُقِرُّوا بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَحَالُوا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْبَيْتِ‏.‏
Rapporté par Al-Miswar ibn Makhrama et Marwan (leurs récits se confirment l’un l’autre) : Le Messager d’Allah (ﷺ) partit lors du traité d’Al-Houdaybiya. Après avoir parcouru une certaine distance, il dit : “Khalid ibn Al-Walid, à la tête de la cavalerie des Quraysh, se trouve à un endroit appelé Al-Ghamim ; prenez donc la route de droite.” Par Allah, Khalid ne s’est pas rendu compte de l’arrivée des musulmans avant que la poussière soulevée par leur marche ne l’atteigne, alors il est vite retourné prévenir Quraysh. Le Prophète (ﷺ) a continué jusqu’à atteindre un passage montagneux menant vers eux (les Quraysh). La chamelle du Prophète (ﷺ) s’est alors assise. Les gens ont tout essayé pour la faire se relever, sans succès, et ils ont dit : “Al-Qaswa’ (le nom de la chamelle) s’est entêtée !” Le Prophète (ﷺ) répondit : “Al-Qaswa’ ne s’est pas entêtée, ce n’est pas dans sa nature, mais c’est Celui qui a arrêté l’éléphant qui l’a arrêtée.” Puis il ajouta : “Par Celui qui tient mon âme dans Sa main, si les Quraysh me demandent quoi que ce soit qui respecte les lois d’Allah, je l’accepterai.” Le Prophète (ﷺ) a alors stimulé la chamelle et elle s’est relevée. Il a changé de chemin jusqu’à s’arrêter à l’extrémité d’Al-Houdaybiya, près d’un puits où il restait très peu d’eau. Les gens en ont utilisé un peu, puis l’eau s’est épuisée et ils se sont plaints au Messager d’Allah (ﷺ) de la soif. Le Prophète (ﷺ) a sorti une flèche de son carquois et a demandé qu’on la mette dans le puits. Par Allah, l’eau a jailli et a continué de couler jusqu’à ce que tout le monde ait bu à sa soif. Alors qu’ils étaient là, Budail ibn Warqa’ al-Khuza’i est venu avec des membres de sa tribu, les Khuza’a, qui étaient les conseillers du Messager d’Allah (ﷺ) et ne lui cachaient rien ; ils venaient de Tihama. Budail a dit : “J’ai laissé Ka’b ibn Lu’ay et ‘Amir ibn Lu’ay installés près de l’eau abondante d’Al-Houdaybiya, avec leurs chamelles laitières (ou leurs femmes et enfants), prêts à vous combattre et à vous empêcher de visiter la Ka’ba.” Le Messager d’Allah (ﷺ) a dit : “Nous ne sommes pas venus pour combattre qui que ce soit, mais pour accomplir la ‘Umra. La guerre a affaibli Quraysh et ils ont subi de lourdes pertes. S’ils le veulent, je conclurai une trêve avec eux, pendant laquelle ils ne devront pas s’interposer entre moi et les gens (c’est-à-dire les Arabes non Qurayshites). Si je l’emporte sur ces infidèles, Quraysh aura le choix d’embrasser l’islam comme les autres, s’ils le souhaitent ; au moins, ils auront la force de combattre. Mais s’ils refusent la trêve, par Allah qui tient ma vie dans Sa main, je me battrai pour ma cause jusqu’à être tué, mais Allah fera triompher Sa cause.” Budail a dit : “Je vais leur transmettre ce que tu viens de dire.” Il est parti voir Quraysh et leur a dit : “Nous venons de cet homme (Muhammad) dont nous avons entendu des propos que nous pouvons vous rapporter si vous le souhaitez.” Certains des Quraysh ont crié qu’ils n’avaient pas besoin de ces informations, mais les plus sages ont dit : “Dis-nous ce que tu as entendu.” Budail leur a rapporté les paroles du Prophète (ﷺ). ‘Urwa ibn Mas’ud s’est alors levé et a dit : “Ô gens ! N’êtes-vous pas mes enfants ?” Ils ont répondu : “Oui.” Il a ajouté : “Ne suis-je pas votre père ?” Ils ont dit : “Oui.” Il a dit : “Me soupçonnez-vous ?” Ils ont répondu : “Non.” Il a dit : “Ne savez-vous pas que j’ai appelé les gens de ‘Ukaz à votre aide, et quand ils ont refusé, j’ai amené mes proches, mes enfants et ceux qui m’ont obéi pour vous soutenir ?” Ils ont dit : “Oui.” Il a dit : “Eh bien, cet homme (le Prophète) vous a fait une proposition raisonnable, il vaut mieux l’accepter et me laisser aller le voir.” Ils