Sahih Al-Bukhari — Hadis #4418

Hadis #4418
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ـ وَكَانَ قَائِدَ كَعْبٍ مِنْ بَنِيهِ حِينَ عَمِيَ ـ قَالَ سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ، يُحَدِّثُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ قِصَّةِ، تَبُوكَ قَالَ كَعْبٌ لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا إِلاَّ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ تَخَلَّفْتُ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ، وَلَمْ يُعَاتِبْ أَحَدًا تَخَلَّفَ، عَنْهَا إِنَّمَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُرِيدُ عِيرَ قُرَيْشٍ، حَتَّى جَمَعَ اللَّهُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَدُوِّهِمْ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ وَلَقَدْ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ حِينَ تَوَاثَقْنَا عَلَى الإِسْلاَمِ، وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا مَشْهَدَ بَدْرٍ، وَإِنْ كَانَتْ بَدْرٌ أَذْكَرَ فِي النَّاسِ مِنْهَا، كَانَ مِنْ خَبَرِي أَنِّي لَمْ أَكُنْ قَطُّ أَقْوَى وَلاَ أَيْسَرَ حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْهُ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ، وَاللَّهِ مَا اجْتَمَعَتْ عِنْدِي قَبْلَهُ رَاحِلَتَانِ قَطُّ حَتَّى جَمَعْتُهُمَا فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ، وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُرِيدُ غَزْوَةً إِلاَّ وَرَّى بِغَيْرِهَا، حَتَّى كَانَتْ تِلْكَ الْغَزْوَةُ، غَزَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي حَرٍّ شَدِيدٍ، وَاسْتَقْبَلَ سَفَرًا بَعِيدًا وَمَفَازًا وَعَدُوًّا كَثِيرًا، فَجَلَّى لِلْمُسْلِمِينَ أَمْرَهُمْ لِيَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ غَزْوِهِمْ، فَأَخْبَرَهُمْ بِوَجْهِهِ الَّذِي يُرِيدُ، وَالْمُسْلِمُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَثِيرٌ، وَلاَ يَجْمَعُهُمْ كِتَابٌ حَافِظٌ ـ يُرِيدُ الدِّيوَانَ ـ قَالَ كَعْبٌ فَمَا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَتَغَيَّبَ إِلاَّ ظَنَّ أَنْ سَيَخْفَى لَهُ مَا لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ وَحْىُ اللَّهِ، وَغَزَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تِلْكَ الْغَزْوَةَ حِينَ طَابَتِ الثِّمَارُ وَالظِّلاَلُ، وَتَجَهَّزَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ، فَطَفِقْتُ أَغْدُو لِكَىْ أَتَجَهَّزَ مَعَهُمْ فَأَرْجِعُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا، فَأَقُولُ فِي نَفْسِي أَنَا قَادِرٌ عَلَيْهِ‏.‏ فَلَمْ يَزَلْ يَتَمَادَى بِي حَتَّى اشْتَدَّ بِالنَّاسِ الْجِدُّ، فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ وَلَمْ أَقْضِ مِنْ جَهَازِي شَيْئًا، فَقُلْتُ أَتَجَهَّزُ بَعْدَهُ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ ثُمَّ أَلْحَقُهُمْ، فَغَدَوْتُ بَعْدَ أَنْ فَصَلُوا لأَتَجَهَّزَ، فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا، ثُمَّ غَدَوْتُ ثُمَّ رَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا، فَلَمْ يَزَلْ بِي حَتَّى أَسْرَعُوا وَتَفَارَطَ الْغَزْوُ، وَهَمَمْتُ أَنْ أَرْتَحِلَ فَأُدْرِكَهُمْ، وَلَيْتَنِي فَعَلْتُ، فَلَمْ يُقَدَّرْ لِي ذَلِكَ، فَكُنْتُ إِذَا خَرَجْتُ فِي النَّاسِ بَعْدَ خُرُوجِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَطُفْتُ فِيهِمْ، أَحْزَنَنِي أَنِّي لاَ أَرَى إِلاَّ رَجُلاً مَغْمُوصًا عَلَيْهِ النِّفَاقُ أَوْ رَجُلاً مِمَّنْ عَذَرَ اللَّهُ مِنَ الضُّعَفَاءِ، وَلَمْ يَذْكُرْنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى بَلَغَ تَبُوكَ، فَقَالَ وَهْوَ جَالِسٌ فِي الْقَوْمِ بِتَبُوكَ ‏"‏ مَا فَعَلَ كَعْبٌ ‏"‏‏.‏ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَبَسَهُ بُرْدَاهُ وَنَظَرُهُ فِي عِطْفِهِ‏.‏ فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ بِئْسَ مَا قُلْتَ، وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ إِلاَّ خَيْرًا‏.‏ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏.