Sahih Al-Bukhari — Hadis #4750
Hadis #4750
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ حَدِيثِ، عَائِشَةَ ـ رضى الله عنها ـ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الإِفْكِ مَا قَالُوا، فَبَرَّأَهَا اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكُلٌّ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنَ الْحَدِيثِ، وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا، وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضٍ الَّذِي حَدَّثَنِي عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ ـ رضى الله عنها ـ أَنَّ عَائِشَةَ ـ رضى الله عنها ـ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَعَهُ، قَالَتْ عَائِشَةُ فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا، فَخَرَجَ سَهْمِي، فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ مَا نَزَلَ الْحِجَابُ، فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي وَأُنْزَلُ فِيهِ فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ وَقَفَلَ، وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ قَافِلِينَ آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ، فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أَقْبَلْتُ إِلَى رَحْلِي، فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزْعِ ظَفَارِ قَدِ انْقَطَعَ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي وَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يَرْحَلُونَ لِي، فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي، فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ رَكِبْتُ، وَهُمْ يَحْسِبُونَ أَنِّي فِيهِ، وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يُثْقِلْهُنَّ اللَّحْمُ، إِنَّمَا تَأْكُلُ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ خِفَّةَ الْهَوْدَجِ حِينَ رَفَعُوهُ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا، فَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَ مَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ، وَلَيْسَ بِهَا دَاعٍ وَلاَ مُجِيبٌ، فَأَمَمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ بِهِ وَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونِي فَيَرْجِعُونَ إِلَىَّ فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ، فَأَدْلَجَ فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ، فَأَتَانِي فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي، وَكَانَ يَرَانِي قَبْلَ الْحِجَابِ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي، وَاللَّهِ مَا كَلَّمَنِي كَلِمَةً وَلاَ سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ، حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ فَوَطِئَ عَلَى يَدَيْهَا فَرَكِبْتُهَا فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِي الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ، بَعْدَ مَا نَزَلُوا مُوغِرِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ، فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى الإِفْكَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَىٍّ ابْنَ سَلُولَ فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، فَاشْتَكَيْتُ حِينَ قَدِمْتُ شَهْرًا، وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَصْحَابِ الإِفْكِ، لاَ أَشْعُرُ بِشَىْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَهْوَ يَرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لاَ أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اللَّطَفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِي، إِنَّمَا يَدْخُلُ عَلَىَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَيُسَلِّمُ ثُمَّ يَقُولُ " كَيْفَ تِيكُمْ ". ثُمَّ يَنْصَرِفُ، فَذَاكَ الَّذِي يَرِيبُنِي، وَلاَ أَشْعُرُ حَتَّى خَرَجْتُ بَعْدَ مَا نَقَهْتُ، فَخَرَجَتْ مَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ، وَهْوَ مُتَبَرَّزُنَا، وَكُنَّا لاَ نَخْرُجُ إِلاَّ لَيْلاً إِلَى لَيْلٍ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ نَتَّخِذَ الْكُنُفَ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الأُوَلِ فِي التَّبَرُّزِ قِبَلَ الْغَائِطِ، فَكُنَّا نَتَأَذَّى بِالْكُنُفِ أَنْ نَتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ، وَهْىَ ابْنَةُ أَبِي رُهْمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَأُمُّهَا بِنْتُ صَخْرِ بْنِ عَامِرٍ خَالَةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَابْنُهَا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ، فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ بَيْتِي، قَدْ فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا فَقَالَتْ تَعِسَ مِسْطَحٌ. فَقُلْتُ لَهَا بِئْسَ مَا قُلْتِ أَتَسُبِّينَ رَجُلاً شَهِدَ بَدْرًا قَالَتْ أَىْ هَنْتَاهُ، أَوَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ قَالَتْ قُلْتُ وَمَا قَالَ فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الإِفْكِ فَازْدَدْتُ مَرَضًا عَلَى مَرَضِي، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي وَدَخَلَ عَلَىَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَعْنِي سَلَّمَ ثُمَّ قَالَ " كَيْفَ تِيكُمْ ". فَقُلْتُ أَتَأْذَنُ لِي أَنْ آتِيَ أَبَوَىَّ قَالَتْ وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا، قَالَتْ فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَجِئْتُ أَبَوَىَّ فَقُلْتُ لأُمِّي يَا أُمَّتَاهْ، مَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ قَالَتْ يَا بُنَيَّةُ، هَوِّنِي عَلَيْكَ فَوَاللَّهِ، لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةً عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلاَّ كَثَّرْنَ عَلَيْهَا. قَالَتْ فَقُلْتُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَلَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا قَالَتْ فَبَكَيْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لاَ يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ، وَلاَ أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ حَتَّى أَصْبَحْتُ أَبْكِي فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ـ رضى الله عنهما ـ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْىُ، يَسْتَأْمِرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ، قَالَتْ فَأَمَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ، وَبِالَّذِي يَعْلَمُ لَهُمْ فِي نَفْسِهِ مِنَ الْوُدِّ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَهْلَكَ، وَمَا نَعْلَمُ إِلاَّ خَيْرًا، وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمْ يُضَيِّقِ اللَّهُ عَلَيْكَ وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ، وَإِنْ تَسْأَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ، قَالَتْ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَرِيرَةَ فَقَالَ " أَىْ بَرِيرَةُ، هَلْ رَأَيْتِ عَلَيْهَا مِنْ شَىْءٍ يَرِيبُكِ ". قَالَتْ بَرِيرَةُ لاَ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، إِنْ رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ، تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا، فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَاسْتَعْذَرَ يَوْمَئِذٍ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَىٍّ ابْنِ سَلُولَ، قَالَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهْوَ عَلَى الْمِنْبَرِ " يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ، قَدْ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِ بَيْتِي، فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلاَّ خَيْرًا، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلاً، مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلاَّ خَيْرًا، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلاَّ مَعِي ". فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا أَعْذِرُكَ مِنْهُ، إِنْ كَانَ مِنَ الأَوْسِ، ضَرَبْتُ عُنُقَهُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ، أَمَرْتَنَا، فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ، قَالَتْ فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهْوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلاً صَالِحًا، وَلَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ فَقَالَ لِسَعْدٍ كَذَبْتَ، لَعَمْرُ اللَّهِ لاَ تَقْتُلُهُ، وَلاَ تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَهْوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدٍ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ كَذَبْتَ، لَعَمْرُ اللَّهِ لَنَقْتُلَنَّهُ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ، فَتَثَاوَرَ الْحَيَّانِ الأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا، وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ، قَالَتْ فَمَكُثْتُ يَوْمِي ذَلِكَ لاَ يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلاَ أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، قَالَتْ فَأَصْبَحَ أَبَوَاىَ عِنْدِي ـ وَقَدْ بَكَيْتُ لَيْلَتَيْنِ وَيَوْمًا لاَ أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ وَلاَ يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ ـ يَظُنَّانِ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي، قَالَتْ فَبَيْنَمَا هُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي، فَاسْتَأْذَنَتْ عَلَىَّ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَأَذِنْتُ لَهَا، فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي، قَالَتْ فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ قَالَتْ وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ مَا قِيلَ قَبْلَهَا، وَقَدْ لَبِثَ شَهْرًا، لاَ يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي، قَالَتْ فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ جَلَسَ ثُمَّ قَالَ " أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ، فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللَّهُ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ ثُمَّ تَابَ إِلَى اللَّهِ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ". قَالَتْ فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَقَالَتَهُ، قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً، فَقُلْتُ لأَبِي أَجِبْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِيمَا قَالَ. قَالَ وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ لأُمِّي أَجِيبِي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. قَالَتْ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ فَقُلْتُ وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لاَ أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ، إِنِّي وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ لَقَدْ سَمِعْتُمْ هَذَا الْحَدِيثَ حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ، وَصَدَّقْتُمْ بِهِ فَلَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي بَرِيئَةٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لاَ تُصَدِّقُونِي بِذَلِكَ، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي مِنْهُ بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُنِّي، وَاللَّهِ مَا أَجِدُ لَكُمْ مَثَلاً إِلاَّ قَوْلَ أَبِي يُوسُفَ قَالَ {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} قَالَتْ ثُمَّ تَحَوَّلْتُ فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي، قَالَتْ وَأَنَا حِينَئِذٍ أَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ، وَأَنَّ اللَّهَ مُبَرِّئِي بِبَرَاءَتِي، وَلَكِنْ وَاللَّهِ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ اللَّهَ مُنْزِلٌ فِي شَأْنِي وَحْيًا يُتْلَى، وَلَشَأْنِي فِي نَفْسِي كَانَ أَحْقَرَ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللَّهُ فِيَّ بِأَمْرٍ يُتْلَى، وَلَكِنْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللَّهُ بِهَا، قَالَتْ فَوَاللَّهِ مَا رَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلاَ خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ حَتَّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ، فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ حَتَّى إِنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ، وَهْوَ فِي يَوْمٍ شَاتٍ مِنْ ثِقَلِ الْقَوْلِ الَّذِي يُنْزَلُ عَلَيْهِ، قَالَتْ فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سُرِّيَ عَنْهُ وَهْوَ يَضْحَكُ، فَكَانَتْ أَوَّلُ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا " يَا عَائِشَةُ، أَمَّا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَقَدْ بَرَّأَكِ ". فَقَالَتْ أُمِّي قُومِي إِلَيْهِ. قَالَتْ فَقُلْتُ وَاللَّهِ، لاَ أَقُومُ إِلَيْهِ، وَلاَ أَحْمَدُ إِلاَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ. وَأَنْزَلَ اللَّهُ {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لاَ تَحْسِبُوهُ} الْعَشْرَ الآيَاتِ كُلَّهَا، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ هَذَا فِي بَرَاءَتِي قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ـ رضى الله عنه ـ وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ، وَفَقْرِهِ وَاللَّهِ لاَ أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَ الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ مَا قَالَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ {وَلاَ يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلاَ تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} قَالَ أَبُو بَكْرٍ بَلَى، وَاللَّهِ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِي، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ، وَقَالَ وَاللَّهِ لاَ أَنْزِعُهَا مِنْهُ أَبَدًا. قَالَتْ عَائِشَةُ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَسْأَلُ زَيْنَبَ ابْنَةَ جَحْشٍ عَنْ أَمْرِي، فَقَالَ " يَا زَيْنَبُ مَاذَا عَلِمْتِ أَوْ رَأَيْتِ ". فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي، مَا عَلِمْتُ إِلاَّ خَيْرًا. قَالَتْ وَهْىَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَعَصَمَهَا اللَّهُ بِالْوَرَعِ، وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ تُحَارِبُ لَهَا فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ مِنْ أَصْحَابِ الإِفْكِ.
(Isteri Nabi) Setiap kali Rasulullah (ﷺ) berhasrat untuk pergi bermusafir, baginda akan mengundi isteri-isterinya dan membawa serta orang yang telah diundi. Suatu ketika baginda mengundi apabila baginda ingin melakukan ghazwa, dan ghazwa itu jatuh kepadaku. Maka aku pun pergi bersama Rasul Allah setelah perintah Allah untuk berhijab (para wanita) diturunkan dan aku dibawa dengan ghazwaku (di atas unta) dan turun dari kudaku ketika masih di dalamnya. Kami meneruskan perjalanan kami, dan setelah Rasul Allah selesai ghazwanya dan kembali dan kami menghampiri Madinah, Rasulullah (ﷺ) memerintahkan untuk meneruskan perjalanan pada waktu malam. Setelah tentera diperintahkan untuk meneruskan perjalanan pulang, aku bangun dan berjalan terus sehingga aku meninggalkan tentera (kem). Setelah aku memenuhi panggilan alam, aku pergi ke ghazwaku, tetapi lihatlah! Seutas rantai leher saya yang diperbuat daripada Jaz Azfar (sejenis manik hitam) telah patah dan saya mencarinya dan pencarian saya menahan saya.