ont accepté. Il est donc allé voir le Prophète (ﷺ) et a commencé à lui parler. Le Prophète (ﷺ) lui a dit à peu près la même chose qu’à Budail. ‘Urwa a dit : “Ô Muhammad ! N’as-tu aucun scrupule à vouloir anéantir tes proches ? As-tu déjà entendu parler d’un Arabe qui aurait détruit sa propre famille avant toi ? Et si c’était le contraire, (personne ne t’aiderait, car) par Allah, je ne vois avec toi que des gens de diverses tribus qui s’enfuiraient en te laissant seul.” En entendant cela, Abu Bakr l’a insulté et a dit : “Tu penses qu’on abandonnerait le Prophète (ﷺ) ?” ‘Urwa a demandé : “Qui est cet homme ?” On lui a répondu : “C’est Abu Bakr.” ‘Urwa a dit à Abu Bakr : “Par Celui qui tient ma vie dans Sa main, si je ne te devais pas une faveur que je n’ai pas encore rendue, je t’aurais répondu.” ‘Urwa a continué de parler au Prophète (ﷺ) en lui saisissant la barbe, alors qu’Al-Mughira ibn Shu’ba se tenait près de la tête du Prophète, épée à la main et casque sur la tête. Chaque fois qu’‘Urwa tendait la main vers la barbe du Prophète, Al-Mughira la repoussait avec le pommeau de son épée en disant : “Enlève ta main de la barbe du Messager d’Allah (ﷺ).” ‘Urwa a levé la tête et demandé : “Qui est-ce ?” On lui a dit : “C’est Al-Mughira ibn Shu’ba.” ‘Urwa a dit : “Ô traître ! Ne suis-je pas en train de faire de mon mieux pour éviter les conséquences de ta trahison ?” Avant d’embrasser l’islam, Al-Mughira était avec des gens qu’il a tués et dont il a pris les biens, puis il est venu à Médine pour se convertir. Le Prophète (ﷺ) lui a dit : “Pour ce qui est de ton islam, je l’accepte, mais pour les biens, je n’en prends rien, car ils ont été acquis par trahison.” ‘Urwa a alors observé les compagnons du Prophète. Par Allah, chaque fois que le Messager d’Allah (ﷺ) crachait, la salive tombait dans la main de l’un d’eux, qui s’en frottait le visage et la peau ; s’il leur donnait un ordre, ils l’exécutaient immédiatement ; s’il faisait ses ablutions, ils se disputaient l’eau restante ; et quand ils lui parlaient, ils baissaient la voix et ne le regardaient pas fixement par respect. ‘Urwa est retourné vers les siens et a dit : “Ô gens ! Par Allah, j’ai vu des rois, César, Khosroès et An-Najashi, mais je n’ai jamais vu quelqu’un respecté par ses proches comme Muhammad l’est par ses compagnons. Par Allah, s’il crache, la salive tombe dans la main de l’un d’eux, qui s’en frotte le visage et la peau ; s’il donne un ordre, ils l’exécutent aussitôt ; s’il fait ses ablutions, ils se disputent l’eau restante ; et quand ils lui parlent, ils baissent la voix et ne le regardent pas fixement par respect.” Il ajouta : “Il vous a fait une offre raisonnable, acceptez-la.” Un homme de la tribu de Bani Kinana a demandé à aller voir le Prophète, et ils l’ont laissé faire. En s’approchant du Prophète et de ses compagnons, le Messager d’Allah (ﷺ) a dit : “C’est un tel, de la tribu qui respecte les Budn (chamelles destinées au sacrifice). Amenez les Budn devant lui.” On les lui a montrées, et les gens l’ont accueilli en récitant la talbiya. En voyant cela, il a dit : “Gloire à Allah ! Ce n’est pas juste d’empêcher ces gens de visiter la Ka’ba.” De retour parmi les siens, il a dit : “J’ai vu les Budn ornées de colliers et marquées ; je ne pense pas qu’il soit bon de les empêcher de visiter la Ka’ba.” Un autre, Mikraz ibn Hafs, a demandé à aller voir Muhammad, et ils l’ont aussi autorisé. En s’approchant des musulmans, le Prophète (ﷺ) a dit : “Voici Mikraz, c’est un homme dur.” Mikraz a commencé à parler au Prophète, et pendant qu’il parlait, Suhail ibn ‘Amr est arrivé. Quand Suhail est venu, le Prophète (ﷺ) a dit : “Maintenant, les choses vont s’arranger.” Suhail a dit au Prophète : “Concluons un traité de paix.” Le Prophète (ﷺ) a appelé le scribe et lui a dit : “Écris : Au nom d’Allah, le Tout Miséricordieux, le Très Miséricordieux.” Suhail a dit : “Quant à ‘Miséricordieux’, par Allah, je ne sais pas ce que cela veut dire. Écris : Au nom de Toi, ô Allah, comme tu écrivais avant.” Les musulmans ont dit : “Par Allah, nous n’écrirons que : Au nom d’Allah, le Tout Miséricordieux, le Très Miséricordieux.” Le Prophète (ﷺ) a dit : “Écris : Au nom de Toi, ô Allah.” Puis il a dicté : “Ceci est le traité de paix conclu par Muhammad, le Messager d’Allah (ﷺ).” Suhail a dit : “Par Allah, si nous savions que tu es le Messager d’Allah (ﷺ), nous ne t’aurions pas empêché de visiter la Ka’ba et nous ne t’aurions pas combattu. Écris : Muhammad ibn ‘Abdullah.” Le Prophète (ﷺ) a dit : “Par Allah ! Je suis le Messager d’Allah même si vous ne me croyez pas. Écris : Muhammad ibn ‘Abdullah.” (Az-Zuhri a dit : “Le Prophète (ﷺ) a accepté tout ce qu’ils demandaient, comme il avait dit qu’il accepterait tout ce qui respecterait les lois d’Allah, c’est-à-dire les laisser accomplir la ‘Umra.”) Le Prophète (ﷺ) a dit à Suhail : “À condition que vous nous laissiez visiter la Maison (la Ka’ba) pour en faire le tawaf.” Suhail a dit : “Par Allah, nous ne te le permettrons pas cette année, pour que les Arabes ne disent pas que nous avons cédé, mais nous te le permettrons l’an prochain.” Le Prophète (ﷺ) a accepté. Suhail a ajouté : “Nous posons aussi comme condition que tu nous rendes toute personne venant de chez nous, même si elle a embrassé ta religion.” Les musulmans ont dit : “Gloire à Allah ! Comment rendre quelqu’un aux polythéistes alors qu’il est devenu musulman ?” Pendant qu’ils discutaient, Abu Jandal ibn Suhail ibn ‘Amr est arrivé de la vallée de La Mecque, titubant avec ses chaînes, et est tombé parmi les musulmans. Suhail a dit : “Ô Muhammad ! C’est la première condition du traité, tu dois me rendre Abu Jandal.” Le Prophète (ﷺ) a dit : “Le traité n’est pas encore écrit.” Suhail a dit : “Je ne te laisserai jamais le garder.” Le Prophète (ﷺ) a dit : “Si, fais-le.” Il a répondu : “Non.” Mikraz a dit : “Nous te l’accordons.” Abu Jandal a dit : “Ô musulmans ! Vais-je être rendu aux polythéistes alors que je suis venu en tant que musulman ? Ne voyez-vous pas ce que j’ai enduré ?” (La suite…) (continuation 1) : … Abu Jandal avait été sévèrement torturé pour la cause d’Allah. `Umar ibn Al-Khattab a dit : “Je suis allé voir le Prophète (ﷺ) et lui ai dit : ‘N’es-tu pas vraiment le Messager d’Allah ?’ Le Prophète (ﷺ) a répondu : ‘Oui, bien sûr.’ J’ai dit : ‘Notre cause n’est-elle pas juste et celle de l’ennemi injuste ?’ Il a dit : ‘Oui.’ J’ai dit : ‘Alors pourquoi devrions-nous être humiliés dans notre religion ?’ Il a dit : ‘Je suis le Messager d’Allah (ﷺ) et je n’enfreins pas Ses ordres, et Il me donnera la victoire.’ J’ai dit : ‘Ne nous as-tu pas dit que nous irions à la Ka’ba et que nous en ferions le tawaf ?’ Il a dit : ‘Oui, mais t’ai-je dit que ce serait cette année ?’ J’ai dit : ‘Non.’ Il a dit : ‘Alors tu iras à la Ka’ba et tu en feras le tawaf.’” `Umar a ajouté : “Je suis allé voir Abu Bakr et lui ai dit : ‘Ô Abu Bakr ! N’est-il pas vraiment le Prophète d’Allah ?’ Il a répondu : ‘Oui.’ J’ai dit : ‘Alors pourquoi devrions-nous être humiliés dans notre religion ?’ Il a dit : ‘En effet, il est le Messager d’Allah (ﷺ) et il n’enfreint pas les ordres de son Seigneur, et Il lui donnera la victoire. Reste attaché à lui, car par Allah, il est dans le vrai.’ J’ai dit : ‘Ne nous disait-il pas que nous irions à la Ka’ba et que nous en ferions le tawaf ?’ Il a dit : ‘Oui, mais t’a-t-il dit que ce serait cette année ?’ J’ai dit : ‘Non.’ Il a dit : ‘Tu iras à la Ka’ba et tu en feras le tawaf.’” (Az-Zuhri a dit : “`Umar a dit : ‘J’ai fait beaucoup de bonnes actions pour compenser les questions déplacées que j’ai posées.’”) Quand le traité de paix a été rédigé, le Messager d’Allah (ﷺ) a dit à ses compagnons : “Levez-vous, sacrifiez vos bêtes et rasez-vous la tête.” Par Allah, aucun d’eux ne s’est levé, et le Prophète a répété son ordre trois fois. Comme personne ne se levait, il les a laissés et est allé voir Umm Salama pour lui parler du comportement des gens envers lui. Umm Salama a dit : “Ô Prophète (ﷺ) d’Allah ! Veux-tu que ton ordre soit exécuté ? Sors et ne parle à personne jusqu’à ce que tu aies sacrifié ta bête, puis appelle ton coiffeur pour te raser la tête.” Le Prophète (ﷺ) est sorti, n’a parlé à personne, a sacrifié sa bête et a appelé son coiffeur pour se raser la tête. En le voyant faire, les compagnons du Prophète (ﷺ) se sont levés, ont sacrifié leurs bêtes et ont commencé à se raser la tête les uns les autres, au point qu’il y avait tellement de monde qu’ils risquaient de se blesser. Ensuite, des femmes croyantes sont venues voir le Prophète (ﷺ), et Allah a révélé ce verset : “Ô vous qui croyez, lorsque des femmes croyantes viennent à vous en tant qu’émigrantes, examinez-les…” (60.10). `Umar a alors divorcé de deux de ses femmes qui étaient polythéistes. Plus tard, Muawiya ibn Abu Sufyan a épousé l’une d’elles, et Safwan ibn Umayya l’autre. Quand le Prophète (ﷺ) est retourné à Médine, Abu Basir, un nouveau converti de Quraysh, est venu le voir. Les polythéistes ont envoyé deux hommes à sa poursuite et ont dit au Prophète (ﷺ) : “Respecte la promesse que tu nous as faite.” Le Prophète (ﷺ) leur a donc remis Abu Basir. Ils l’ont emmené jusqu’à Dhul-Hulaifa, où ils se sont arrêtés pour manger des dattes. Abu Basir a dit à l’un d’eux : “Par Allah, ô untel, je vois que tu as une belle épée.” L’autre l’a sortie et a dit : “Par Allah, elle est très belle et je l’ai déjà utilisée.” Abu Basir a dit : “Laisse-moi la voir.” Quand l’autre la lui a donnée, il l’a frappé avec jusqu’à le tuer, et son compagnon s’est enfui jusqu’à Médine, courant jusqu’à la mosquée. Quand le Messager d’Allah (ﷺ) l’a vu, il a dit : “Cet homme a l’air effrayé.” Lorsqu’il est arrivé devant le Prophète (ﷺ), il a dit : “Mon compagnon a été tué et j’aurais pu l’être aussi.” Abu Basir est arrivé et a dit : “Ô Messager d’Allah (ﷺ), par Allah, tu as rempli ton engagement en me rendant à eux, mais Allah m’a sauvé d’eux.” Le Prophète (ﷺ) a dit : “Malheur à sa mère ! Quel fauteur de troubles il ferait, s’il avait des partisans.” Quand Abu Basir a compris que le Prophète (ﷺ) le renverrait à eux, il est parti jusqu’à la côte. Abu Jandal ibn Suhail a réussi à s’échapper et à rejoindre Abu Basir. Ainsi, chaque fois qu’un homme de Quraysh embrassait l’islam, il rejoignait Abu Basir, et ils sont devenus un groupe puissant. Par Allah, chaque fois qu’ils entendaient parler d’une caravane de Quraysh allant vers le Sham, ils l’arrêtaient, attaquaient les polythéistes et prenaient leurs biens. Les Quraysh ont alors envoyé un message au Prophète (ﷺ), le suppliant, au nom d’Allah et des liens de parenté, de faire revenir Abu Basir et ses compagnons, promettant que quiconque viendrait désormais auprès du Prophète (ﷺ) serait en sécurité. Le Prophète (ﷺ) les a donc fait venir, et Allah a révélé ce verset : “C’est Lui qui a retenu leurs mains loin de vous et vos mains loin d’eux au milieu de la Mecque, après qu’Il vous ait donné la victoire sur eux… Les mécréants avaient de l’orgueil et de la fierté dans leur cœur… l’orgueil et la fierté de l’époque de l’ignorance.” (48.24-26) Leur orgueil et leur fierté étaient qu’ils refusaient d’écrire dans le traité que Muhammad était le Prophète d’Allah, de même qu’ils refusaient d’écrire : “Au nom d’Allah, le Tout Miséricordieux, le Très Miséricordieux”, et ils ont empêché les musulmans de visiter la Maison (la Ka’ba)
Rapporté par
al-Miswar bin Makhrama et Marwan (RA)
Source
Sahih Al-Boukhari # 54/2731
Grade
Sahih
Catégorie
Chapitre 54: Conditions
Hadith précédent Voir Tous les Hadiths Hadith suivant

Hadiths connexes