‏ قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ فَلَمَّا بَلَغَنِي أَنَّهُ تَوَجَّهَ قَافِلاً حَضَرَنِي هَمِّي، وَطَفِقْتُ أَتَذَكَّرُ الْكَذِبَ وَأَقُولُ بِمَاذَا أَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ غَدًا وَاسْتَعَنْتُ عَلَى ذَلِكَ بِكُلِّ ذِي رَأْىٍ مِنْ أَهْلِي، فَلَمَّا قِيلَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ أَظَلَّ قَادِمًا زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ، وَعَرَفْتُ أَنِّي لَنْ أَخْرُجَ مِنْهُ أَبَدًا بِشَىْءٍ فِيهِ كَذِبٌ، فَأَجْمَعْتُ صِدْقَهُ، وَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَادِمًا، وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ فَيَرْكَعُ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ لِلنَّاسِ، فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ جَاءَهُ الْمُخَلَّفُونَ، فَطَفِقُوا يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ، وَيَحْلِفُونَ لَهُ، وَكَانُوا بِضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلاً فَقَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلاَنِيَتَهُمْ، وَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ، وَوَكَلَ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللَّهِ، فَجِئْتُهُ فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ، ثُمَّ قَالَ ‏"‏ تَعَالَ ‏"‏‏.‏ فَجِئْتُ أَمْشِي حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ لِي ‏"‏ مَا خَلَّفَكَ أَلَمْ تَكُنْ قَدِ ابْتَعْتَ ظَهْرَكَ ‏"‏‏.‏ فَقُلْتُ بَلَى، إِنِّي وَاللَّهِ لَوْ جَلَسْتُ عِنْدَ غَيْرِكَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا، لَرَأَيْتُ أَنْ سَأَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ بِعُذْرٍ، وَلَقَدْ أُعْطِيتُ جَدَلاً، وَلَكِنِّي وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ لَئِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ حَدِيثَ كَذِبٍ تَرْضَى بِهِ عَنِّي لَيُوشِكَنَّ اللَّهُ أَنْ يُسْخِطَكَ عَلَىَّ، وَلَئِنْ حَدَّثْتُكَ حَدِيثَ صِدْقٍ تَجِدُ عَلَىَّ فِيهِ إِنِّي لأَرْجُو فِيهِ عَفْوَ اللَّهِ، لاَ وَاللَّهِ مَا كَانَ لِي مِنْ عُذْرٍ، وَاللَّهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَقْوَى وَلاَ أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ‏.‏ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَ، فَقُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ فِيكَ ‏"‏‏.‏ فَقُمْتُ وَثَارَ رِجَالٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ فَاتَّبَعُونِي، فَقَالُوا لِي وَاللَّهِ مَا عَلِمْنَاكَ كُنْتَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَبْلَ هَذَا، وَلَقَدْ عَجَزْتَ أَنْ لاَ تَكُونَ اعْتَذَرْتَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِمَا اعْتَذَرَ إِلَيْهِ الْمُتَخَلِّفُونَ، قَدْ كَانَ كَافِيَكَ ذَنْبَكَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَكَ، فَوَاللَّهِ مَا زَالُوا يُؤَنِّبُونِي حَتَّى أَرَدْتُ أَنْ أَرْجِعَ فَأُكَذِّبُ نَفْسِي، ثُمَّ قُلْتُ لَهُمْ هَلْ لَقِيَ هَذَا مَعِي أَحَدٌ قَالُوا نَعَمْ، رَجُلاَنِ قَالاَ مِثْلَ مَا قُلْتَ، فَقِيلَ لَهُمَا مِثْلُ مَا قِيلَ لَكَ‏.‏ فَقُلْتُ مَنْ هُمَا قَالُوا مُرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ الْعَمْرِيُّ وَهِلاَلُ بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ‏.‏ فَذَكَرُوا لِي رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قَدْ شَهِدَا بَدْرًا فِيهِمَا إِسْوَةٌ، فَمَضَيْتُ حِينَ ذَكَرُوهُمَا لِي، وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمُسْلِمِينَ عَنْ كَلاَمِنَا أَيُّهَا الثَّلاَثَةُ مِنْ بَيْنِ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ، فَاجْتَنَبَنَا النَّاسُ وَتَغَيَّرُوا لَنَا حَتَّى تَنَكَّرَتْ فِي نَفْسِي الأَرْضُ، فَمَا هِيَ الَّتِي أَعْرِفُ، فَلَبِثْنَا عَلَى ذَلِكَ خَمْسِينَ لَيْلَةً، فَأَمَّا صَاحِبَاىَ فَاسْتَكَانَا وَقَعَدَا فِي بُيُوتِهِمَا يَبْكِيَانِ، وَأَمَّا أَنَا فَكُنْتُ أَشَبَّ الْقَوْمِ وَأَجْلَدَهُمْ، فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَشْهَدُ الصَّلاَةَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ وَأَطُوفُ فِي الأَسْوَاقِ، وَلاَ يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ، وَآتِي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَهْوَ فِي مَجْلِسِهِ بَعْدَ الصَّلاَةِ، فَأَقُولُ فِي نَفْسِي هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِرَدِّ السَّلاَمِ عَلَىَّ أَمْ لاَ ثُمَّ أُصَلِّي قَرِيبًا مِنْهُ فَأُسَارِقُهُ النَّظَرَ، فَإِذَا أَقْبَلْتُ عَلَى صَلاَتِي أَقْبَلَ إِلَىَّ، وَإِذَا الْتَفَتُّ نَحْوَهُ أَعْرَضَ عَنِّي، حَتَّى إِذَا طَالَ عَلَىَّ ذَلِكَ مِنْ جَفْوَةِ النَّاسِ مَشَيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ جِدَارَ حَائِطِ أَبِي قَتَادَةَ وَهْوَ ابْنُ عَمِّي وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَىَّ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَوَاللَّهِ مَا رَدَّ عَلَىَّ السَّلاَمَ، فَقُلْتُ يَا أَبَا قَتَادَةَ، أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمُنِي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَسَكَتَ، فَعُدْتُ لَهُ فَنَشَدْتُهُ فَسَكَتَ، فَعُدْتُ لَهُ فَنَشَدْتُهُ‏.