Sekumpulan orang yang biasa membawa saya datang dan membawa howdah saya ke belakang unta saya yang saya tunggangi, memandangkan saya berada di dalamnya. Pada masa itu, wanita-wanita ringan dan tidak berdaging kerana mereka makan sedikit (makanan), jadi orang-orang itu tidak merasakan keringanan howdah semasa mengangkatnya, dan saya masih seorang wanita muda. Mereka menghalau unta itu dan terus berjalan.
Kemudian saya menemui rantai leher saya setelah tentera pergi. Saya datang ke perkhemahan mereka tetapi tidak menemui sesiapa pun di dalamnya, jadi saya pergi ke tempat saya biasa tinggal, kerana mereka akan merindui saya dan kembali mencari saya.
Semasa saya duduk di tempat saya, saya berasa mengantuk dan tertidur. Safwan bin Al-Mu'attil As-Sulami Adh-Dhakw-ani berada di belakang tentera. Dia telah bermula pada penghujung malam dan sampai ke tempat saya pada waktu pagi dan ternampak sosok orang yang sedang tidur. Dia datang kepadaku dan mengenaliku ketika melihatku kerana dia biasa melihatku sebelum berhijab. Aku bangun kerana ucapannya: "Inna Li l-lahi wa inna
ilaihi rajiun," yang diucapkannya ketika mengenaliku. Aku menutup mukaku dengan pakaianku, dan demi Allah, dia tidak berkata sepatah kata pun kepadaku kecuali, "Inna Li l-lahi wa inna ilaihi rajiun," sehingga dia melutut, lalu dia memijak kaki depan unta betinanya dan aku menunggangnya. Kemudian Safwan berangkat, memimpin unta betina yang membawaku, sehingga kami bertemu dengan tentera ketika mereka sedang berehat pada tengah hari yang panas.
Kemudian sesiapa yang ditakdirkan untuk dimusnahkan, jatuh dalam kemusnahan, dan pemimpin Ifk (kenyataan palsu) ialah `Abdullah bin Ubai bin Salul. Selepas itu, kami tiba di Madinah dan saya jatuh sakit selama sebulan sementara orang ramai menyebarkan kenyataan palsu penduduk Ifk, dan saya tidak menyedarinya. Tetapi apa yang menimbulkan keraguan saya semasa sakit ialah saya tidak lagi menerima kebaikan daripada Rasulullah (ﷺ) seperti yang biasa saya terima ketika saya jatuh sakit. Rasulullah (ﷺ) akan masuk ke rumah saya, memberi salam dan berkata, "Bagaimana keadaannya (wanita)?" dan kemudian beredar. Itu menimbulkan syak wasangka saya tetapi saya tidak menyedari kejahatan yang disebarkan sehingga saya sembuh daripada penyakit saya. Saya keluar bersama Um Mistah untuk menyahut panggilan alam menuju ke Al-Manasi, tempat kami biasa membuang air kecil, dan tidak keluar untuk tujuan ini kecuali dari malam ke malam, dan itu sebelum kami mempunyai tandas berhampiran rumah kami. Dan tabiat kami ini serupa dengan tabiat orang Arab dahulu kala (di padang pasir atau di dalam khemah) mengenai pemindahan najis, kerana kami menganggapnya menyusahkan dan berbahaya untuk membuang air besar di rumah. Jadi saya keluar bersama Um Mistah yang merupakan anak perempuan Abi Ruhm bin `Abd Manaf, dan ibunya adalah anak perempuan Sakhr bin Amir yang merupakan ibu saudara Abi Bakar As-Siddiq, dan anak lelakinya ialah Mistah bin Uthatha. Setelah kami selesai urusan kami, Um Mistah dan saya kembali ke rumah saya. Um Mistah tersandung pada jubahnya lalu dia berkata, "Biarkan Mistah hancur!" Saya berkata kepadanya, "Alangkah buruknya kata-kata yang telah kamu