باب ٣٧
العودة إلى الأبوابحديث أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: الَّذِي يَشْرَبُ فِي إِنَاءِ الْفِضَّةِ إِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ
قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع ونهانا عن سبع. وأمرنا: بخدمة المرضى، واتباع الجنائز، وإجابة العاطس، والداعي. وإجابة الدعوات، وإلقاء السلام، ونصرة المظلوم، وتمكين الحالف من أداء يمينه. ونهانا: عن استعمال خواتم الذهب، أو كما يقول، شرب الماء في آنية الفضة، وهو نوع من المشروبات الغازية.
حديث حُذَيْفَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، أَنَّهُمْ كَانُوا عِنْدَ حُذَيْفَةَ، فَاسْتَسْقَى، فَسَقَاهُ مَجُوسِيٌّ فَلَمَّا وَضَعَ الْقَدَحَ فِي يَدِهِ رَمَاهُ بِهِ، وَقَالَ: لَوْلاَ أَنِّي نَهَيْتُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلاَ مَرَّتَيْنِ كَأَنَّهُ يَقُولُ لَمْ أَفْعَلْ هذَا وَلكِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لاَ تَلْبَسُوا الْحَرِيرَ وَلاَ الدِّيبَاجَ وَلاَ تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ، وَلاَ تَأْكُلُوا فِي صِحَافِهَا، فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَنَا فِي الآخِرَةِ
رأى عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) ثوبين من حرير (للبيع) عند باب النبي في المسجد فقال للنبي (صلى الله عليه وسلم): يا رسول الله (صلى الله عليه وسلم)! لو اشتريته يوم الجمعة وكنت تلبسه حين يأتيك الوفد. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يلبسه من ليس له في الآخرة سهم». ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال فيه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني لم أعطكها لباسك. فأعطاها عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى أحد إخوانه بمكة، وكان يومئذ مشركاً. (البخاري
حديث عُمَرَ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النّهْدِيِّ، قَالَ: أَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ مَع عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ، بِأَذْرَبِيجَانَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نَهى عَنِ الْحَرِيرِ إِلاَّ هكَذَا؛ وَأَشَارَ بِإِصْبَعَيْهِ اللَّتَيْنِ تَلِيَانِ الإِبْهَامَ، قَالَ: فِيمَا عَلِمْنَا، أَنَّهُ يَعْنِي الأَعْلاَمَ
حديث عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: أُهْدِيَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُّوجُ حَرِيرٍ، فَلَبِسَهُ فَصَلّى فِيهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَنَزَعَهُ نَزْعًا شَدِيدًا كَالْكَارِهِ لَهُ وَقَالَ: لاَ يَنْبَغِي هذَا لِلْمُتَّقِينَ
وقد أذن النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الرحمن بن عوف والزبير رضي الله عنهما في لبس ثياب الحرير لما في بدنهما من حكة. (البخاري جزء 56، باب 91، حديث رقم 2919؛ مسلم 37/3 ح: 2076)
حديث جَابِرٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَلْ لَكُمْ مِنْ أَنْمَاطٍ قلْتُ: وَأَنَّى يَكُون لَنَا الأَنْمَاطُ قَالَ: أَمَا إِنَّهُ سَيَكُونُ لَكُمُ الأنْمَاطُ فَأَنَا أَقُولُ لَهَا (يَعْنِي امْرَأَتَهُ) أَخِّرِي عَنِّي أَنْمَاطَكِ فَتَقُولُ: أَلَمْ يَقُلِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّهَا سَتَكُون لَكُمُ الأنْمَاط فَأَدَعُهَا
مسلم 37/11 حديث رقم: 2091)
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا انتعل أحدكم نعليه فليبدأ باليمين، وإذا فتحهما فليبدأ بالشمال، حتى تكون القدم اليمنى أول بين القدمين إذا لبسهما، وآخرهما إذا فتحهما. (البخاري
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يمشي أحدكم بالنعل على قدم واحدة. إما أن تترك كلا الساقين مفتوحتين تمامًا أو ترتدي كلا الساقين. (البخاري الجزء 77 باب 40 حديث رقم 5855؛ مسلم 37/19، ح 2097)
قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن لبس الملابس المعصفرة. (البخاري جزء 77 باب 33 حديث رقم 5846؛ مسلم 37/23، ح 2101)
قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تدخل الملائكة بيتا فيه صور الكلاب والدواب. (البخاري جزء 59 باب 7 حديث رقم 3225 ؛ مسلم 37/26 ههه 2106)
رأيت ثم سألت عبيد الله الخولاني (رضي الله عنه) أليس حدثنا الحديث المتعلق بالصورة؟ ثم قال، قال: من الحيوانات؛ لكن ليس حرام أن ترسم شيئاً على القماش، ألم تسمع ذلك؟ قلت لا.