‏ فَقَالَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ‏.‏ فَفَاضَتْ عَيْنَاىَ وَتَوَلَّيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ الْجِدَارَ، قَالَ فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي بِسُوقِ الْمَدِينَةِ إِذَا نَبَطِيٌّ مِنْ أَنْبَاطِ أَهْلِ الشَّأْمِ مِمَّنْ قَدِمَ بِالطَّعَامِ يَبِيعُهُ بِالْمَدِينَةِ يَقُولُ مَنْ يَدُلُّ عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ، حَتَّى إِذَا جَاءَنِي دَفَعَ إِلَىَّ كِتَابًا مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ، فَإِذَا فِيهِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ، وَلَمْ يَجْعَلْكَ اللَّهُ بِدَارِ هَوَانٍ وَلاَ مَضْيَعَةٍ، فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ‏.‏ فَقُلْتُ لَمَّا قَرَأْتُهَا وَهَذَا أَيْضًا مِنَ الْبَلاَءِ‏.‏ فَتَيَمَّمْتُ بِهَا التَّنُّورَ فَسَجَرْتُهُ بِهَا، حَتَّى إِذَا مَضَتْ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً مِنَ الْخَمْسِينَ إِذَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَأْتِينِي فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَأْمُرُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ امْرَأَتَكَ فَقُلْتُ أُطَلِّقُهَا أَمْ مَاذَا أَفْعَلُ قَالَ لاَ بَلِ اعْتَزِلْهَا وَلاَ تَقْرَبْهَا‏.‏ وَأَرْسَلَ إِلَى صَاحِبَىَّ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقُلْتُ لاِمْرَأَتِي الْحَقِي بِأَهْلِكِ فَتَكُونِي عِنْدَهُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ فِي هَذَا الأَمْرِ‏.‏ قَالَ كَعْبٌ فَجَاءَتِ امْرَأَةُ هِلاَلِ بْنِ أُمَيَّةَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هِلاَلَ بْنَ أُمَيَّةَ شَيْخٌ ضَائِعٌ لَيْسَ لَهُ خَادِمٌ فَهَلْ تَكْرَهُ أَنْ أَخْدُمَهُ قَالَ ‏"‏ لاَ وَلَكِنْ لاَ يَقْرَبْكِ ‏"‏‏.‏ قَالَتْ إِنَّهُ وَاللَّهِ مَا بِهِ حَرَكَةٌ إِلَى شَىْءٍ، وَاللَّهِ مَا زَالَ يَبْكِي مُنْذُ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ إِلَى يَوْمِهِ هَذَا‏.‏ فَقَالَ لِي بَعْضُ أَهْلِي لَوِ اسْتَأْذَنْتَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي امْرَأَتِكَ كَمَا أَذِنَ لاِمْرَأَةِ هِلاَلِ بْنِ أُمَيَّةَ أَنْ تَخْدُمَهُ فَقُلْتُ وَاللَّهِ لاَ أَسْتَأْذِنُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَمَا يُدْرِينِي مَا يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا اسْتَأْذَنْتُهُ فِيهَا وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ فَلَبِثْتُ بَعْدَ ذَلِكَ عَشْرَ لَيَالٍ حَتَّى كَمَلَتْ لَنَا خَمْسُونَ لَيْلَةً مِنْ حِينِ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ كَلاَمِنَا، فَلَمَّا صَلَّيْتُ صَلاَةَ الْفَجْرِ صُبْحَ خَمْسِينَ لَيْلَةً، وَأَنَا عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِنَا، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عَلَى الْحَالِ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ، قَدْ ضَاقَتْ عَلَىَّ نَفْسِي، وَضَاقَتْ عَلَىَّ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ، سَمِعْتُ صَوْتَ صَارِخٍ أَوْفَى عَلَى جَبَلِ سَلْعٍ بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ، أَبْشِرْ‏.‏ قَالَ فَخَرَرْتُ سَاجِدًا، وَعَرَفْتُ أَنْ قَدْ جَاءَ فَرَجٌ، وَآذَنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِتَوْبَةِ اللَّهِ عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى صَلاَةَ الْفَجْرِ، فَذَهَبَ النَّاسُ يُبَشِّرُونَنَا، وَذَهَبَ قِبَلَ صَاحِبَىَّ مُبَشِّرُونَ، وَرَكَضَ إِلَىَّ رَجُلٌ فَرَسًا، وَسَعَى سَاعٍ مِنْ أَسْلَمَ فَأَوْفَى عَلَى الْجَبَلِ وَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنَ الْفَرَسِ، فَلَمَّا جَاءَنِي الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ يُبَشِّرُنِي نَزَعْتُ لَهُ ثَوْبَىَّ، فَكَسَوْتُهُ إِيَّاهُمَا بِبُشْرَاهُ، وَاللَّهِ مَا أَمْلِكُ غَيْرَهُمَا يَوْمَئِذٍ، وَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ فَلَبِسْتُهُمَا، وَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَيَتَلَقَّانِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا يُهَنُّونِي بِالتَّوْبَةِ، يَقُولُونَ لِتَهْنِكَ تَوْبَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ‏.