katakan! Adakah kamu mencaci orang yang telah mengambil bahagian dalam Perang Badar?" Dia berkata, "Wahai kamu di sana!" Tidakkah kamu mendengar apa yang dikatakannya?" Aku berkata, "Dan apa yang dikatakannya?" Kemudian dia menceritakan kepadaku kenyataan orang-orang Ifk (kenyataan palsu) yang menambah penyakitku. Ketika aku pulang ke rumah, Rasulullah (ﷺ) datang kepadaku, dan setelah memberi salam, baginda bertanya, "Bagaimana keadaannya (wanita)?" Aku berkata, "Bolehkah kamu mengizinkan aku pergi kepada ibu bapaku?" Pada saat itu aku bermaksud untuk memastikan berita itu melalui mereka. Rasulullah (ﷺ) mengizinkanku dan aku pergi kepada ibu bapaku dan bertanya kepada ibuku, "Wahai ibuku! Apa yang orang-orang bicarakan?" Ibuku berkata, "Wahai anakku! Tenanglah, demi Allah, tidak ada wanita cantik yang dicintai oleh suaminya yang juga mempunyai isteri-isteri lain, kecuali isteri-isteri itu akan mencari kesalahannya." Aku berkata, "Subhan Allah!" Adakah orang ramai benar-benar bercakap tentang itu?"
Malam itu aku terus menangis sepanjang malam hingga ke pagi. Air mataku tidak berhenti, dan aku tidak tidur,
dan pagi menyingsing ketika aku masih menangis, Rasulullah (ﷺ) memanggil `Ali bin Abi Talib dan Usama bin
Zaid apabila Ilham Ilahi tertangguh, untuk berunding dengan mereka tentang idea menceraikan isterinya.
Usama bin Zaid memberitahu Rasulullah (ﷺ) tentang apa yang diketahuinya tentang kesucian isterinya dan
kasih sayangnya yang disimpannya terhadapnya. Baginda berkata, "Ya Rasulullah (ﷺ)! Dia isterimu, dan kami tidak tahu apa-apa
tentangnya kecuali kebaikan." Tetapi `Ali bin Abi Talib berkata, "Ya Rasulullah (ﷺ)! Allah tidak mengenakan
sekatan ke atasmu; dan terdapat ramai wanita selainnya. Namun, jika kamu bertanya kepada hamba perempuannya, dia akan memberitahu kamu kebenaran." `Aisha menambah: Maka Rasulullah (ﷺ) memanggil Barira dan berkata, "Wahai Barira! Pernahkah kamu melihat sesuatu yang mungkin menimbulkan syak wasangka kamu?" (berkenaan Aisha). Barira berkata, "Demi Allah yang telah mengutus kamu dengan kebenaran, aku tidak pernah melihat sesuatu mengenai Aisha yang akan aku salahkan kecuali dia seorang gadis yang belum dewasa yang kadangkala tidur dan meninggalkan adunan keluarganya tanpa perlindungan sehingga kambing-kambing peliharaan datang dan memakannya."
Maka Rasulullah (ﷺ) bangun (dan berucap) kepada orang ramai dan meminta seseorang yang akan membalas dendam terhadap `Abdullah bin Ubai bin Salul ketika itu. Rasulullah (ﷺ), ketika berada di atas mimbar, berkata, "Wahai umat Islam! Siapakah yang akan membantuku melawan seorang lelaki yang telah menyakitiku dengan memfitnah keluargaku? Demi Allah, aku tidak tahu apa-apa tentang keluargaku kecuali kebaikan, dan orang ramai telah menyalahkan seorang lelaki yang aku tidak tahu apa-apa tentangnya kecuali kebaikan, dan dia tidak pernah melawat keluargaku kecuali bersamaku," Sa`d bin Mu`adh Al-Ansari bangun dan berkata, "Wahai Rasulullah (ﷺ)! Demi Allah, aku akan melepaskanmu daripadanya. Jika dia dari suku (Bani) Al-Aus, maka aku akan memenggal kepalanya; dan jika dia dari saudara-saudara kita, Khazraj, maka berikanlah kami perintahmu dan kami akan mematuhinya."
