حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ, ثنا هُدْبَةُ بْنُ خالِدٍ, ثنا أَغْلَبُ بْنُ تَمِيم الشَّعْوَذِيُّ, ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ فُرَافِصَةَ, عَنْ طَلْق يَعْنِي ابْن حبيبٍ, قَالَ: جَاء رَجُلٌ إِلَى أَبِي الدَّردَاءِ فَقَالَ: يا أَبَا الدَرْدَاءِ احْتَرَقَ بَيْتُكَ فَقَالَ: مَا احْتَرَقَ بَيْتِي, ثُم جَاءَ وأخيرًا النَّارَ فَلَمَّا انْتَهَتْ إِلَى بَيْتِكِ طُفِيَتْ, فَقَالَ: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَكُنْ لِيَفْعَلَ, فَقَال رَجُلٌ: يا أَبَا الدَّرْدَاءِ مَا نَدْرِي أَيُّ كَلَامِكَ أَعْجَبُ? قَوْلُكَ مَا احْتَرَقَ, أَوْ قَوْلُكَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَكُنْ لِيَفْعَلَ, قَالَ: ذَاكَ لِكَلِمَاتٍ سَمِتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَنْ قَالَهُنَّ حِينَ يُصْبِحُ لَمْ تُصِبُ مُصِيبَةٌ حَتَّى يُمْسِيَ ، وَمَنْ قَالَهُنَّ حِينَ يُمْسِي لَمْ تُصِبْهُ مُصِيبَةٌ حَتَّى يُصْبِحَ: اللَّه أَنْتَ رَبِّي لا إِلَه إِلَّا أَنْتَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ, وَأَنْتَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ, َمَا شَاء اللَّهُ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ، لا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِالَّهِ، أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاط بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا، اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي وَمِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ اخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ "جاء رجل وأخبر أبو الدرداء (رضي الله عنه) أنه يا أبا الدرداء (RA)! وقال حضرة أبو الدرداء (RA)! منزلي لم يحترق. وبعد قليل جاء آخر فقال: يا أبا الدرداء! كانت النار مشتعلة. ولكن عندما تقترب من غرفتك، تنطفئ النار. فقال حضرة أبو الدرداء (رضي الله عنه) عند سماعه هذا الخبر: علمت أن الله تعالى لن يفعل بي هذا. سماع هذا فاستغرب المراسل وقال: يا أبا الدرداء! كيف عرفت أن منزلك لم يحترق وكيف قلت ذلك طبعا علمت أن الله لن يفعل بي هذا. فقال حضرة أبو الدرداء (رضي الله عنه): أنا رسول الله وسمعت من النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من قرأ هذه الآيات حين يصبح لم يدركه خطر حتى يمسي". وكذلك من قرأ في المساء لم يقبض عليه خطر حتى الصباح. وهذا بعد الصلاة غادرت المنزل اليوم. لذلك لا يمكن لمنزلي أن يحترق. والدعاء هو هذا، اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَأَنْتَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ، مَا شَاء اللَّهُ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ. يَكُنْ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، أَعْلَمُ عَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاط بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمً، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوئُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي وَمِن شَرِّ اللهمّ أنت ربي لا إله إلا أنت لك توكل عليك فأنت صاحب العرش الكريم. ولا حول ولا قوة إلا بقدرة الله تعالى، ما شاء الله تعالى كان؛ وما لا يريده لا يكون. واعلم أن الله تعالى على كل شيء قدير قوي وقوي وعلمه يعم كل شيء. يا الله! أعوذ بك من شر نفسي، ومن شر كل دابة أنت آخذ بأمشاطها؛ إن ربي على صراط مستقيم.
المرجع: الطبراني الشريف (مزمم كبير)، رقم الحديث: 343