‏ قَالَ كَعْبٌ حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَالِسٌ حَوْلَهُ النَّاسُ فَقَامَ إِلَىَّ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ يُهَرْوِلُ حَتَّى صَافَحَنِي وَهَنَّانِي، وَاللَّهِ مَا قَامَ إِلَىَّ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ غَيْرُهُ، وَلاَ أَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ، قَالَ كَعْبٌ فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهْوَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنَ السُّرُورِ ‏"‏ أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ ‏"‏‏.‏ قَالَ قُلْتُ أَمِنْ عِنْدِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ قَالَ ‏"‏ لاَ، بَلْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ‏"‏‏.‏ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ حَتَّى كَأَنَّهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ، وَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُ، فَلَمَّا جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِ اللَّهِ‏.‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ ‏"‏‏.‏ قُلْتُ فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ إِنَّمَا نَجَّانِي بِالصِّدْقِ، وَإِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ لاَ أُحَدِّثَ إِلاَّ صِدْقًا مَا بَقِيتُ، فَوَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَبْلاَهُ اللَّهُ فِي صِدْقِ الْحَدِيثِ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَحْسَنَ مِمَّا أَبْلاَنِي، مَا تَعَمَّدْتُ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى يَوْمِي هَذَا كَذِبًا، وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي اللَّهُ فِيمَا بَقِيتُ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم ‏{‏لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ‏}‏ إِلَى قَوْلِهِ ‏{‏وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ‏}‏ فَوَاللَّهِ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَىَّ مِنْ نِعْمَةٍ قَطُّ بَعْدَ أَنْ هَدَانِي لِلإِسْلاَمِ أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ لاَ أَكُونَ كَذَبْتُهُ، فَأَهْلِكَ كَمَا هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوا، فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ لِلَّذِينَ كَذَبُوا حِينَ أَنْزَلَ الْوَحْىَ شَرَّ مَا قَالَ لأَحَدٍ، فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ‏{‏سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ‏}‏ إِلَى قَوْلِهِ ‏{‏فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ‏}‏‏.‏ قَالَ كَعْبٌ وَكُنَّا تَخَلَّفْنَا أَيُّهَا الثَّلاَثَةُ عَنْ أَمْرِ أُولَئِكَ الَّذِينَ قَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ حَلَفُوا لَهُ، فَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ وَأَرْجَأَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَمْرَنَا حَتَّى قَضَى اللَّهُ فِيهِ، فَبِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ ‏{‏وَعَلَى الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا‏}‏ وَلَيْسَ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ مِمَّا خُلِّفْنَا عَنِ الْغَزْوِ إِنَّمَا هُوَ تَخْلِيفُهُ إِيَّانَا وَإِرْجَاؤُهُ أَمْرَنَا عَمَّنْ حَلَفَ لَهُ وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ، فَقَبِلَ مِنْهُ‏.‏
Siapakah antara anak-anak lelaki Ka`b yang menjadi pembimbing Ka`b ketika dia menjadi buta: Aku mendengar Ka`b bin Malik menceritakan kisah (Ghazwa) Tabuk di mana dia tidak mengambil bahagian. Ka`b berkata, "Aku tidak tinggal di belakang Rasulullah (ﷺ) dalam mana-mana Ghazwa yang beliau perangi kecuali Ghazwa Tabuk, dan aku gagal mengambil bahagian dalam Ghazwa Badar, tetapi Allah tidak menegur sesiapa pun yang tidak menyertainya, kerana sebenarnya, Rasulullah (ﷺ) telah keluar mencari kafilah Quraisy sehingga Allah menjadikan mereka (iaitu umat Islam) dan musuh mereka bertemu tanpa sebarang temu janji. Aku menyaksikan malam Al-`Aqaba (bai'ah) dengan Rasulullah (ﷺ) ketika kami berikrar untuk Islam, dan aku tidak akan menukarnya dengan perang