فقال: انسحب رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة (تبوك). لقد علقت ستائر من القماش الرقيق في غرفتي. وكان بها صور كثيرة (للحيوانات). فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم مزقه، وقال: إن هؤلاء أشد الناس عذابا يوم القيامة، الذين يشبهون خلق الله. قالت عائشة رضي الله عنها: فنجعل منه مقعداً أو مقعدين. (البخاري ج 77 باب 91).
وقال أنه اشترى وسادة الصورة. فرآه رسول الله صلى الله عليه وسلم فوقف على الباب ولم يدخل. أستطيع أن أرى نظرة الاستياء على وجهه. فقلت: يا رسول الله (صلى الله عليه وسلم)! أتوب إلى الله ورسوله. ما الجريمة التي ارتكبتها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما هذه الوسادة؟ قالت عائشة (رضي الله عنها) فقلت اشتريتها لك تم لتجلس على التقنية. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الذين يصنعون هذه الصور يعذبون يوم القيامة. فيقال لهم أحيوا ما خلقتم. وقال أيضا أن الغرفة التي فيها كل هذه الصور مليكة لا تدخل البيت (الرحمة). (البخاري جزء 36 باب 40 حديث رقم 2105 ؛ مسلم 37/26 ح 2107)
حديث عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: إِنَّ الَّذِينَ يَصْنَعُونَ هذِهِ الصُّوَرَ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يُقَالُ لَهُمْ أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ
قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (إن أشد الناس عذابا يوم القيامة المصور). (البخاري جزء 77 باب 89 حديث رقم 5950؛ مسلم 37/26، ح 2109)
قال: كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره. قال (ربيع) عبد الله، أظنه (أبو بشير الأنصاري) قال إن الناس كانوا في الفراش. ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر ألا يعلق في عنق بعير إكليل ولا عقد، فإن كان كذلك فقطعه. (في الجاهلية كان يُعلق في عنق البعير نوع من الإكليل لكي لا يُرى البعير، وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا الأمر لإزالة هذا الشبه.) (البخاري جزء 56 باب 139 حديث رقم 3005، مسلم 28/37 ه 2115).
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اترك الجلوس على الطريق. فقال الناس ليس لدينا طريق آخر. لأن هذا هو المكان الذي ننهض فيه ونتحدث فيه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن جلستم ولكنكم أحق الطريق». قالوا وما حق الطريق؟ قال: غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر. (البخاري جزء 46 باب 22 حديث رقم 2465 ؛ مسلم 37/32 2121)
سألت امرأة النبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله! تساقط شعر ابنتي بسبب مرض الربيع. لقد تزوجته. وضع باروكة على رأسه؟ قال: المرأة التي تلبس الباروكة وتلبس الباروكة لعنها الله. (البخاري الجزء 78 باب 85 ها 5941 ؛ مسلم 37/33)
قال: امرأة من الأنصار تزوجت ابنتها. لكن شعر رأسه بدأ في الارتفاع. ثم أتت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت الحادثة وقالت: إن زوجي أمرني أن أجعل على رأس ابنتي شعراً صناعياً. دعني أرتدي فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا، لا تفعلوا، فإن الله تعالى لعن النساء اللاتي شعرن على رؤوسهن". (البخاري جزء 67 باب 95 حديث رقم 5205 ؛ مسلم 37/33 ح)
حديث مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ حُمَيْدٍ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ، أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، عَامَ حَجَّ، عَلَى الْمِنْبَرِ، فَتَنَاوَلَ قُصَّةً مِنْ شَعَرٍ، وَكَانَتْ فِي يَدَيْ حَرَسِيٍّ [ص: 45] فَقَالَ: يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَنْهى عَنْ مِثْلِ هذِهِ، وَيَقُولُ: إِنَّمَا هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ حِينَ اتَّخَذَهَا نِسَاؤُهُمْ