Setelah itu, Sa`d bin 'Ubada bangun, dan dia adalah ketua Khazraj, dan sebelum kejadian ini dia adalah seorang yang soleh tetapi dia didorong oleh semangatnya untuk sukunya. Dia berkata kepada Sa`d (bin Mu`adh), "Demi Allah Yang Maha Abadi, kamu telah berbohong! Kamu tidak akan membunuhnya dan kamu tidak akan dapat membunuhnya!" Setelah itu, Usaid bin Hudair, sepupu Sa`d (bin Mu`adh) bangun dan berkata kepada Sa`d bin 'Ubada, "Engkau pembohong! Demi Allah Yang Maha Abadi, kami pasti akan membunuhnya; dan kamu seorang munafik yang membela orang munafik!" Maka ... Pada waktu pagi, ibu bapa saya bersama saya, dan saya menangis selama dua malam dan sehari tanpa tidur dan dengan air mata yang tidak henti-henti sehingga mereka menyangka hati saya akan menangis. Semasa mereka bersama saya dan saya menangis, seorang wanita Ansari meminta izin untuk berjumpa saya. Saya membenarkannya dan dia duduk dan mula menangis bersama saya. Semasa saya dalam keadaan itu, Rasul Allah datang kepada kami, memberi salam, dan duduk. Dia tidak pernah duduk bersama saya sejak hari apa yang dikatakan itu dikatakan. Dia telah tinggal selama sebulan tanpa menerima sebarang Ilham Ilahi mengenai kes saya.
Rasul Allah (ﷺ) membaca Tashahhud selepas baginda duduk, dan kemudian berkata, "Selepas itu, wahai `Aisyah! Saya telah diberitahu tentang perkara ini dan itu tentang anda; dan jika anda tidak bersalah, Allah akan mendedahkan ketidakbersalahan anda, dan jika anda telah melakukan dosa, maka mohonlah keampunan Allah dan bertaubatlah kepada-Nya, kerana apabila seorang hamba mengakui dosanya dan kemudian bertaubat kepada Allah, Allah menerima taubatnya." Setelah Rasul Allah selesai berucap, air mata saya berhenti sepenuhnya sehingga saya tidak lagi merasakan setitis pun air mata itu. Kemudian saya berkata kepada ayah saya, "Balaslah kepada Rasulullah (ﷺ) bagi pihak saya tentang apa yang beliau katakan." Beliau berkata, "Demi Allah, saya tidak tahu apa yang harus saya katakan kepada Rasulullah (ﷺ)." Kemudian saya berkata kepada ibu saya, "Balaslah kepada Rasul Allah."
Ibu itu berkata, "Saya tidak tahu apa yang harus saya katakan kepada Rasulullah (ﷺ)." Masih seorang gadis muda dan walaupun saya mempunyai sedikit pengetahuan tentang Al-Quran, saya berkata, "Demi Allah, saya tahu bahawa kamu telah mendengar kisah ini (tentang Ifk) sehingga ia telah tertanam dalam fikiran kamu dan kamu telah mempercayainya. Jadi sekarang, jika aku memberitahu kamu bahawa aku tidak bersalah, dan Allah tahu bahawa aku tidak bersalah, kamu tidak akan mempercayaiku; dan jika aku mengaku sesuatu, dan Allah tahu bahawa aku tidak bersalah mengenainya, kamu akan mempercayaiku. Demi Allah, aku tidak dapat menemukan satu contoh pun daripada kamu kecuali contoh bapa Yusuf: "Maka (bagiku) kesabaran adalah paling sesuai terhadap apa yang kamu
perkatakan dan hanya Allah sahaja yang boleh dimohon pertolongan-Nya. Kemudian aku berpaling dan berbaring di atas katilku, dan pada masa itu aku tahu bahawa aku tidak bersalah dan Allah akan mendedahkan ketidakbersalahanku. Demi Allah, aku tidak pernah menyangka bahawa Allah akan menurunkan wahyu Ilahi tentang urusanku yang akan dibacakan (selama-lamanya), kerana aku menganggap diriku terlalu tidak layak untuk diperkatakan oleh Allah dengan sesuatu yang akan dibacakan: tetapi aku berharap agar Rasulullah (ﷺ) mendapat wahyu di mana Allah akan membuktikan kesucianku. Demi Allah, Rasulullah (ﷺ) belum meninggalkan tempat duduknya dan tiada sesiapa pun yang meninggalkan rumah ketika wahyu Ilahi datang kepada Rasulullah (ﷺ). Maka menimpanya keadaan yang sama sukar yang biasa menimpanya (ketika dia diilhamkan Ilahi) sehingga titisan peluhnya mengalir seperti mutiara, walaupun hari itu adalah hari musim sejuk (yang sejuk), dan itu adalah kerana beratnya
Kata-kata yang diwahyukan kepadanya. Apabila keadaan Rasulullah (ﷺ) itu berakhir, dan baginda tersenyum apabila berasa lega, perkataan pertama yang diucapkannya ialah, "Aisyah, Allah telah mengisytiharkan kamu tidak bersalah."