Badar walaupun perang Badar lebih popular di kalangan orang ramai daripadanya (iaitu bai'ah Al-`Aqaba). Mengenai beritaku (dalam perang Tabuk ini), aku tidak pernah lebih kuat atau lebih kaya daripada ketika aku tinggal di belakang Nabi (ﷺ) dalam Ghazwa itu. Demi Allah, tidak pernah Saya pernah memiliki dua ekor unta betina sebelum ini, tetapi saya pernah memilikinya ketika itu pada masa Ghazwa ini. Setiap kali Rasulullah (ﷺ) ingin membuat Ghazwa, baginda menyembunyikan niatnya dengan merujuk kepada Ghazwa yang berbeza sehinggalah tiba masa Ghazwa itu (Tabuk) yang mana Rasulullah (ﷺ) berperang dalam cuaca panas terik, menghadapi, perjalanan yang jauh, padang pasir, dan bilangan musuh yang ramai. Maka Nabi (ﷺ) mengumumkan kepada umat Islam dengan jelas (tujuan mereka) supaya mereka dapat bersedia untuk Ghazwa mereka. Maka baginda (ﷺ) memaklumkan kepada mereka dengan jelas tentang destinasi yang akan dituju. Rasulullah (ﷺ) diiringi oleh sebilangan besar umat Islam yang tidak dapat disenaraikan dalam buku iaitu daftar. Ka`b menambah, "Mana-mana lelaki yang berniat untuk tidak hadir akan menyangka bahawa perkara itu akan kekal tersembunyi melainkan Allah mewahyukannya melalui Wahyu Ilahi. Maka Rasulullah (ﷺ) berperang di Ghazwa itu pada masa buah-buahan telah masak dan teduhan kelihatan menyenangkan. Rasulullah (ﷺ) dan para sahabatnya bersiap sedia untuk berperang dan aku mula keluar untuk bersiap sedia bersama mereka, tetapi aku kembali tanpa berbuat apa-apa. Aku akan berkata kepada diriku sendiri, 'Aku boleh melakukannya.' Jadi aku terus menangguhkannya sekali-sekala sehingga orang ramai bersedia dan Rasulullah (ﷺ) dan orang Islam bersamanya bertolak, dan aku tidak menyediakan apa-apa untuk keberangkatanku, dan aku berkata, 'Aku akan bersiap sedia (untuk keberangkatan) satu atau dua hari selepasnya, dan kemudian 'bergabung dengan mereka.'" Pada waktu pagi selepas pemergian mereka, aku keluar untuk bersiap-siap tetapi kembali tanpa melakukan apa-apa. Kemudian pada keesokan paginya, aku keluar untuk bersiap-siap tetapi kembali tanpa melakukan apa-apa. Begitulah keadaannya denganku sehingga mereka bergegas pergi dan pertempuran itu tidak kunjung tiba (olehku). Walaupun begitu, aku berhasrat untuk pergi mengambil alih mereka. Aku berharap aku telah berbuat demikian! Tetapi ia tidak bernasib baik. Jadi, selepas pemergian Rasulullah (ﷺ), setiap kali aku keluar dan berjalan di antara orang ramai (iaitu, orang-orang yang tinggal), aku sedih kerana aku tidak dapat melihat sesiapa pun di sekelilingku, kecuali seorang yang dituduh munafik atau salah seorang daripada orang-orang lemah yang telah dimaafkan oleh Allah. Rasulullah (ﷺ) tidak mengingati aku sehinggalah dia sampai di Tabuk. Maka semasa dia duduk di antara orang ramai di Tabuk, dia bertanya, 'Apakah yang telah dilakukan oleh Ka'b?' Seorang lelaki dari Bani Salama berkata, 'Ya Rasulullah (ﷺ)! Dia telah dihentikan oleh dua Burda (iaitu pakaian) dan dia yang sedang memandang sisi badannya sendiri dengan bangga.' Kemudian Mu'adh bin Jabal berkata, 'Alangkah buruknya kata-katamu! Demi Allah! Ya Rasul Allah! Kami tidak tahu apa-apa tentangnya kecuali kebaikan.' Rasulullah (ﷺ) diam." Ka'b bin Malik menambah, "Apabila aku mendengar bahawa dia (iaitu Nabi (ﷺ)) sedang dalam perjalanan pulang ke Madinah. Aku tenggelam dalam kebimbanganku, dan mula memikirkan alasan palsu, berkata pada diriku sendiri, 'Bagaimana aku dapat mengelakkan kemarahannya esok?' Dan aku mengambil nasihat ahli keluargaku yang bijaksana dalam perkara ini. Apabila dikatakan bahawa Rasulullah (ﷺ) telah mendekati semua alasan palsu yang telah ditinggalkan dari fikiranku dan aku tahu betul bahawa aku tidak akan dapat keluar dari masalah ini dengan memalsukan kenyataan palsu. Kemudian aku memutuskan untuk mengatakan yang benar. Maka Rasulullah (ﷺ) tiba pada waktu pagi, dan setiap kali baginda pulang dari perjalanan, baginda akan melawat Masjid terlebih dahulu dan menunaikan solat dua rakaat di dalamnya dan kemudian duduk untuk orang ramai. Maka setelah baginda melakukan semua itu (kali ini), mereka yang gagal menyertai perang (Tabuk) datang dan mula memberikan alasan (palsu) dan bersumpah di hadapannya. Mereka berjumlah lebih daripada lapan puluh orang; Rasulullah (ﷺ) menerima alasan yang telah mereka nyatakan, berbaiat dan meminta keampunan Allah untuk mereka, dan meninggalkan rahsia hati mereka untuk Allah hakimi. Kemudian aku datang kepadanya, dan apabila Aku menyambutnya, dia tersenyum seperti orang yang marah lalu berkata, "Mari." Lalu aku berjalan kaki sehingga aku duduk di hadapannya. Dia berkata kepadaku, "Apa yang menghalangmu daripada menyertai kami. Bukankah engkau telah membeli seekor haiwan untuk dibawa?" Aku menjawab, "Ya, wahai Rasulullah (ﷺ)! Demi Allah, jika aku duduk di hadapan sesiapa pun daripada kalangan manusia selain engkau, nescaya aku akan mengelakkan kemarahannya dengan alasan. Demi Allah, aku telah dikurniakan kekuatan untuk bercakap dengan fasih dan fasih, tetapi demi Allah, aku tahu bahawa jika hari ini aku berbohong kepadamu untuk mencari keredaan-Mu, Allah pasti akan membuatmu marah kepadaku dalam masa terdekat, tetapi jika aku mengatakan yang sebenarnya kepadamu, walaupun engkau akan marah kerananya, aku berharap keampunan Allah. Demi Allah, tiada alasan bagiku. Demi Allah, aku tidak pernah lebih kuat atau lebih kaya daripada ketika aku tinggal di belakangmu." Kemudian Rasulullah (ﷺ) berkata, "Berkenaan lelaki ini, dia benar-benar berkata benar. Jadi bangunlah sehingga Allah memutuskan perkara anda." Saya bangun, dan ramai lelaki Bani Salamah mengikuti saya dan berkata kepada saya, "Demi Allah, kami tidak pernah melihat anda melakukan dosa sebelum ini. Sesungguhnya anda gagal memberi alasan kepada Rasulullah (ﷺ) seperti yang telah dilakukan oleh orang lain yang tidak menyertainya. Doa Rasulullah (ﷺ) kepada Allah untuk mengampuni anda sudah memadai untuk anda." Demi Allah, mereka terus menyalahkan saya sehingga saya berhasrat untuk kembali (kepada Nabi) dan menuduh diri saya telah berbohong, tetapi saya berkata kepada mereka, "Adakah orang lain yang mengalami nasib yang sama seperti saya?" Mereka menjawab, "Ya, ada dua orang yang telah mengatakan perkara yang sama seperti anda, dan kepada mereka berdua telah diberi arahan yang sama seperti yang diberikan kepada anda." Saya berkata, "Siapakah mereka?" Mereka menjawab, Murara bin Ar-Rabi Al- Amri dan Hilal bin Umaiya Al-Waqifi.' Dengan itu mereka menyebut kepadaku dua orang lelaki soleh yang telah menghadiri Ghazwa (Perang) Badar, dan padanya terdapat contoh teladan untukku. Jadi aku tidak berubah fikiran ketika mereka menyebut mereka kepadaku. Rasulullah (ﷺ) melarang semua orang Islam bercakap dengan kami, tiga orang yang tersebut di atas daripada semua orang yang tinggal di Ghazwa itu. Jadi kami menjauhkan diri daripada orang ramai dan mereka mengubah sikap mereka terhadap kami sehingga tanah itu (tempat tinggalku) kelihatan aneh kepadaku seolah-olah aku tidak mengetahuinya. Kami kekal dalam keadaan itu selama lima puluh malam. Mengenai kedua-dua rakanku, mereka tinggal di rumah mereka dan terus menangis, tetapi aku yang paling muda dan paling tegas di antara mereka, jadi aku selalu keluar dan menyaksikan solat bersama orang Islam dan berjalan-jalan di pasar, tetapi tiada seorang pun yang mahu bercakap denganku, dan aku akan datang kepada Rasulullah (ﷺ) dan memberi salam kepadanya ketika baginda sedang duduk di majlisnya selepas solat, dan aku akan tertanya-tanya sama ada Nabi (ﷺ) menggerakkan bibirnya sebagai balasan salamku atau tidak. Kemudian aku akan berdoa dekat dengannya dan memandangnya secara diam-diam. Apabila aku sibuk dengan solatku, baginda akan memalingkan mukanya ke arahku, tetapi apabila aku memalingkan mukaku kepadanya, baginda akan memalingkan mukanya dariku. Apabila sikap keras orang ramai ini berlarutan, aku berjalan sehingga aku memanjat dinding taman Abu Qatada yang merupakan sepupuku dan orang yang paling aku sayangi, dan aku mengucapkan salamku kepadanya. Demi Allah, dia tidak membalas salamku. Aku