Ibu saya berkata kepada saya, "Bangunlah dan pergilah kepadanya." Saya berkata, "Demi Allah, saya tidak akan pergi kepadanya dan saya tidak akan berterima kasih kepada sesiapa pun selain Allah." Maka Allah mewahyukan: "Sesungguhnya! Mereka yang menyebarkan Fitnah itu adalah satu kumpulan di antara kamu. Janganlah kamu menyangka...." (24.11-20).
Apabila Allah mewahyukan ini untuk mengesahkan bahawa saya tidak bersalah, Abu Bakar As-Siddiq yang biasa memberi nafkah kepada Mistah bin Utsatha kerana kerabatnya dengannya dan kemiskinannya, berkata, "Demi Allah, saya tidak akan sekali-kali memberi nafkah kepada Mistah selepas apa yang dia katakan tentang Aisyah". Maka Allah mewahyukan:
(bersambung...)
(bersambung... 1): -6.274:... ...
"Janganlah orang-orang yang baik dan kaya di antara kamu bersumpah untuk tidak memberi (bantuan) kepada saudara-mara mereka,
orang-orang yang memerlukan, dan orang-orang yang telah meninggalkan rumah mereka untuk jalan Allah. Hendaklah mereka memaafkan dan mengampuni
(iaitu jangan menghukum mereka). Tidakkah kamu suka bahawa kamu mengampuni kamu? Sesungguhnya Allah Maha Pengampun.
Maha Penyayang." (24.22)
Abu Bakar berkata, "Ya, demi Allah, aku berharap agar Allah mengampuni aku." Maka dia menyambung semula memberi Mistah
bantuan yang biasa diberikannya kepadanya sebelum ini dan berkata, "Demi Allah, aku tidak akan pernah menahannya daripadanya sama sekali." Aisyah
lanjut berkata: Rasulullah (ﷺ) juga bertanya kepada Zainab binti Jahsh tentang kesku. Dia berkata, "Wahai Zainab! Apa
yang telah kamu lihat?" Dia menjawab, "Ya Rasulullah (ﷺ)! Aku menjaga pendengaran dan penglihatanku (dengan menahan diri daripada berbohong). Aku tidak mengetahui apa-apa selain kebaikan (tentang Aisyah)." Daripada semua isteri Rasulullah (ﷺ), Zainablah yang bercita-cita untuk menerima daripadanya nikmat yang sama seperti yang pernah aku terima, namun, Allah menyelamatkannya (daripada berbohong) kerana ketakwaannya. Tetapi adik perempuannya, Hamna, terus berjuang untuknya sehingga dia musnah begitu juga mereka yang mereka-reka dan menyebarkan fitnah itu.
Diriwayatkan oleh
Aisyah (RA)
Sumber
Sahih Al-Bukhari # 65/4750
Gred
Sahih
Kategori
Bab 65: Tafsir