berkata, 'Wahai Abu Qatada! Demi Allah, aku memohon kepadamu! Tahukah engkau bahawa aku mencintai Allah dan Rasul-Nya?' Dia diam. Aku bertanya lagi kepadanya, memohon kepadanya demi Allah, tetapi dia tetap diam. Kemudian aku bertanya lagi kepadanya dengan Nama Allah. Dia berkata, "Allah dan Rasul-Nya lebih mengetahuinya." Kemudian mataku berlinang air mata dan aku kembali dan melompat ke atas tembok." Ka`b menambah, "Semasa aku berjalan di pasar Madinah, tiba-tiba aku ternampak seorang Nabati (iaitu seorang petani Kristian) dari kaum Nabati Syam yang datang untuk menjual biji-bijiannya di Madinah, sambil berkata, 'Siapa yang akan memimpinku kepada Ka`b bin Malik?' Orang ramai mula menunjukkan (saya) kepadanya sehingga dia datang kepadaku dan memberikan aku sepucuk surat daripada raja Ghassan yang tertulis berikut: "Seterusnya, aku telah diberitahu bahawa sahabatmu (iaitu Nabi (ﷺ)) telah melayanmu dengan kasar. Walau bagaimanapun, Allah tidak membiarkan kamu tinggal di tempat di mana kamu merasa rendah diri dan hak kamu hilang. Jadi, sertailah kami, dan kami akan menghiburkan kamu." Setelah saya membacanya, saya berkata kepada diri sendiri, 'Ini juga sejenis ujian.' Kemudian saya membawa surat itu ke dalam ketuhar dan membakarnya. Apabila empat puluh daripada lima puluh malam berlalu, tiba-tiba! Datang kepada saya utusan Rasulullah (ﷺ) dan berkata, 'Rasulullah (ﷺ) memerintahkan kamu untuk menjauhi isteri kamu,' kataku, 'Patutkah aku menceraikannya; atau apa yang harus aku lakukan?' Dia berkata, 'Tidak, cuma jauhi dia dan janganlah kamu bersetubuh dengannya.' Nabi (ﷺ) menghantar pesanan yang sama kepada dua orang rakanku. Kemudian saya berkata kepada isteriku. 'Pergilah kepada ibu bapamu dan tinggallah bersama mereka sehingga Allah memberikan keputusan-Nya dalam perkara ini.' Ka`b menambah, "Isteri Hilal bin Umaiya datang kepada Rasul dan berkata, 'Ya Rasulullah (ﷺ)! Hilal bin Umaiya adalah seorang lelaki tua yang tidak berdaya yang tidak mempunyai pembantu untuk melayaninya. Adakah kamu tidak suka saya melayaninya?' Dia berkata, 'Tidak (kamu boleh melayaninya) tetapi dia tidak boleh mendekatimu.' Dia berkata, 'Demi Allah, dia tidak mempunyai keinginan untuk apa-apa. Demi Allah, dia tidak pernah berhenti menangis sehingga kesnya bermula sehingga hari ini.' (bersambung...) (bersambung... 1): -5.702:... ... Mengenai itu, beberapa ahli keluarga saya berkata kepada saya, 'Adakah kamu juga akan meminta Rasulullah (ﷺ) untuk membenarkan isterimu (untuk melayanimu) sepertimana dia membenarkan isteri Hilal bin Umaiya melayaninya?' Aku berkata, 'Demi Allah, aku tidak akan meminta izin daripada Rasulullah (ﷺ) mengenainya, kerana aku tidak tahu apa yang akan dikatakan oleh Rasulullah (ﷺ) jika aku memintanya untuk mengizinkannya (melayanku) sementara aku masih muda.' Kemudian aku kekal dalam keadaan itu selama sepuluh malam lagi selepas itu sehingga tempoh lima puluh malam itu selesai bermula dari masa Rasulullah (ﷺ) melarang orang ramai daripada bercakap dengan kami. Ketika aku selesai solat Subuh pada pagi ke-50 di atas bumbung salah satu rumah kami dan ketika aku sedang duduk dalam keadaan yang digambarkan oleh Allah (dalam Al-Quran) iaitu jiwaku terasa sempit bagiku dan bumi pun terasa sempit bagiku dengan segala keluasannya, di sana aku terdengar suara seseorang yang telah mendaki gunung Sala' memanggil dengan suaranya yang paling kuat, 'Wahai Ka'b bin Malik! Bergembiralah (dengan menerima khabar gembira).' Aku sujud di hadapan Allah, menyedari bahawa kelegaan telah datang. Rasulullah (ﷺ) telah mengumumkan penerimaan taubat kami oleh Allah ketika baginda telah solat Subuh. Kemudian orang ramai keluar untuk mengucapkan tahniah kepada kami. Beberapa orang pembawa berita gembira keluar kepada dua orang rakanku, dan seorang penunggang kuda datang kepadaku dengan tergesa-gesa, dan seorang lelaki dari Bani Aslam berlari dan mendaki gunung dan suaranya lebih pantas daripada kuda. Apabila dia (iaitu lelaki) yang suaranya aku dengar, datang kepadaku menyampaikan berita gembira, aku menanggalkan pakaianku dan memakaikannya kepadanya; dan demi Allah, aku tidak mempunyai pakaian lain selain daripada itu pada hari itu. Kemudian aku meminjam dua pakaian dan memakainya dan pergi kepada Rasul Allah. Orang ramai mula menyambutku secara berkumpulan, mengucapkan tahniah atas Penerimaan Taubatku oleh Allah, sambil berkata, 'Kami mengucapkan tahniah atas Penerimaan Taubatmu oleh Allah.'" Ka`b selanjutnya berkata, "Apabila aku memasuki Masjid, aku melihat Rasulullah (ﷺ) duduk bersama orang-orang di sekelilingnya. Talha bin Ubaidullah dengan pantas datang kepadaku, berjabat tangan denganku dan mengucapkan tahniah kepadaku. Demi Allah, tiada seorang pun daripada Muhajirin (iaitu Muhajirin) yang bangun untukku kecuali dia (iaitu Talha), dan aku tidak akan pernah melupakan ini untuk Talha." Ka`b menambah, "Apabila aku memberi salam kepada Rasulullah (ﷺ), baginda dengan wajahnya yang berseri-seri kerana kegembiraan berkata, "Bergembiralah dengan hari terbaik yang pernah kamu alami sejak ibumu melahirkanmu." Ka`b menambah, "Aku berkata kepada Nabi (ﷺ) 'Adakah ini pengampunan daripadamu atau daripada Allah?' Baginda berkata, 'Tidak, ia daripada Allah.' Setiap kali Rasulullah (ﷺ) gembira, wajahnya akan bersinar seolah-olah seketul bulan, dan kami semua tahu ciri-ciri itu." Ketika aku duduk di hadapannya, aku berkata, 'Ya Rasulullah (ﷺ)! Kerana taubatku diterima, aku akan menyerahkan semua hartaku sebagai sedekah demi Allah dan Rasul-Nya. Rasul Allah berkata, 'Simpanlah sebahagian daripada hartamu, kerana ia akan lebih baik untukmu.' Aku berkata, 'Jadi aku akan menyimpan bahagianku dari Khaibar bersamaku,' dan menambah, 'Ya Rasulullah (ﷺ)! Allah telah menyelamatkanku kerana berkata benar; jadi adalah sebahagian daripada taubatku untuk tidak mengatakan selain kebenaran selagi aku masih hidup. Demi Allah, aku tidak mengenali sesiapa pun di antara umat Islam yang telah dibantu Allah untuk berkata benar lebih daripada aku. Sejak aku menyebut kebenaran itu kepada Rasulullah (ﷺ) sehingga hari ini, aku tidak pernah berniat untuk berbohong. Aku berharap Allah juga akan menyelamatkanku (daripada berbohong) sepanjang hayatku. Maka Allah mewahyukan kepada Rasul-Nya ayat ini:-- "Sesungguhnya Allah telah mengampuni Nabi, orang-orang Muhajirin (iaitu orang-orang yang berhijrah (sehingga Firman-Nya) Dan hendaklah kamu bersama orang-orang yang benar (dalam perkataan dan perbuatan)." (9.117-119) Demi Allah, Allah tidak pernah menganugerahkan kepadaku, selain daripada membimbingku kepada Islam, nikmat yang lebih besar daripada hakikat bahawa aku tidak berbohong kepada Rasulullah (ﷺ) yang akan menyebabkan aku binasa seperti binasanya orang-orang yang berbohong, kerana Allah menyifatkan orang-orang yang berbohong dengan gambaran terburuk yang pernah Dia disifatkan kepada orang lain. Allah berfirman:-- "Mereka (iaitu orang-orang munafik) akan bersumpah dengan nama Allah kepadamu apabila kamu kembali kepada mereka (sehingga Firman-Nya) Sesungguhnya Allah tidak redha kepada orang-orang yang derhaka-- " (9.95-96) Ka`b menambah, "Kami, ketiga-tiga orang itu, berbeza sama sekali daripada orang-orang yang alasannya diterima oleh Rasul Allah tatkala mereka bersumpah untuk dia. Dia mengambil bai'ah mereka dan meminta Allah untuk mengampuni mereka, tetapi Rasulullah (ﷺ) membiarkan kes kami tertangguh sehingga Allah memberikan Penghakiman-Nya mengenainya. Mengenai bahawa Allah berfirman):-- Dan kepada tiga orang (Dia juga memberi) yang tinggal." (9.118) Apa yang Allah firmankan (dalam Ayat ini) tidak menunjukkan kegagalan kita untuk mengambil bahagian dalam Ghazwa, tetapi ia merujuk kepada penangguhan membuat keputusan oleh Nabi (ﷺ) mengenai kes kita berbeza dengan kes mereka yang telah bersumpah di hadapannya dan baginda memaafkan mereka dengan menerima alasan mereka.
Diriwayatkan oleh
Abdullah bin Ka'b bin Malik (RA)
Sumber
Sahih Al-Bukhari # 64/4418
Gred
Sahih
Kategori
Bab 64: Ekspedisi Ketenteraan
Hadis Sebelumnya Lihat Semua Hadis Hadis Seterusnya

Hadis Berkaitan